جريدة الراي - 8/24/2026 1:01:18 AM - GMT (+3 )
... إلى الغناء والتمثيل، تحرص دومينيك حوراني، على الإطلالة بكثافة عبر «السوشيال ميديا»، كما هي حال بعض الفنانين والفنانات الذين يرون فيها منبراً، غالباً ما يقترن بإثارة الجدل.
دومينيك حوراني، الممتلئة جعبتها الفنية بالكثير من الحفلات في أوروبا، إلى جانب تصويرها مسلسلاً لشهر رمضان المقبل، تؤكد لـ«الراي» أنها من أكثر الفنانات العربيات جرأة في التعبير عن اقتناعاتها، لكنها ترفض الحديث عن حياتها الخاصة وتشير إلى أنها مازالت على ذمة زوجها.
• استقرارك في مصر، ماذا أعطاك وماذا أخذ منك فنياً؟
- في الحقيقة، لم أكن أجري مقابلات صحافية، وابتعدت عن الإعلام لأنني كنت أركز على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أنني خلال الفترة الأخيرة مررت بحالة نفسية، ولم أكن أرغب في أن يتدخل أحد في حياتي العائلية، إذ واجهت بعض المشكلات بسبب الإعلام، لذلك ابتعدت عنه بالكامل. أما اليوم، فأتنقل بين أكثر من بلد، وجميع حفلاتي تُقام حالياً في أوروبا، كما أنني أصور مسلسلاً في مصر سيعرض في شهر رمضان المقبل.
• هل تقصدين أن «السوشيال ميديا» باتت مهمة جداً في وقتنا الحالي؟
- مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت اليوم تتيح للإنسان أن يعبر عن كل ما يريده وأن يُصلح المجتمع. فأنا أشعر بأن مجتمعاتنا العربية تحتاج إلى من يدفعها إلى الأمام، لذلك أطل عبر «السوشيال ميديا» وأتحدث عن موضوعات حساسة، سواء من خلال وجهات النظر التي أقولها أو التلميحات والانتقادات غير المباشرة.
• إثارة الجدل أصبحت اليوم جزءاً من حضور الفنان، فكيف خدمك هذا الأمر من خلال إطلالاتك عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟
- أنا مستمرة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهر عبرها بأفكار مختلفة حتى عندما لا يكون لدي عمل جديد. فأنا من الأشخاص الذين يفكرون ويحللون كثيراً، ويتحدثون في القضايا الاجتماعية وعلم الاجتماع. وعندما تكون لدي أفكار، أفضل أن أعبر عنها بدلاً من البكاء والشكوى. الكثيرون يقولون إنني مثيرة للجدل، لأنني أعبّر بحرية ولا أكذب. ومن الطبيعي أن يكون الإنسان الجريء مثيراً للجدل، ومعظم التعليقات تصفني بأنني «أجرأ فنانة»، لأنني أتحدث في قضايا لا تعجب بعض الناس، خصوصاً عندما أنتقد الرجال. وأنا أحقق على مواقع التواصل الاجتماعي ملايين المشاهدات، لكنني أتعرض أيضاً لكثير من الانتقادات.
• وهل ترين إجحافاً في حق الفنانات في المجتمع؟
- بالتأكيد، فالمرأة الفنانة مازالت تُظلم في الحب، لأن الناس يخافون الارتباط بها، إلا إذا كان الرجل واثقاً من نفسه كثيراً، لكن هناك بعض الرجال لا يفعلون ذلك لأنهم يخافون من الناس أو لأنهم يشعرون بأنهم لا يستطيعون الدخول في هذه المنافسة، ولذلك يفضلون الابتعاد.
•... وهل أنت مطلقة اليوم؟
- كلا... لكنني لا أحب التحدث عن حياتي الشخصية.
• تحرصين على الجمع بين الغناء والتمثيل... فهل نجاحك في المجالين متكافئ بالنسبة إليك؟
- أحب أن تصل أعمالي على شكل رسالة واضحة، جميلة واجتماعية. فأنا مثلاً، أوصل من خلال الأغنيات صورةً تقوم على النقد الاجتماعي وأوجّه من خلالها رسائل وانتقادات بطريقة فنية. أما في السينما، فأنا أرفض أن أغيّر شخصيتي أو أن أقدم صورة لا تشبهني من أجل تحقيق انتشار جماهيري أكبر. يجب على الفنان أن يدرس خطواته جيداً وألا يقدم للناس صورة تختلف عن صورته الحقيقية. لذلك، فضلت أن أكون على طبيعتي، وأن أكون شفافة وصريحة إلى أبعد الحدود، رغم أن الكثيرين ينزعجون من هذا الأمر. فأنا أرتدي ما أحب، وأعبّر عن رأيي بكل صراحة، كما أنني لا أتصنع شخصية أخرى. لكن للأسف، أصبحت السينما تقوم على الشللية والمصالح والمال، والكثير من المخرجين يتعاملون مع أشخاص مقربين منهم كالزوجة أو القريبة لتأدية الأدوار المهمة، وهذا أمر خاطئ، عدا عن أن الإنتاج السينمائي اليوم تراجع كثيراً، ولذلك أختار أعمالي بعناية، وأفضل الابتعاد عندما لا يتوفر العمل الذي يقدر شخصيتي وموهبتي.
