جريدة الرياض - 3/22/2026 2:48:04 AM - GMT (+3 )
كشفت «البحر الأحمر الدولية»، الشركة المطوّر لأكثر الوجهات السياحية في العالم، اليوم عن نموذجها المبني على أسس علمية لتحقيق مكاسب صافية في مجال الحفاظ على البيئة بنسبة 30 % في جميع وجهاتها المتجددة بحلول عام 2040، مع جعل إطار عمل هذا النموذج متاحاً للاعتماد والتطبيق على مستوى العالم.
وصرح جون باغانو، الرئيس التنفيذي لـ «البحر الأحمر الدولية»، بأن الشركة وضعت منذ البداية هدفاً طموحاً للارتقاء بقطاع السياحة بما يخدم الإنسان والطبيعة معاً، موضحاً أن الكشف بالتفصيل عن كيفية تحقيق مكسب صافٍ بنسبة 30 % في وجهتي «البحر الأحمر» و»أمالا» يهدف لمشاركة هذا النهج لتمكين الآخرين من المساهمة في ضمان بيئة أفضل للأجيال القادمة.
ويُشكل نموذج «SIIG» الحصري الركيزة الأساسية للنهج المتجدد الذي تتبناه الشركة، إذ يقوم على إطار منهج متكامل يضم أربع مراحل مترابطة وتكرارية؛ تبدأ بعمليات المسح لوضع أسس متينة للتنوع البيولوجي وتتبع التغيرات عبر برامج رصد طويلة الأمد، تليها مرحلة التحديد لحصر المخاطر والضغوط الرئيسية المؤثرة على الأنواع والموائل ذات الأولوية. وتأتي بعد ذلك مرحلة التدخل لتنفيذ إجراءات مستهدفة قائمة على الأدلة، بدءاً من تنظيم أنشطة الصيد وصولاً إلى تعزيز الموائل الطبيعية، وختاماً بمرحلة تحقيق المكاسب التي تُعنى بقياس تحسن التنوع البيولوجي والتحقق منه عبر نظام مخصص لتقييم نتائج الحفاظ على البيئة.
وفي تقريرها.. تستعرض «البحر الأحمر الدولية» بالتفصيل كيفية تطبيق نموذج «SIIG» عبر وجهتي «البحر الأحمر» و»أمالا»، مستندةً إلى واحدة من أكثر الدراسات المرجعية البيئية شمولاً في المنطقة، والتي غطّت ثمانية موائل بحرية ومجموعات الأنواع ذات الأولوية خلال عامي 2022 و2023. ويعمل هذا الإطار كخارطة طريق توحد إجراءات الحفظ الجارية والمخطط لها، مع تقييم النتائج المتوقعة مقارنةً بسيناريو عدم اتخاذ أي إجراء، مما يضمن اتخاذ قرارات مستنيرة وتحسين تخصيص الموارد على النحو الأمثل لخدمة البيئة في السعودية.
فعلى سبيل المثال، تُعد مبادرة إنشاء منطقة إدارة مصايد الأسماك المقترحة في بحيرة الوجه إحدى الركائز الأساسية لعملية التدخل، حيث تمتد على مساحة 5,015 كيلومتراً مربعاً. وتتكون هذه المنطقة من 38 % من المناطق ذات الأولوية للحفاظ على البيئة، بما في ذلك 62 % من الشعب المرجانية، بالإضافة إلى 61 % كمناطق صيد مستدامة و1 % كمناطق إدارة خاصة. وتُظهر النمذجة العلمية أن إزالة ضغط الصيد في المناطق عالية الحماية قد تؤدي إلى زيادة أعداد أسماك الشعب المرجانية بنسبة 113 %، وأسماك القرش والشفنين بنسبة 72 %، والثدييات البحرية بنسبة 24 %.
وتشير هذه النتائج إلى مسارات تعافٍ قوية للنظم البيئية، مع تحسن في وظائفها البيئية بما يدعم صحة الشعب المرجانية والطيور البحرية والحيوانات البحرية الضخمة. وتشمل الفوائد الإضافية للنظام البيئي استعادة العمليات الطبيعية التي تعزز مرونة الشعب المرجانية وتُقلل من أضرار الرسو، وتقليل مخاطر الصيد العرضي للسلاحف البحرية، وتحسين توافر الفرائس للطيور البحرية، فضلاً عن إغلاق أحد المسارات الرئيسية لوصول الأنواع الغازية إلى النظم البيئية الحساسة للجزر. ومن المنتظر أن تُسهم التدخلات الأخرى في تحقيق مكاسب صافية في الحفاظ على الشعب المرجانية، وأشجار المانغروف، والأعشاب البحرية، والسلاحف، وطيور الجزر.
إقرأ المزيد


