588 صياداً يوفرون الأسماك المحلية على الموائد الكويتية
جريدة الأنباء الكويتية -

يحظى قطاع الصيد البحري في الكويت بأهمية كبيرة باعتباره واحدا من القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والعادات الاستهلاكية للمجتمع الكويتي، في ظل الإقبال المتواصل على شراء الأسماك التي تعد من أهم مكونات المائدة الكويتية اليومية، خصوصا الأسماك المحلية المعروفة، الأمر الذي يجعلها من أكثر السلع الغذائية طلبا في الأسواق المحلية.

ورغم التطورات التي شهدتها أنماط الاستهلاك الغذائي خلال السنوات الماضية، فإن الأسماك لاتزال تحتفظ بمكانتها الرئيسية لدى المستهلكين، سواء في المنازل أو المطاعم، وهو ما يدعم استمرار نشاط الصيد البحري وارتباطه المباشر بحركة الأسواق وعمليات البيع اليومية في سوق السمك الكويتي.

وتشير البيانات إلى أن قطاع الصيد يعتمد بصورة كبيرة على العمالة الوافدة، حيث يبلغ عدد الصيادين العاملين في الكويت نحو 588 صيادا، بينهم 29 كويتيا فقط، مقابل 407 صيادين من الجنسية الهندية، و112 مصريا، و19 بنغلاديشيا، و6 سريلانكيين، و3 سودانيين، إضافة إلى 12 من جنسيات غير محددة. وتعكس هذه الأرقام الطبيعة التشغيلية للقطاع واعتماده على الخبرات البحرية والعمالة المتخصصة في أعمال الصيد والإبحار.

وفي المقابل، يواصل القطاع نشاطه عبر منظومة متنوعة من تراخيص ومعدات الصيد، إذ يبلغ إجمالي عدد التراخيص المسجلة نحو 1109 تراخيص، تتوزع بين 399 رخصة «حظرة» المستخدمة في الصيد الساحلي التقليدي، و164 رخصة سفينة خشب، و323 رخصة طراد، إضافة إلى 223 رخصة طراد مدموجة، ما يعكس تنوع وسائل الصيد المستخدمة لتلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات البحرية.

ويؤكد هذا التنوع في الرخص والمعدات استمرار النشاط البحري في الكويت، رغم التحديات المرتبطة بالمواسم البحرية والتغيرات المناخية وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، حيث يظل الطلب المحلي على الأسماك عاملا رئيسيا في دعم استمرارية القطاع وتحفيز العاملين فيه.

ويرتبط قطاع الصيد في الكويت بإرث تاريخي وبحري عريق، إذ شكل البحر لعقود طويلة مصدرا رئيسيا للغذاء والعمل قبل اكتشاف النفط، ولاتزال مهنة الصيد تحافظ على حضورها ضمن الأنشطة الاقتصادية والتراثية التي تعكس هوية المجتمع الكويتي وعلاقته بالبحر.



إقرأ المزيد