• هناك من يرى أنه تم استغلالك في السينما؟
- لم أُستغل في السينما، لكن مشاهدي في فيلم «البيه رومانسي»، ولا سيما مشهد ميسي، كان كوميدياً بامتياز وحقق انتشاراً واسعاً، وأعطى الناس انطباعاً بأنني جريئة، وأنا أعترف بأنني أمتلك هذه الجرأة. ومع ذلك، فإنني كنت محتشمة في الأعمال التي اشتهرت بها وقدمت شخصيات بنت الضيعة والفتاة الفلاحة والصعيدية. اليوم، الأعمال الجادة والصعبة لم تعد تحقق النجاح نفسه كما في السابق، لأن الجميع أصبحوا فنانين. لذلك، فضلت أن أكون مؤثرة بطريقة إيجابية في المجتمع، وأن أحافظ على شخصيتي كما هي وكل من يحبني ويتابعني يجد فيّ مساحة للصراحة التي لا يستطيع هو التعبير عنها، أو يجد أنني أتحدث عن مشكلات يعجز عن البوح بها. وهناك من يتابع جنوني لأنه يرى فيّ شخصاً غير تقليدي وكثيرون يكتبون لي في التعليقات أنهم يحبونني لأنني مرحة، ومجنونة، ومهضومة، وأخفف عنهم هموم الحياة، وأمنحهم طاقة إيجابية.
• تقولين إن أغنياتك تشبهك وتعبر عنك وأنت تكتبين كلماتها... أغنية «الحمص» مثلاً كيف عبرت عنك فنياً وإنسانياً؟
- أغنية «الحمص» تقدم مبرراً ساخراً وكوميدياً لانفصال شخصين، لكنها في الوقت عينه توصل رسالة مفادها أن العلاقات السامة يجب أن تنتهي لأنها تصبح مدمرة وتقتل الإحساس وكل ما هو جميل. في رأيي كل علاقة لها تاريخ انتهاء. وأنا هنا لا أشجع على هدم الأسرة، ولكن عندما تكون العلاقة سامة جداً، فأنا مع خيار الطلاق والانفصال. الكثير من النساء في العالم العربي مظلومات، وغالباً ما تبقى المرأة مجبرة على البقاء في منزل الزوجية وتتحول إلى خادمة تربي الأولاد وتنهار نفسياً وتدمر، بينما يعيش الرجل حياته، وقد يتزوج عليها. ومن هنا جاءت فكرة أغنية «الحمص». وعندما يسألني أحد لماذا انفصلت أجيب بطريقة ساخرة: «زهقت... طلع الحمص من بالي». أي ان العلاقة أصبحت مدمرة، ولم يعد فيها إحساس أو فائدة، فلماذا أستمر فيها؟ الإنسان يعيش مرة واحدة، وإذا كان الطرفان غير سعيدين، فيفترض تشجيعهما على الانفصال وأن يبدأ كل منهما بحياة جديدة، بدل أن يتحول الزواج إلى عقاب أو تضحية من أجل الأطفال على حساب حياتهما وأحلامهما ومستقبلهما.
• وهل فكرة أغنية «الحمص» تعبر عنك شخصياً؟
- فكرة الأغنية وُلدت بطريقة طريفة عندما كنت أتناول الغداء مع الأصدقاء في أحد المطاعم الجبلية المطلة على البحر، فقال لي أحد الأقارب وهو شخص مرح جداً: «ما بك؟ لم لا تأكلين الحمص، مع أنك كنت تحبينه كثيراً». فأجبته: «لا أريد أن آكل الحمص». فقال: «تعالوا نؤلف لها أغنية». ومع الوقت طورت الفكرة، وكتبت الكلمات، ولحنتها بطريقة جميلة. أحب هذا اللون من الأغنيات، أي الأغنية البسيطة التي لا تتحدث عن الحب فقط، بل تقدم فكرة بطريقة ساخرة وكوميدية.
• هل أنتِ مع دخول ابنتك المجال الفني؟
- ابنتي تعيش في سويسرا، وهي لا تريد دخول المجال الفني، رغم أنها تملك الكثير من المواهب. وأنا أيضاً لا أريد لها أن تعمل في الفن، هي تحب السياسة وعالم إدارة الأعمال و«البزنس».
إقرأ المزيد


