«المركز»: بورصة الكويت تعافت بدافع الثقة
جريدة الراي -

اعتبرت شركة المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريرها الشهري عن أداء الأسواق لشهر أبريل 2026، أن الأسهم الكويتية تعافت بدرجة كبيرة، ما يشير إلى الثقة في الأسواق الكويتية، بعد تراجع التوتر الجيوسياسي.

ارتفاع البورصة

وسجل التقرير ارتفاع مؤشر السوق العام الكويتي 5.3 % في أبريل 2026، مع ارتفاع مؤشر القطاع المصرفي 3.1 %. وكان أداء أسهم البنوك متبايناً، حيث انخفض سهم بنك الكويت الوطني 1.5 % على أساس شهري، في حين حقق سهما بنك الخليج وبيت التمويل الكويتي مكاسب 8.2 % و5 % على أساس شهري على التوالي، مدعومين بأرباح قوية في الربع الأول 2026.

منذ 8 دقائق

منذ 8 دقائق

هبوط العقار

كما تناول التقرير انخفاض مبيعات العقارات في الكويت 31 % على أساس ربع سنوي، مدفوعة بالتطورات الجيوسياسية خلال شهر مارس.

وهبطت المبيعات السكنية 33 % لتصل 396 مليون دينار، مقارنة بـ 591 مليوناً الربع الرابع 2025. كما تدنت المبيعات التجارية والاستثمارية 21 % و33 % على التوالي، وسط تزايد حالة عدم اليقين في المنطقة.

مكاسب خليجية

وذكرت التقرير أن مؤشرات أسهم الأسواق الخليجية، باستثناء السوق السعودي، أنهت الشهر على مكاسب، حيث سجل مؤشر سوق دبي المالي أعلى مكاسب 6.1 %. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز الخليجي المركب 1.1 %. ودعم التراجع الموقت للتوترات الجيوسياسية الأسهم في أسواق المنطقة.

وتعافت أسواق الإمارات في أبريل بعد استئناف التداول، مع انتعاش أسهم العقارات. وارتفع سهم شركة إعمار للتطوير ومقرها دبي 8 % وسط نشاط عقاري قوي وإطلاق مشاريع جديدة. وارتفعت أسهم أسواق قطر وعمان والبحرين، بمكاسب شهرية بلغت 2.9 % و2.5 % و3.8 % على التوالي، وسط تراجع التطورات الجيوسياسية.

دعم حكومي

وأشار التقرير إلى أن وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، ذكرت أن اقتصادات دول الخليج أظهرت مرونة على الرغم من تصاعد التطورات في المنطقة منذ مارس 2026، مدعومة بهوامش وقائية مالية وخارجية قوية، وأصول ثروة سيادية عالية، ومرونة في السياسات. ومع ذلك، فإن عدم الاستقرار لفترات طويلة قد يضغط على النمو والأوضاع المالية والتجارة والسياحة، فضلاً عن الدول ذات السيادة الأضعف التي تمتلك ميزانيات أقل قوة.

واستجابة لذلك، قدمت الحكومات الخليجية تدابير دعم موجهة، بما في ذلك تسهيلات السيولة وحزم دعم الأعمال وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والإعفاءات من الإيجار وتأجيل القروض ودعم الأجور.

تراجع التوترات

كما تناول تقرير «المركز»، ارتفاع مؤشري مورغان ستانلي العالمي وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 9.4 % و10.4 % على التوالي خلال أبريل 2026. وعكس الأداء آثار تراجع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتحسن النشاط الاقتصادي ونتائج الأرباح القوية. وارتفع مؤشر ناسداك المركب 15.6 % وسط نمو الأرباح المدفوع بنتائج شركات الذكاء الاصطناعي على الرغم من المخاوف بشأن أسعار الطاقة.

الأسواق الناشئة

وأشار التقرير إلى أن الأسواق الناشئة، وفقاً لمؤشر مورغان ستانلي العالمي، حققت مكاسب بنسبة 15.8 % خلال الشهر، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى المكاسب في الأسهم القيادية ذات الوزن الثقيل. وارتفع سهما شركة سامسونج للإلكترونيات وشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، اللتين تمثلان معاً نحو 18.4 % اعتباراً من مارس 2026 من المؤشر، 22.8 % و11.8 % على التوالي. ومن بين الأسواق الناشئة، حقق سوقا كوريا الجنوبية وتايوان مكاسب 30.6 % و22.7 % على التوالي. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب في الصين بنسبة 5.7 % لهذا الشهر، مدفوعاً بنشاط التصنيع القوي في أبريل، حيث ذكرت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال أن مؤشر مديري المشتريات سجل 50.3 للشهر، متجاوزاً التقديرات.

تقلبات أسواق النفط

ولفت التقرير إلى أن أسعار النفط (خام برنت) تراجعت خلال الشهر، لتستقر عند 114 دولاراً للبرميل، ما يعكس انخفاضاً شهرياً 3.7 %. وخلال الشهر، شهدت الأسواق تقلبات شديدة، حيث ارتفع خام برنت إلى أعلى مستوى قياسي خلال اليوم بلغ 126 دولاراً في 30 أبريل، وسط تعثر المحادثات الأميركية - الإيرانية وخروج الإمارات من منظمة «أوبك».

ويعيد إعلان الإمارات التركيز من جديد على المتغيرات الجيوسياسية في دول الخليج. وقد تسمح الخطوة للإمارات بزيادة الإنتاج من احتياطاتها منخفضة التكلفة مع تحدي تماسك «أوبك» في الوقت نفسه.

مراجعات الصندوق

وبالإشارة إلى صندوق النقد الدولي، ذكر التقرير أن تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي، الصادر في أبريل 2026، حافظ على نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2026 عند 3.1 % على أساس سنوي، على غرار التقديرات في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أكتوبر 2025.

كما راجع الصندوق توقعات الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بالخفض بمقدار 230 نقطة أساس إلى 2 % في 2026، من 4.3 % المقدرة سابقاً في تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي في أكتوبر 2025، مشيراً إلى الضغوط التضخمية والاضطرابات التجارية.

3 توقعات

في ختام تقريرها، ذهبت «المركز» إلى 3 توقعات كالتالي:

1 - بقاء التطورات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط محركاً رئيسياً لتحركات السوق في مايو 2026، مع تركيز الأسواق على تبعات حل الصراع وتداعياته.

2 - استمرار حساسية أسواق الأسهم الخليجية لمخاطر تدفقات رؤوس الأموال والمخاوف المتعلقة بالتضخم والضغوط الخاصة بقطاعات معينة، مثل العقارات والطيران والسياحة والخدمات اللوجستية.

3 - على الصعيد العالمي، رجحت تفاعل شديد للأسواق مع أسعار الطاقة والمخاوف التضخمية وعلامات التصعيد أو التهدئة في الشرق الأوسط.

مخاوف أميركية متزايدة بشأن التضخم

سجل تقرير «المركز» ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 10 نقاط أساس خلال الشهر ليصل 4.4 %، ما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن التضخم على المدى القريب. وكان الارتفاع مدفوعاً في المقام الأول باستمرار ارتفاع أسعار الطاقة وطول أمد التوترات في الشرق الأوسط.



إقرأ المزيد