هند أبي اللمع.. الوداع المبكر
جريدة الأنباء الكويتية -

بيروت - بولين فاضل

على الرغم من مشوار الحياة القصير، حققت الممثلة هند أبي اللمع ما لم تحققه ممثلة أخرى على مدى عقود. ولعل نقطة قوتها وفرادتها كانت في صدق تعابير وجهها وشفافيتها وعفوية أدائها، ما جعلها تعبر إلى قلوب المشاهدين وتكسب إعجابهم ومحبتهم.

بدأت مسيرتها الفنية عام 1964 وعملت كمساعدة مخرج. وفي العام 1970 قامت بأول عمل فني تمثيلي في مسلسل «الغروب» بعد زواجها من المخرج أنطوان ريمي. ثم كرت السبحة في مسلسلات عدة منها «السراب» و«حول غرفتي» و«ألو حياتي» و«عازف الليل» و«الأسيرة» و«العقرب» و«ديالا» و«الانتظار» و«لا تقولي وداعا» و«المعلمة والأستاذ»، والعمل الأخير «هنادي».

وفي مسلسل «لا تقولي وداعا»، لعبت دور الفتاة المريضة بداء القلب وكانت المصادفة الغريبة أن هند بدأت فعلا تعاني من متاعب شديدة في عملية التنفس. وبعدما مثلت دور البطولة في مسلسل «هنادي» توقف نشاطها بسبب تدهور صحتها. وسافرت إلى لندن للعلاج، وحذرها الأطباء بسبب ضعف عضلات القلب. وفي العام 1990 خانها قلبها وفارقت الحياة عن عمر يناهز 47 عاما.

هي أميرة في الوراثة، لكن الجمهور توجها أميرة القلوب والشاشة بفضل ما قدمته من أعمال فنية ناجحة لاقت إعجاب المشاهدين، فكانت المحامية، المعلمة، الممرضة والحبيبة التي شكلت مع الممثل عبدالمجيد مجذوب ثنائيا على الشاشة لم يتكرر حتى اليوم. وبحسب كثيرين، فإنه لو قدر لهند أبي اللمع العمر المديد، لصنعت نجاحات تفوق ما قدمته ولعبرت من الإطار اللبناني إلى الإطار الأوسع في دنيا التمثيل في الخارج.



إقرأ المزيد