جهاد عبدو يكشف حقيقة «المقعد الأخير»
جريدة الأنباء الكويتية -

دمشق - هدى العبود

يشكل مسلسل «المقعد الأخير» عودة لافتة للدراما الاجتماعية ذات الحس الإنساني العميق، لأنه عاد محملا بعودة الممثلين جهاد عبدو ويارا صبري إلى الدراما السورية بعد سنوات من الانقطاع، مما أعطى العمل قيمة فنية مضافة منذ لحظة الإعلان عنه.

وكان جهاد عبدو، قد قال عن «المقعد الأخير»: «ليس مجرد مكان بل هو رمز للمرحلة الفاصلة في حياة الشخصيات، حيث تنكشف الحقيقة ويصبح القرار مصيريا، وأنا كممثل كان العمل فرصة لتقديم شخصية الأب المصاب بمرض الزهايمر، التي تحمل الكثير من الصراع الداخلي والأسئلة الوجودية التي تلامس كل مشاهد».

العمل لا يقدم حكاية تقليدية، بل يذهب نحو معالجة ذات بعد إنساني وفلسفي، ويشكل حالة وجودية يعيش عبرها الأبطال لحظات مواجهة مع الذات، ومع الماضي والمصير والقرارات التي لا مهرب منها، ويطرح أسئلة حول العزلة والانتظار وما تبقى للإنسان عندما يجد نفسه في نهاية الطريق، أو على أعتاب تحول يفرض الحقيقة على الواجهة.

كما نسجت الخيوط الدرامية حول قضايا تلامس واقع الجيل الجديد، بما فيها احترام المرأة وتقدير دورها في المجتمع، وتأثير «السوشيال ميديا» في تشكيل علاقة الطلاب بعضهم ببعض، وكيفية تقاطع هذه العلاقة مع الفروق الطبقية، إضافة إلى الصراع بين قيم الأسرة وضغط الواقع الحديث على المراهقين، هذه المحاور تروى عبر بيئة مدرسية خاصة تجمع أبناء طبقات مختلفة، ما يجعل التوتر حاضرا في كل تفصيل.

ويقدم جهاد عبدو شخصية أب مصاب بمرض الزهايمر، في دور محوري قائم على الصراع الداخلي والذاكرة المفقودة والأسئلة الوجودية المؤلمة، وتعود يارا صبري إلى جمهورها عبر شخصية محورية تمنح العمل بعدا إضافيا من النضج الوجداني، لينسج حضورها الأنيق وأداؤها الهادئ خطا دراميا يكمل التوتر الإنساني الذي يحمله العمل.

يذكر أن العمل من تأليف لؤي النوري، وإخراج حسام سلامة، ويشارك في بطولته أيضا كل من: رنا جمول، أسيمة يوسف، محمد خاوندي، وسيم الشبلي، ماسة الجمال، قمر الطائي، سوناتا سكاف، لانا علوش، وآخرين.



إقرأ المزيد