فوز «أمنية مفقودة» و«أنا والمهرج» و«الكنز» و«سيرك الغابة» لوضوح رسائلها وفكرة «القبطان والفئران» و«البحث عن السعادة» جيدة.. ولكن!
جريدة الأنباء الكويتية -
  • مساعد الزامل: مسرح الطفل من أهم أولويات المجلس الوطني لدعم البراعم والناشئة ولديه خطط في تحديث منظور مسرح الطفل وإعادة المسرح المدرسي


مفرح الشمري

تحت رعاية وزير الاعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالرحمن المطيري، وحضور الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساعد محمد الزامل، ممثلا عن راعي الحفل، اختتم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أمس الأول أنشطة الدورة الثامنة من المهرجان العربي لمسرح الطفل على خشبة مسرح الدراما بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بحضور مدير المهرجان د.حسين المسلم، والمهتمين بالمسرح والوفود المشاركة بهذه الدورة التي انطلقت مطلع الشهر الجاري، وتضمنت مشاركة 8 عروض مسرحية، 3 من الكويت، بالإضافة إلى عروض من الإمارات والعراق وسورية ولبنان وتونس.

انطلق حفل الختام بأوبريت مصغر غنت به الفنانة شهد العميري بأغنية «أمجاد ماضينا» وذلك بمشاركة مجموعة من الفتيات الصغيرات اللاتي تألقن بالرقص الشعبي وهن يرتدين ثوب النشل الكويتي وكذلك الأولاد الذين ارتدوا الدشداشة، وشاركهم الجمهور بالتصفيق لجمالية اللوحة والأداء والاستعراض، ليلقي بعدها الأمين العام المساعد لقطاع الفنون رئيس المهرجان مساعد محمد الزامل كلمة عبر فيها عن سعادته بإعادة إحياء هذا المهرجان بعد انقطاعه منذ عام 2019 ليعيد الفرحة والبسمة على وجوه الأطفال والأبناء ممن لديهم الشغف ومتعة المشاهدة لعروض مسرحية منتقاة يحاول من خلالها رفع مستوى الذائقة العامة واكتشاف المواهب وتحسين وتطوير فن الأداء الإبداعي في عالم مسرح الطفل.

ونقل الزامل للحضور تحيات وتقدير راعي المهرجان وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالرحمن المطيري والأمين العام للمجلس د.محمد الجسار، مثمنا الدعم والتوجيه الذي أسهم في إظهار المهرجان بصورة طيبة تعكس روح الهدف المنشود الذي نتمناه جميعا لمسرح الطفل في دولة الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي لعام 2025.

وأكد أن دولة الكويت كانت ومازالت وستظل داعمة للثقافة والإبداع، مشيرا إلى اعتماد مجلس الوزراء أن يكون مهرجان المسرح العربي للطفل ضمن أهم المهرجانات الرئيسية للموسم الثقافي سنويا وتقديم كل الدعم المعنوي والمادي ليظل أحد أهم الروافد الثقافية في الوطن العربي، مؤكدا ان مسرح الطفل من أهم أولويات المجلس الوطني لدعم البراعم والناشئة ولديه خطط قائمة للتنفيذ بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تحديث منظور مسرح الطفل وإعادة المسرح المدرسي.

من جهته، قال رئيس لجنة التحكيم في المهرجان د.مشهور مصطفى إن لجنة التحكيم توصي بضرورة تفعيل أكثر لمشاركة الأطفال في العروض المسرحية، وتؤكد أهمية تناول موضوعات مسرحية من بيئة الطفل العربي واستخدام الرموز العربية من تراث وشخصيات تاريخية وعلمية وحكم وأمثال واستخدام نهايات واقعية لا تخلو من الابداع والدهشة للمسرحيات.

وأضاف مصطفى أن اللجنة تؤكد كذلك أهمية ورش العمل والعروض المصاحبة للمهرجان مشددة على أهمية الوضوح والبساطة عند تقديم العروض المسرحية للطفل لإيصال الفكرة والهدف منها للأطفال وأن تكون ضمن هامش عمري محدد والاستئناس برأي طفل يشارك في لجنة التحكيم.

