تفوق الاقتصاد السعودي على التحديات الجيوسياسية
جريدة الرياض -

أشاد عدد من الاقتصاديين بمضامين الميزانية العامة (الفعلية) للمملكة للربع الأول 2026 المعلنة من طرف زارة المالية السعودية والتي تضمنت بلوغ الإيرادات 261 مليار ريال، بينما بلغت المصروفات العامة 387 مليار ريال في الربع الأول من العام، مؤكدين أنها عكست متانة وقدرة الاقتصاد السعودي على النمو رغم التحديات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة، بدلالة تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 2،8 % في الربع الأول من 2026 مقارنة بالعام السابق له، كما أشاروا إلى أن استمرار التوسع الإنفاقي الذي تقوم به المملكة لدعم مشاريع رؤية 2030 يؤكد أن المملكة تسير بخطوات ثابتة لاستكمال المرحلة الثالثة من رؤية 2030 وهي المرحلة التي يتم التركيز فيها على تكثيف جهود التنفيذ وتعظيم الأثر المستدام ويظهر بشكل واضح أن الأولوية القصوى للدولة تتمثل في مصلحة المواطن السعودي وتلبية احتياجاته، كما أوضحوا أن البيانات المعلنة تؤكد أن العجز المسجل مخطط له ضمن مسيرة الاقتصاد الكلي لتحقيق مستهدفاته على المدى المتوسط والطويل وهو نتاج لاستثمارات ضخمة وليس عن ضعف في الموارد.

وقال المستشار التجاري الدكتور عبدالرحمن محمود بية، أظهرت الأرقام والبيانات التي وردت في الميزانية العامة (الفعلية) للمملكة للربع الأول 2026 المعلنة من طرف زارة المالية السعودية استمرار نمو الاقتصاد وتوسعه رغم الاضطرابات التي تعيشها المنطقة حيث بلغت نسبة النمو 2،8% في الربع الأول من هذا العام مقارنة بالعام السابق 2025 وهذا النمو شامل لكل الأنشطة النفطية وغير النفطية وكان نمو الإيرادات غير النفطية بنسبة 2 % محققة 116،3 مليار ريال ونمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 2،8 معززا للثقة بشكل كبير في قدرات المملكة ومؤكدا بأن خطط تنويع مصادر الدخل نجحت نجاحا باهرا وأن المملكة صار لديها موردا قويا يعتمد عليه بعيدا عن تقلبات أسعار النفط وظروف أسواقه.

وأشار د. عبدالرحمن بية إلى أن استمرار التوسع في الإنفاق الحكومي ورفعه بنسبة 20 % ليبلغ 387 مليار ريال أكد قدرة المملكة على المحافظة على زخم الإنفاق الاستثماري الموجه للمشاريع الكبرى والبنية التحتية وأظهر للجميع بأننا مستمرون في تنفيذ برامج ومبادرات رؤيتنا الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتنمية الإيرادات الغير نفطية والتوسع في المشاريع الضخمة القادرة على توليد المزيد من فرص العمل المناسبة والملائمة للمواطن السعودي وبناء بنية تحتية متطورة تعزز من جاذبية الاستثمار وتوطد لجذب مزيد من المستثمرين.

بدوره قال الخبير الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة أظهرت ميزانية الربع الأول من العام أن المملكة تسير بخطوات ثابتة لاستكمال المرحلة الثالثة من رؤية 2030 وهي المرحلة التي يتم التركيز فيها على تكثيف جهود التنفيذ وتعظيم الأثر المستدام، كما بينت أن العجز المسجل لم يأت بسبب عجز في الموارد فهو عند المستويات الطبيعة التي تتلاءم مع القدرات والاحتياطات المالية القوية التي تمتلكها المملكة والتي تمكنها من الوفاء بالتزاماتها دون الحاجة لتعديلات مهمة أو تخلف عن السداد وإنما هو مخطط له ضمن مسيرة الاقتصاد الكلي لتحقيق مستهدفاته على المدى المتوسط والطويل وأنه نتاج لاستثمارات ضخمة في المشاريع الكبرى التي ستدر أرباحا مستقبلية وتخلق نموا مستداما تستفيد منه الأجيال القادمة وفي بناء بنية تحتية متطورة تضمن رفاهية المواطن وجودة الخدمات المقدمة له في شتى القطاعات إضافة إلى تحفيز القطاع الخاص.

وأشار د. سالم باعجاجة إلى أن استمرار الحكومة بالإنفاق السخي على مختلف القطاعات في ميزانية الربع الأول 2026 حيث تم إنفاق مبلغ 80.85 مليار ريال على قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية ومبلغ 64.71 مليار ريال على القطاع العسكري، و57.03 مليار ريال لقطاع التعليم، يظهر بشكل واضح أن الأولوية القصوى للدولة تتمثل في مصلحة المواطن السعودي وفي توفير كل ما يضمن له الرفاهية والحياة الكريمة التي تليق به.



إقرأ المزيد