طارق الرومي: دمج «كيبك» و«البترول الوطنية» خطوة إستراتيجة لإعادة هيكلة القطاع النفطي
جريدة الراي -


- نواف السعود:
- إعادة هيكلة عقود تقنية المعلومات ساهمت بخفض 30 مليون دينار من التكاليف
- «المؤسسة» تمضي بنهج واضح لضمان النمو المستمر للصناعة النفطية
- وضحة الخطيب:  
- الدمج منحنا طاقة بشرية تتجاوز 7650 موظفاً وموظفة يعملون بإطار موحد ومتجانس
- «البترول الوطنية» تقف على أعتاب مرحلة جديدة وغير مسبوقة في تاريخها

قال وزير النفط طارق الرومي، إن استكمال دمج الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة «كيبك» مع شركة البترول الوطنية الكويتية عن طريق الضم يمثل محطة مفصلية بمسيرة القطاع النفطي الكويتي تعكس رؤية طموحة وإرادة راسخة، مؤكداً أنه إنجاز يجسد خطوة إستراتيجية ضمن مشروع إعادة الهيكلة الشاملة للقطاع النفطي الكويتي.

وأضاف الوزير الرومي، خلال احتفالية أقيمت بمناسبة استكمال عملية الدمج أن هذا المشروع من أبرز الركائز التي تمكن مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة من المضي قدماً نحو تحقيق توجهاتها الإستراتيجية لعام 2040 عبر ترسيخ التكامل بين الأنشطة النفطية ورفع كفاءة الأداء وتطوير الموارد البشرية بما يعكس الطموحات في بناء قطاع أكثر مرونة واستدامة.

وبيّن أن أهمية هذا المشروع تضع القطاع النفطي الكويتي في موقع أكثر جاهزية للتكيف والمنافسة من خلال تعزيز التكامل بين مختلف حلقات سلسلة الإنتاج عبر مواءمة أنشطة الاستكشاف والإنتاج مع قدرات التكرير وتعزيز الترابط بين التكرير والبتروكيماويات والتنسيق الفعال بين الإنتاج والتسويق العالمي لزيادة العوائد.

منذ 3 ساعات

منذ 10 ساعات

وأكد أن المشروع يعزز تكامل العمليات اللوجستية ويوحد جهود التحول الرقمي بما يدعم اتخاذ القرار بكفاءة وسرعة ويشكل رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني وينسجم مع رؤية «كويت 2035» الرامية إلى ترسيخ مكانة البلاد كمركز رائد في قطاع الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأعرب الوزير الرومي، عن اعتزازه بالدعم والرعاية الكريمة التي يحظى بها القطاع النفطي الكويتي من سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله الأحمد، مؤكداً أن هذا الدعم شكل الركيزة الثابتة التي يستند إليها القطاع النفطي في تنفيذ إستراتيجياته وتعزيز دوره محركاً رئيسياً للاقتصاد الوطني.

بدوره قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف السعود، في كلمته إنه منذ إطلاق برنامج إعادة هيكلة «مؤسسة البترول» وشركاتها التابعة 2019 مضت المؤسسة وفق نهج واضح وحازم يضمن النمو المستمر للصناعة النفطية الكويتية بشكل متكامل ومستدام إضافة لرفع كفاءة العمليات وتطوير القدرات والخبرات بالأنشطة النفطية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية مع حماية حقوق العاملين بالشركات.

وأوضح السعود، أن الرحلة بدأت بنقل أصول مصانع أسطوانات الغاز البترولي المسال من شركة ناقلات النفط الكويتية إلى «البترول الوطنية» وتحويل نشاط البيع بالتجزئة إلى شركة البترول الكويتية العالمية واليوم بدمج «كيبك» معها، مبيناً أن هذه المحطات أسهمت في إعادة تشكيل قطاع التكرير والتصنيع على أسس أكثر كفاءة.

وأشار إلى أن نجاح رحلة التكامل في قطاع التكرير المحلي يرجع لتطبيق عدة مبادرات أبرزها إعادة هيكلة وتحسين عقود تقنية المعلومات التي أسهمت في تخفيض تكاليفها بـ 30 مليون دينار كما تحسنت كفاءة توزيع الموارد البشرية ما حقق وفراً مالياً يقدر بنحو 6 ملايين سنوياً.

من جانبها، قالت الرئيس التنفيذي لـ «البترول الوطنية» وضحة الخطيب، إن عملية الدمج لم تكن مجرد مهمة أوكلت إلينا وأنجزناها بنجاح بل كانت أشبه بمشروع ضخم عايشنا فيه عن قرب الكثير من التفاصيل والتحديات .

وأوضحت أنه من المنظور الإستراتيجي شكل الدمج خطوة مهمة على طريق تحقيق أهداف مشروع إعادة الهيكلة الشاملة للقطاع النفطي الذي تقوده «مؤسسة البترول» ومن ضمنها تركيز أعمال قطاع التكرير تحت مظلة واحدة وتوحيد آليات اتخاذ القرار وتسريع إنجاز الأعمال لمردوده الإيجابي ليس على «البترول الوطنية» فقط بل على القطاع النفطي الكويتي ككل.

وأكدت أنه من الصعب استعراض التفاصيل الكاملة للتجربة فقد كان حجم الأعمال هائلاً وتضمن أعداداً كبيرة من الإجراءات الإدارية والفنية والمالية التي تمت مراجعتها وتقييمها ثم توحيدها على قطاعات الشركة ليتجاوز عددها 2500 إجراء.

وشددت على أن العاملين المنتقلين من «كيبك» المتجاوزعددهم 1350 موظفاً وموظفة حظوا باهتمام كبير إذ جرت تهيئتهم بانسيابية.

وقالت «نجحنا بفضل مرونة وحرص العاملين في إنجاز المهمة حيث أصبحت لدينا بعد دمج الشركتين طاقة بشرية يتجاوز عددها 7650 موظفاً وموظفة تعمل في إطار موحد ومتجانس ولعل أكبر مؤشر على النجاح أننا واجهنا تداعيات الأحداث الإقليمية الأخيرة من غرفة أزمات واحدة ساهم الجميع خلالها بفاعلية والتزام بخدمة مصالح البلاد».

ولفتت إلى أن «البترول الوطنية» تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة وغير مسبوقة في تاريخها الممتد لأكثر من 65 عاماً إذ شهدت الشركة بالأعوام القليلة الماضية توسعاً كبيراً في نطاق أعمالها ومهامها، لاسيما بعد تشغيل مشروع الوقود البيئي ثم ضم شركة «كيبك» ومصفاة الزور ومصنعي أسطوانات الغاز المنزلي المسال في الشعيبة وأم العيش.



إقرأ المزيد