ارتفاع مؤشر مديري المشتريات في مايو.. يعكس توسع أداء القطاع غير النفطي
جريدة الرياض -

ارتفع مؤشر مديري المشتريات في المملكة ليبلغ 52،8 نقطة في شهر مايو 20256، مُظهراً تحسناً جيداً في بيئة الأعمال قياساً بشهر إبريل والذي كان معدل المؤشر فيه 51،5 نقطة، وذلك على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية التي تحد من وتيرة النمو في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وأكد عدد من الاقتصاديين أن البيانات التي يظهرها مؤشر مديري المشتريات في المملكة والتي هي حصيلة استطلاع رأي دوري لمديري المشتريات في نحو 400 شركة من شركات القطاع الخاص تتوافق مع ما تتضمنه التقارير الإحصائية الدورية والمؤشرات الأخرى التي تصدر من طرف جهات رسمية كالهيئة العامة للإحصاء والبنك المركزي السعودي ووزارة الاقتصاد والتي تؤكد قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على تجاوز مختلف التحديات وتظهر استمرار تحسن أداء القطاع غير النفطي بالمملكة بدعم من برامج ومبادرات رؤية 2030 واستمرار زخم الإنفاق الحكومي على مختلف المشاريع البنيوية مع التوسع في توطين الأنشطة والإعمال وزيادة الاعتماد على الموردين المحليين.

وأظهر المؤشر زيادة نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط بأسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر خلال شهر مايو، مما يشير إلى تعاف قوي من التراجع الذي شهده شهر مارس، كما أظهر ارتفاعاً حاداً في الإنتاج مع تحسن الطلب المحلي واستقرار سلاسل التوريد، وفي حين ظل نمو الطلبات الجديدة محدودا جراء انكماشٍ في الصادرات، كان تفاؤل قطاع الأعمال ضعيفاً، ورغم أن ضغوط التضخم الإجمالية تراجعت قليلاً منذ شهر أبريل، إلا أن تكاليف مستلزمات الإنتاج أدت إلى استمرار ارتفاع أسعار المنتجات.

وبالرغم من هذا التحسن الملحوظ لازال المؤشر دون متوسطة التاريخي طويل الأجل البالغ 56.8 نقطة، وقد أرجعت بعض ردود الشركات المشاركة في الدراسة ذلك إلى التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة والتي حدت من وتيرة النمو.

كما قرنت الشركات التحسن إلى عودة ظروف العمل إلى طبيعتها بعد الاضطرابات السابقة المرتبطة بالصراع في المنطقة، واستئناف عقود العمل المُعلقة، وزيادة الطلب المحلي، وبالمقارنة مع الارتفاع القوي في الإنتاج، بدت معدلات الطلب ضعيفة إلى حد ما في شهر مايو، وقد ارتفعت الطلبات الجديدة بشكل عام، إلا أن وتيرة التوسع جاءت متواضعة وأقل بكثير من الاتجاه طويل الأجل، حيث أسهم تحسن الأوضاع الاقتصادية واستئناف المشروعات في دعم النشاط، غير أن ذلك قابله تأخر في إنفاق العملاء واستمرار للضغوط التنافسية القوية، كما ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، حيث انخفضت طلبات التصدير الجديدة بشكل حاد للشهر الثالث على التوالي، متأثرة باضطرابات الشحن، وارتفاع تكاليف الشحن والوقود، والتوترات الجيوسياسية.

وقال الاقتصاديون في بنك الرياض الدكتور نايف الغيث، إن تحسن القطاع الخاص غير النفطي في السعودية في مايو، يؤكد على توسع الأوضاع الاقتصادية غير النفطية وعلى أن التباطؤ الأخير كان مؤقتا وليس هيكلياً.

وبدوره قال الاقتصادي الدكتور، يحيى الوزنة، إن البيانات التي يظهرها مؤشر مديري المشتريات في المملكة والتي هي حصيلة استطلاع رأي دوري لمديري المشتريات في نحو 400 شركة من شركات القطاع الخاص تتوافق مع ما تتضمنه التقارير الإحصائية الدورية والمؤشرات الأخرى التي تصدر من طرف جهات رسمية كالهيئة العامة للإحصاء والبنك المركزي السعودي ووزارة الاقتصاد حول استمرار تحسن أداء القطاع الغير نفطي بالمملكة حيث ترصد تلك المؤشرات زيادة وارتفاع كبير في مؤشر ثقة الاعمال في القطاعات غير النفطية بدعم من قدرة القطاع الخاص ومختلف الشركات على مواصلة العمل في المشاريع وضخ المزيد من الاستثمارات الرأسمالية الجديدة رغم الظروف الجيوسياسية في المنطقة والتي لها تأثير على معدل النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن تجاهله.وبدوره قال الخبير الاقتصادي، الدكتور عبدالله صادق دحلان، يظهر هذا التحسن في مؤشر مديري المشتريات في المملكة قوة الاقتصاد المحلي السعودي وقدرته على تجاوز مختلف التحديات الجيوسياسية والإقليمية وتأثيراتها على حركة التصدير وسلاسل الإمداد ويؤكد نجاح تنويع الاقتصاد وتحسين مخرجات القطاع غير النفطي الذي ينتظر له مزيدًا من النمو والازدهار في المستقبل، بدعم من برامج ومبادرات رؤية 2030 التي تسعى إلى توفير بيئة مناسبة للنمو، واستحداث فرص عمل للمواطنين، ورعاية المواهب وتنمية الاستثمارات مع استمرار زخم الإنفاق الحكومي على مختلف المشروعات البنيوية والتوسع في توطين الأنشطة والإعمال وزيادة الاعتماد على الموردين المحليين والمحافظة على سلاسة حركة سلاسل الإمداد من خلال استغلال مختلف السبل والبدائل المتاحة.

عبدالله دحلان
د. يحيى حمزة الوزنه
د. نايف الغيث


إقرأ المزيد