جريدة الأنباء الكويتية - 2/1/2026 1:07:53 AM - GMT (+3 )
انتقل إلى رحمة الله تعالى نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم ونادي التضامن السابق فتحي كميل ظهر أمس، بعد معاناته مع المرض لفترة طويلة.
وقد سجل «الفارس الأسمر» اسمه بأحرف من نور، خالدا في ذاكرة الرياضة الكويتية عامة، وكرة القدم خاصة، بعدما شارك في صنع أفضل وأهم إنجازات الكرة الكويتية، بمشاركته في فوز منتخبنا الوطني بكأس آسيا عام 1980، وتأهل «الأزرق» إلى نهائيات كأس العالم 1982 في إسبانيا، والمشاركة في أولمبياد موسكو 1980، بالإضافة إلى مشاركته بفوز منتخبنا الوطني بلقب كأس الخليج.
وبدأ الراحل مسيرته مع نادي التضامن عام 1971، حتى الاعتزال في 1987، وظل محبوبا من الجماهير على مختلف أهوائها، بسبب مهاراته الفائقة وقدرته العالية على المراوغة، ما جعله نجما بارزا ومحبوبا لدى الجماهير الكويتية والخليجية.
ويعد فتحي كميل من أبرز لاعبي القارة الآسيوية على مر العصور، وأحد أكثرهم مهارة فنية، وامتاز بأسلوبه الخاص في المراوغة وخلخلة دفاعات الفرق المنافسة، وكون مع جاسم يعقوب وفيصل الدخيل ثلاثيا رائعا حصد العديد من الإنجازات مع «الأزرق».
وتميز الراحل بالإخلاص والتفاني للمنتخب الوطني وكان له إسهام واضح في دعم مسيرة المنتخبات الوطنية وتحقيق البطولات، كما تميز بالانضباط المهني والمهارات العالية ما رسخ قيم العمل الرياضي والالتزام داخل الملاعب وخارجها.
إلى ذلك، نعت الهيئة العامة للرياضة الراحل بعد مسيرة رياضية حافلة بالعطاء والإنجازات أسهم خلالها في خدمة الكرة الكويتية ورفع راية الوطن في المحافل الرياضية المختلفة.
ونقلت الهيئة عبر بيان صحافي أمس تعازي وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري والقياديين والعاملين في الهيئة إلى أسرة الفقيد ومحبيه وكافة الأسرة الرياضية، سائلين المولى عز وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
كما نعى اتحاد الرياضة للجميع برئاسة فيصل المقصيد ببالغ الحزن والأسى وفاة الراحل، مؤكدا انه أحد رموز الرياضة الكويتية، وصاحب مسيرة حافلة بالإنجازات، قدم خلالها نموذجا مشرفا في الالتزام والروح الوطنية وخدمة الرياضة.
وأكد المقصيد أن الفقيد كان مثالا يحتذى في الأخلاق الرياضية والانضباط، وأسهم بما قدمه داخل الملاعب وخارجها في إثراء الحركة الرياضية الكويتية وترك بصمة راسخة في ذاكرة الأجيال.
وتقدم اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم بخالص التعازي والمواساة للأسرة الرياضية الكويتية في وفاة نجم الكرة الكويتية السابق الكابتن فتحي كميل، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
من جهته، تقدم قائد منتخبنا الوطني السابق سعد الحوطي بصادق المواساة وأحر التعازي إلى أسرة «الفارس الأسمر»، وقال لـ «الأنباء»: «بمزيد من الحزن والأسى، فجعنا بوفاة أحد صانعي أمجاد الكرة الكويتية في عصرها الذهبي، الأخ والصديق ورفيق الدرب فتحي كميل، الذي عاصرته لاعبا فذا رفيع الطراز، وأخا وصديقا في مشوار الحياة الطويل. فتحي لمن لا يعرفه كان لاعبا لم تجد الملاعب بمثله، ولن تجود، وهذه ليس شهادة محب وصديق، بل شهادة أدلى بها خبراء كرة القدم، ومن بينهم من توجوا بكأس العالم لكرة القدم من مدربين جالوا في مسيرتهم التدريبية العالم، وقد نال المجد بمسيرته الرياضية العطرة من كل جوانبه، وحقق إلى جانب إخوانه اللاعبين العديد من الإنجازات الكبيرة التي كانت ولاتزال رائدة في تاريخ الرياضية الكويتية والخليجية والعربية، أما فتحي الإنسان فذلك أمر يصعب وصفه، ويصعب معه اختيار الكلمات المناسبة التي من شأنها أن توفيه حقه وما يستحقه، فهو رجل عطر الحديث، سمح الوجه والخلق، مدرسة في الوفاء والولاء، ولطالما قدم السند والمشورة للعديد من أبناء الوسط الرياضي وممن هم خارجه، وعزاؤنا الوحيد بأن تلك المسيرة العطرة لاعبا وشخصا، ستمتد ذكرا خالدا عبر الأجيال».
واختتم الحوطي قائلا «رفيق الدرب.. ستبقى خالدا في وجدان أهل الكويت الأوفياء، وستبقى إنجازاتك الكبيرة التي سطرتها مع إخوانك اللاعبين بجد واجتهاد كبيرين، وروحك العالية التي تسامت وارتقت لتحلق عاليا في سماء الخالدين تتحدث عنك لتنير المسيرة لأبناء الكويت الرياضيين.. وقدوة ومثالا يحتذى».
إقرأ المزيد


