وزير الطاقة يثمن الرؤية السعودية - الروسية المشتركة لتعزيز استقرار الأسواق
جريدة الرياض -

أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة بأن العلاقات السعودية الروسية الممتدة لأكثر من مئة عام، شهدت تحولاً نوعياً لتنتقل إلى شراكة استراتيجية وتعاون وثيق في مختلف المجالات. وقال سموه على إثر مشاركته في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026، الذي انعقد في مدينة سانت بطرسبورغ بجمهورية روسيا الاتحادية، أمس الأول، ينطلق التعاون بين المملكة وروسيا في قطاع الطاقة من رؤية مشتركة تهدف إلى تعزيز استقرار الأسواق العالمية وضمان أمن الطاقة واستدامتها.

وأشار وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إلى أن الحوار والتنسيق المستمر بين البلدين أسهما في بناء أسس متينة للتعاون المشترك، ما أدى إلى توسيع نطاق الشراكة ليشمل قطاعات متعددة تتجاوز الطاقة إلى الاقتصاد والاستثمار والتعليم والسياحة والصناعة. ونوه سموه بنمو العلاقات الثنائية التي تشهد نمواً متسارعاً، انعكس على توقيع عشرات الاتفاقيات بين الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص في البلدين، بما يعزز المصالح المشتركة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون.

ولفت الأمير عبدالعزيز بن سلمان إلى أن المملكة تعمل على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتوفير الممكنات اللازمة للقطاع الخاص، بما يسهم في تعظيم الفرص الاقتصادية وتعزيز الشراكات الاستثمارية. وأشار سموه إلى إن إطلاق الرحلات الجوية المباشرة والإعفاء المتبادل من التأشيرات أسهما في تعزيز التبادل السياحي والثقافي والاقتصادي بين البلدين.

وشدد وزير الطاقة على أن المملكة اختارت أن تكون دولة منتجة للطاقة بكافة أشكالها انطلاقاً من قناعة راسخة بأن العالم يحتاج إلى جميع مصادر الطاقة واستقرارها لضمان أمن الطاقة واستدامتها على المدى الطويل، مشيراً إلى أن المملكة ماضية في تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030 رغم التحديات والظروف الإقليمية والدولية، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه مواطنيها والأجيال القادمة. ونوه بنجاح موسم الحج هذا العام، رغم ما تشهده المنطقة من تحديات، ما يجسد قدرة المملكة في تحويل التحديات إلى فرصة لإبراز "كفاءتنا وإمكاناتنا ومرونتنا".

وتجول وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بالمعرض المصاحب الذي تشارك فيه العزيز من القطاعات الحكومية السعودية والخاص والذي يؤكد على المكانة التي تحظى بها المملكة على الساحة الدولية ودورها المحوري في دعم التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكات الدولية.

وتأتي مشاركة المملكة كضيف شرف في المنتدى تزامناً مع مرور مئة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وجمهورية روسيا الاتحادية، التي بدأت عام 1926م، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وما تشهده من تطور مستمر في مختلف المجالات.

وتتيح المشاركة استعراض مستهدفات رؤية السعودية 2030 وما حققته من منجزات في مسيرة التنويع الاقتصادي، إلى جانب إبراز الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها المملكة في عدد من القطاعات الحيوية، وتعزيز التواصل مع المستثمرين والشركاء من مختلف دول العالم.

وتشارك في أعمال المنتدى جهات حكومية ومؤسسات وطنية وشركات رائدة، تشمل وزارة الطاقة، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، ووزارة النقل والخدمات اللوجستية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة الاستثمار، والديوان العام للمحاسبة، وهيئة التراث، والهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، والهيئة العامة للمنافسة، والهيئة العامة للتجارة الخارجية، والهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهيئة الغذاء والدواء، إلى جانب عدد من المؤسسات الوطنية وشركات القطاع الخاص الرائدة، من بينها أرامكو السعودية، والشركة السعودية للطاقة.

ويُعد منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي أحد أبرز المنصات الاقتصادية العالمية، إذ يجمع قادة الدول والمسؤولين وصناع القرار وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات الاقتصادية لمناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية ومستقبل التعاون الدولي. وينعقد المنتدى هذا العام تحت شعار «القيم المشتركة: أساس النمو في عالم متعدد الأقطاب».

وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان مشيدًا بالحضور السعودي اللافت في المعرض المصاحب


إقرأ المزيد