الشطي: أتخوّف من «الحصرية» في عرض الأعمال
جريدة الأنباء الكويتية -

عبدالحميد الخطيب

تزامنا مع عرض مسلسله «عايلة مايلة» خلال شهر رمضان الجاري عبر احدى المنصات الرقمية، أكد الكاتب عثمان الشطي ان الساحة الفنية تشهد اليوم تغيرا في وسائل عرض المسلسلات، حيث اصبحت المنصات جزءا من اللعبة وأسهمت في تغير علاقة المشاهد بالدراما، وحتى في صناعة العمل نفسه باتت هناك امور لا بد من مراعاتها لكي تتماشى مع سياساتها.

وشدد الشطي على ان تنوع المنصات في العالم العربي يصب في مصلحة المنتجين اذ يتيح لهم مساحات أوسع لتقديم رؤى مختلفة، وقصص بعيدة عن التقليدية، لافتا إلى ان لكل منصة هويتها وخياراتها وهو ما انعكس على طبيعة الأعمال المطروحة، وقال: كثير من المنصات يقدم دراما محلية بطابع اقرب إلى المدرسة الغربية، والتي يسود فيها الغموض والجرائم والرعب والاجواء السوداوية، وهو محتوى يجذب شريحة كبيرة من الجمهور، وفي المقابل هناك منصات ذهبت إلى التنوع وتقديم اعمال كوميدية واجتماعية، وهو ما منح المشاهدين خيارات اوسع تناسب اذواقهم.

وتابع: رغم أنني أتخوف من موضوع «الحصرية» في عرض الأعمال، فإني أعترف بأن هذا هو الواقع وهذه هي اللغة الجديدة، لاسيما ان المنصات أصبحت اليوم مقصدا للأسرة، وفيها لم يعد المشاهد مرتبطا بموعد بث محدد لكنه يمكنه فتح التطبيق ومتابعة العمل وقتما يشاء، مستدركا: بعض المنصات مثل «شاشا» اعتمدت نفس توجه «نتفليكس» وتعرض المسلسل كاملا منذ اليوم الأول، وهذا بالتأكيد يجذب الجمهور الذي يرغب في متابعة العمل دون انتظار او تعلق للحلقات القادمة، واعتقد ان هذا التوجه يسهم في الانتشار السريع.

وفي الساق نفسه، قال الشطي ان هناك تحديات لدى صناع الدراما الذين يعرضون اعمالهم على المنصات وأهمها أن تعددها قد يضعف الأصداء الجماهيرية لبعض المسلسلات مع زحمة الانتاجات. وأوضح: في السابق كنا نجلس امام التلفزيون نشاهد عملا او اثنين وعلى الأكثر ثلاثة، نتابعها حتى النهاية، بينما الآن هناك العشرات من الأعمال في موسم واحد، ما يجعل المنافسة شديدة، لذلك أي مسلسل لا يستطيع جذب المشاهد من خلال قصته أو ايقاعه أو عن طريق المقاطع المتداولة في «السوشيال ميديا» فسيضيع وسط الزحام.

وفي ختام حديثه، تحدث الشطي عن مسلسله الرمضاني «عايلة مايلة»، قائلا: هو عمل مختلف، لطيف، خفيف، ومساحة للمتعة بعيدا عن الدراما الثقيلة، حيث يمكن للمشاهد الاستمتاع به على منصة «مرايا» التي اختارت توقيت عرض لم يكن عشوائيا بل مناسبا، بعد الفطور، وآمل أن يحقق النجاح المطلوب سواء على صعيد القصة او الأداء، وأتمنى التوفيق لجميع الزملاء المشاركين في سباق رمضان.



إقرأ المزيد