جريدة الرياض - 5/28/2026 3:51:59 AM - GMT (+3 )
2,926 مليار ريال قروض برامج التنمية الريفية خلال 7 سنوات
في قرى المملكة العربية السعودية ومزارعها الممتدة من جبال الجنوب إلى سهول الشمال وسواحل البحرين "الأحمر والخليج"، تتشكل ملامح تنمية ريفية جديدة تقودها برامج نوعية تستهدف "الإنسان والمكان" معاً، وتعمل على تحويل الموارد الطبيعية والميزات النسبية لكل منطقة إلى فرص اقتصادية مستدامة. ومع تسارع مستهدفات رؤية السعودية 2030، برزت برامج "التنمية الريفية الزراعية المستدامة" كأحد المحركات الرئيسة لتعزيز الأمن الغذائي ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة الحياة في المجتمعات الريفية، عبر دعم "المزارعين والصيادين ومربي الماشية" وتمكينهم من تطوير أعمالهم ورفع عوائدهم الاقتصادية، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والبيئي في مختلف مناطق المملكة.
وانطلاقاً من مستهدفات رؤية السعودية 2030، وحرص المملكة على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة، عملت وزارة البيئة والمياه والزراعة، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، على تطوير برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة للفترة من 2018م وحتى 2025م، بهدف رفع كفاءة استغلال الموارد الزراعية والمائية المتجددة، والاستفادة من الفرص والميزات النسبية التي تتمتع بها مناطق المملكة المختلفة.
وفي إطار دعم هذه التوجهات التنموية، أسهم صندوق التنمية الزراعية بدور محوري في تمويل برامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، حيث دشن خادم الحرمين الشريفين، البرنامج الوطني للتنمية الريفية الزراعية المستدامة المقدم من وزارة البيئة والمياه والزراعة، كما أطلق الصندوق البرنامج التمويلي المساند لدعم هذه المبادرات التنموية.
وخصص الصندوق نحو ثلاثة مليارات ريال لتمويل برامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، وذلك بهدف دعم المزارعين والصيادين ومربي الماشية في ثمانية قطاعات واعدة حتى عام 2025م، بما يعزز التنمية الزراعية ويرفع كفاءة الإنتاج ويسهم في تنمية المجتمعات الريفية.
وتتمثل أهداف برامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة في "تنويع القاعدة الإنتاجية في المناطق الريفية، وتحسين دخل المزارعين ورفع مستوى معيشتهم، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة، وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في الأمن الغذائي، والحد من الهجرة من القرى إلى المدن، ودعم الاستقرار الاجتماعي والتوطين، إضافة إلى المحافظة على البيئة وتحقيق الاستدامة.
وشملت برامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة عدداً من القطاعات الحيوية، من أبرزها تطوير "إنتاج وتصنيع وتسويق البن العربي، وتطوير تربية النحل وإنتاج العسل، وتنمية زراعة وتجارة الورد، إضافة إلى تطوير إنتاج وتصنيع وتسويق الفواكه، وتعزيز قدرات الصيادين ومستزرعي الأسماك، وتطوير قطاع مربي الماشية، وتطوير زراعة المحاصيل البعلية، فضلاً عن تطوير القيمة المضافة من الحيازات الصغيرة والأنشطة الريفية".
وفيما يتعلق بحجم التمويل المقدم لهذه البرامج، فقد بلغت القروض المقدمة خلال العام المالي 2025م أكثر من 733 مليون ريال، توزعت على عدد من القطاعات التنموية المختلفة، حيث بلغت قروض مربي الماشية نحو 128 مليون ريال، فيما وصلت قروض الصيادين ومستزرعي الأسماك إلى نحو 9 ملايين ريال.
كما سجل برنامج إنتاج وتصنيع وتسويق الفواكه قروضاً تجاوزت 261 مليون ريال، محققاً قفزة كبيرة في معدل نمو الإقراض بنسبة بلغت 433 % مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس تنامي الاهتمام بالقطاع الزراعي وزيادة حجم الاستثمارات فيه.
وفي قطاع البن العربي، بلغت القروض المقدمة للمنتجين نحو 55 مليون ريال، محققة نمواً في الإقراض بنسبة 12 % مقارنة بالعام السابق، فيما سجل برنامج تنمية زراعة وتجارة الورد نمواً في الإقراض بنسبة بلغت 33 % مقارنة بالعام الذي سبقه.
ويؤكد هذا النمو المتسارع في حجم التمويل والدعم استمرار الجهود الرامية إلى تطوير القطاع الزراعي والأنشطة الريفية، وتحويلها إلى قطاعات اقتصادية منتجة ومستدامة تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة الإنتاج المحلي.
وفي السياق ذاته، بلغ إجمالي القروض التراكمية المقدمة من صندوق التنمية الزراعية لجميع برامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة منذ إطلاقها في عام 2018م وحتى عام 2025م نحو 2.926 مليار ريال، ما يعكس حجم الدعم الحكومي الموجه لتنمية القطاع الزراعي والريف السعودي، وتعزيز استدامته الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
إقرأ المزيد


