جريدة الأنباء الكويتية - 3/22/2026 10:30:33 PM - GMT (+3 )
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني، أن الأسواق المالية ظلت في حالة ترقب خلال هذا الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار مزيج خام برنت مجددا نحو مستوى 110 دولارات للبرميل، وأثار المخاوف التضخمية مجددا، وأعاد تشكيل توقعات السياسات النقدية على مستوى العالم.
وأشار التقرير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقى على سعر الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وعلى الرغم من رفع البنك المركزي لتوقعاته بشأن النمو والتضخم هامشيا للعام 2026، إلا أنه أشار إلى أن خفض أسعار الفائدة مرتين لا يزال مرجحا خلال العامين المقبلين، مع بقاء توقيت هذه التخفيضات غير محسوم. وأقر المسؤولون بأن تداعيات الحرب وتأثيرها على أسعار النفط عبر مضيق هرمز تمثل مصدر مخاطر غير مؤكدة على الاقتصاد، وقد تبقي التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%. وأشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى أنه «من المبكر جدا» تقييم الأثر الكامل للحرب، لافتا إلى أن توقعات التضخم المدفوعة بأسعار النفط شهدت ارتفاعا في الآونة الأخيرة.
وأوضح «الوطني» أن القرار لم يكن بالإجماع، إذ خالف عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ستيفن ميران التوجه العام، مفضلا خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على خلفية المخاوف المتعلقة بسوق العمل، في حين انضم زميله كريستوفر والر إلى الأغلبية الداعمة لتثبيت سعر الفائدة.
وعقب الإعلان، تراجعت الأسواق المالية مع تصاعد قلق المستثمرين بشأن استمرار الضغوط التضخمية، في وقت أعادت فيه الأسواق تسعير توقعاتها لتشير إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرة واحدة فقط كحد أقصى في العام 2026. وفي سياق متصل، لفت تقرير البنك الوطني إلى أن بنك كندا أبقى على سعر الفائدة عند 2.25%، حيث وصف المحافظ تيف ماكليم البيئة الحالية بأنها تتسم «بعدم يقين حاد»، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتداعيات السياسات التجارية الأميركية، ما وسع نطاق السيناريوهات المحتملة. وفي المملكة المتحدة، قرر بنك إنجلترا بالإجماع تثبيت سعر الفائدة عند 3.75%، مع التحذير من أن أزمة الشرق الأوسط قد تدفع تكاليف الطاقة إلى مستويات أعلى، في وقت بدأت فيه الأسواق تسعير ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة خلال العام 2026. وفي المقابل، أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2%، في ظل تراجع التضخم إلى 1.9%، مع التحذير من أن حرب إيران قد تولد ضغوطا سعرية على المدى القصير. كما ثبت البنك الوطني السويسري سعر الفائدة عند 0%، مع الإشارة إلى استعداده للتدخل في أسواق العملات للحد من قوة الفرنك السويسري.
وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أشار تقرير «الوطني» إلى أن بنك اليابان أبقى سعر الفائدة عند 0.75% مع الحفاظ على نبرة تميل للتشديد، في وقت تسعر فيه الأسواق احتمالا بنسبة 60% لرفع سعر الفائدة في أبريل، كما واصل بنك الاحتياطي الأسترالي دورة التشديد برفع الفائدة للمرة الثانية على التوالي إلى 4.1%، مدفوعا بعودة الضغوط التضخمية.
من جهة أخرى، تحرك مؤشر الدولار الأميركي بالقرب من مستوى 99، متجها نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تبني عدد من البنوك المركزية الرئيسية الأخرى نبرة أكثر تشددا، ما دعم عملاتها على حساب الدولار الأميركي.
وفي ذات الوقت، تراجع اليورو إلى مستوى 1.157 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني دون 1.34 دولار، مع استمرار توجه المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن في ظل تصاعد المخاوف التضخمية. وبالنسبة للسلع، استقر الذهب دون مستوى 4.487 دولارات للأونصة، فيما تراجعت الفضة نحو 67.7 دولارا، مع اتجاههما لتسجيل خسائر أسبوعية حادة، نتيجة تحول المستثمرين نحو الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية بدلا من المعادن النفيسة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
في المقابل، صعد مزيج خام برنت إلى أعلى مستوياته منذ منتصف العام 2022، مع استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز وتفاقم اضطرابات الإمدادات في المنطقة.
إقرأ المزيد