ومن ثم كرم الأمين المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساعد الزامل ممثلا عن راعي المهرجان وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، جميع الفرق الثمانية المشاركة، بالإضافة إلى تكريمه إلى رئيس وأعضاء لجنة تحكيم المهرجان بدورته الثامنة ومن بعدها تم الاعلان عن العروض الـ 4 المتميزة في هذه الدورة حسب ترتيب مواعيد عروضها في جدول المهرجان وهي:

«أمنية مفقودة» لفرقة المسرح الكويتي و«أنا والمهرج» لمؤسسة بابل الثقافية من العراق و«الكنز» لفرقة مسرح الخليج العربي من الكويت و«سيرك الغابة» لفرقة مسرح خورفكان للفنون من الإمارات.

توصيات لجنة التحكيم

٭ ضرورة التفعيل أكثر لمشاركة الأطفال في العروض المسرحية، لا أن تقتصر الأعمال على البالغين فقط، كما في بعض العروض.

٭ أهمية تناول موضوعات مسرحية من بيئة الطفل العربي أيضا، مع الميل أكثر نحو استخدام الرموز العربية والمحلية من تراث وشخصيات تاريخية وعلمية وحكم وأمثال شعبية تراثية واجتماعية.

٭ تحبذ اللجنة عدم اللجوء كما في بعض العروض، لاقتراح حلول لنهاية المسرحية باستخدام مفرط لمسائل السحر أو الخرافات والفانتازيا الصارخة.

٭ لاحظت لجنة التحكيم وجود وفرة وفائض في العناصر والأدوات المسرحية في بعض العروض المشاركة ما تسبب في بعض الإرباك في الإيقاع أو في توصيل الفكرة للطفل، كمتلقي للفعل المسرحي.

٭ تشدد اللجنة على أهمية الوضوح والبساطة عند تقديم أي عمل مسرحي للطفل.

٭ تشدد اللجنة عند إنجاز عروض مسرح الطفل، وعند اختيارها مراعاة الهدف بأنها موجهة للطفل ضمن هامش عمري محدد، وعدم الجنوح أحيانا نحو عالم الكبار

٭ تحبذ لجنة التحكيم وجود مؤلف ومخرج للعرض المسرحي للطفل، لا أن يكون المؤلف هو المخرج في الوقت عينه، الا للضرورة والحالات النادرة.

متميزة وليست «متكاملة»!

العروض الفائزة في الدورة الثامنة للمهرجان كانت متميزة في بعض عناصرها ولم تصل لمرحلة التكامل في عروضها لوجود بعض الهنات فيها ولكنها تميزت حسب المعايير التي وضعتها لجنة التحكيم لمناقشة العروض المشاركة ولذلك تم الإعلان على أنها عروض فائزة حسب لائحة المهرجان العربي لمسرح الطفل دون تفضيل عرض عن آخر.

نتمنى من القائمين على العروض الفائزة أن يستوعبوا ذلك لأن الاعلان عنها تم حسب مواعيد جدول عروضها.. صار معلوم.

لماذا لم يتميز عرضا «القبطان والفئران» و«البحث عن السعادة»؟!

العرض السوري «القبطان والفئران» رغم أن الفكرة طريفة، إلا أن الطرح جاء تقليديا نوعا ما، والطفل اليوم يبحث عن الإبهار البصري والتقنيات، وهو ما لم يقدم بقوة في العرض ونتمنى من القائمين عليه الانتباه لذلك.

أما العرض التونسي «البحث عن السعادة» فكان خطابا مباشرا ومباشرة تربوية زائدة جعلت العرض أقرب إلى محاضرة مسرحية، وغابت عنه عناصر الفرجة التي تعطي المسرح جاذبيته، ما أضعف تأثيره ربما على لجنة التحكيم.

وفوز عروض (أمنية مفقودة - أنا والمهرج - الكنز - سيرك الغابة)، لأنها تميزت بوضوح رسائلها التربوية، واقترابها من بيئة الطفل العربي، وتقديم حلول واقعية مع إشراك الأطفال في الفعل المسرحي، بينما عرضا «القبطان والفئران» و«البحث عن السعادة» اعتمدا على الفانتازيا الصارخة والسحر والخرافات، وهو ما جاء مطابقا لتوصيات لجنة التحكيم.



إقرأ المزيد