جريدة الرياض - 3/19/2026 5:16:58 AM - GMT (+3 )
ارتفعت الأموال المدارة عبر المستشار الآلي بالسوق السعودية بنسبة 87 % بنهاية الربع الرابع من عام 2025 على أساس سنوي إلى 6.41 مليارات ريال، وفقًا لتقرير صادر عن هيئة السوق المالية. كما ارتفع عدد المحافظ الاستثمارية بنسبة 40 % ليسجل 534.6 ألف محفظة بنهاية الربع الرابع من العام الماضي.
وتُعرَّف خدمة المستشار الآلي بأنها استخدام شركات التقنية المالية ومؤسسة السوق المالية المرخصة للخوارزميات والوسائل التقنية الحديثة لإدارة استثمارات العملاء وفق استراتيجيات استثمارية محددة مسبقًا دون تدخل بشري أو بتدخل بشري محدود.
وبلغ إجمالي عدد المستثمرين المستفيدين من خدمات شركات التقنية المالية نحو 657.5 ألف عميل، يُشكل عملاء التجزئة منهم النسبة الأكبر بنحو 96 % بواقع 633.1 ألف عميل، فيما بلغ عدد العملاء المؤهلين حوالي 24.2 ألف عميل، إضافةً إلى 165 عميلًا مؤسسيًا.
ويبلغ عدد شركات التقنية المالية المرخصة بتقديم خدمة المستشار الآلي 10 شركات منحتها الهيئة تراخيص من عام 2021 حتى هذا العام.
وكان مجلس هيئة السوق المالية قد اعتمد تعديلات على لائحة مؤسسات السوق المالية شملت تنظيم ممارسة أعمال خدمات المستشار الآلي باستخدام الخوارزميات والوسائل التقنية الحديثة لإدارة استثمارات العملاء، ليكون تقديمها من خلال مؤسسات السوق المالية التي لديها ترخيص بممارسة أعمال إدارة الاستثمارات أو إدارة الاستثمارات وتشغيل الصناديق. شملت التعديلات المعتمدة عددًا من المتطلبات الرامية إلى ضمان سلامة وكفاءة الخدمات المقدمة من خلال المستشار الآلي، إذ ألزمت التعديلات إشعار الهيئة مسبقًا بالاستراتيجيات المتبعة في بناء وإدارة المحافظ الاستثمارية وأي تحديث يطرأ عليها قبل إتاحتها للعملاء على المنصة. وتلزم التعديلات مؤسسات السوق بوضع نظم وإجراءات رقابية تضمن سلامة وكفاءة الخوارزميات والتقنيات المستخدمة، وإجراء اختبارات دورية للتأكد من موثوقية وفاعلية هذه التقنيات في تحقيق أهدافها، وذلك قبل إتاحتها للعملاء في المنصة بمدة لا تقل عن عشرة أيام.
وتشترط التعديلات على مؤسسات السوق المرخص لها بتقديم خدمة المستشار الآلي، ألا تتركز استثمارات المحفظة الاستثمارية على أصل واحد أو أوراق مالية لمصدر واحد، وفي حال تقديم خدمة المستشار الآلي على أوراق مالية مصدرة أو مدرجة خارج المملكة، يجب أن تكون تلك الأوراق المالية خاضعة لإشراف جهة رقابية، وفق معايير ومتطلبات تنظيمية مماثلة على الأقل لتلك التي تطبقها الهيئة.
وحددت اللائحة معايير على مؤسسات السوق المالية للإفصاح حول تفاصيل وآلية عمل خدمة المستشار الآلي لعملائها، بما في ذلك توضيح الاستراتيجيات المستخدمة في بناء وإدارة المحافظ الاستثمارية، ومعايير اختيار الأصول، وأحكام توزيعها، وآلية إعادة التوازن للمحافظ الاستثمارية. وعلى صعيد منفصل، يشهد قطاع الضيافة في السعودية تحولًا جذريًا يعد الأضخم والأعلى طموحًا في صناعة السياحة العالمية. فبعد أن اشتهرت السعودية في فترة طويلة بالسياحة الدينية التي تتركز في مكة المكرمة والمدينة المنورة، تتجه اليوم نحو بناء منظومة سياحية متكاملة تشمل السياحة الدينية والترفيهية والتجارية في إطار رؤية 2030.ووفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة "رينوب ريسيرتش" للأبحاث، من المتوقع ارتفاع حجم سوق الفنادق في السعودية من 51.53 مليار دولار في 2025 إلى 111.18 مليار دولار بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.92 % خلال الفترة.
يعكس هذا النمو القوي زيادة أعداد الزوار، والتوسع السريع في الطاقة الفندقية، ودخول سلاسل عالمية، إلى جانب تطوير مشروعات سياحية عملاقة في مختلف مناطق المملكة. وتضم سوق الفنادق في السعودية مجموعة واسعة من خيارات الإقامة، مثل: الفنادق الاقتصادية والمتوسطة والفاخرة، والشقق الفندقية، والمنتجعات.
ولم تعد السوق مقتصرة على الفنادق القريبة من الحرمين الشريفين كما السابق، فقد برزت الرياض مركزًا رئيسًا لسياحة الأعمال والفعاليات الدولية، وتعزز جدة موقعها بوابة تجارية وسياحية، إلى جانب وجهات ناشئة للسياحة الراقية مثل: العلا ونيوم وساحل البحر الأحمر.
تظل الزيارات للأماكن المقدسة العمود الفقري للسوق، إذ تستقبل مكة والمدينة ملايين الحجاج والمعتمرين سنويًا، مع وصول نسب الإشغال خلال مواسم الذروة، خصوصًا موسمي الحج ورمضان، إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة. وقد حفزت هذه المواسم الفضيلة استثمارات متواصلة في توسعة الفنادق وتحديثها، مدعومة بتطوير البنية التحتية من مطارات وقطارات سريعة وأنظمة إدارة الحشود.
في جهة موازية، تسهم الفعاليات الكبرى في دعم الطلب الفندقي، مثل: موسم الرياض، والبطولات الرياضية العالمية، مثل: الفورمولا، والمؤتمرات الدولية، علاوة على استضافة إكسبو 2030.
إلى ذلك أطلقت المملكة ممرات إضافية لاستقبال البضائع المحولة إلى موانئ السعودية، حيث أطلق وزير النقل صالح الجاسر برنامج المسارات اللوجستية لتوفير ممرات تشغيلية إضافية لاستقبال الحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة، وموانئ الخليج إلى ميناء جدة، وبقية موانئ المملكة على ساحل البحر الأحمر.
يهدف البرنامج إلى ضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية بكل سلاسة وموثوقية، بحسب ما قاله الجاسر، وأكد الوزير أن حركة المناولة وأعمال سلاسل الإمداد في ميناء جدة تعمل بانتظام كبير وكفاءة عالية، وقال: "إن منظومة النقل والخدمات اللوجستية ستواصل العمل على ترسيخ استدامة سلاسل الإمداد".
البيان نوّه بأن ميناء جدة الإسلامي يعد أحد أهم محاور النقل على البحر الأحمر، وأحد أهم المراكز اللوجستية في المنطقة، كما تتمتع موانئ المملكة على ساحل البحر الأحمر بطاقة استيعابية تتجاوز 18.2 مليون حاوية قياسية سنويًا، بما يعزز قدرتها على دعم حركة التجارة الدولية واستيعاب التحولات في مسارات سلاسل الإمداد العالمية.
من جهتها، أعلنت وكالة "إس آند بي غلوبال ريتنغز" بأن المملكة العربية السعودية بإمكانها تجاوز تداعيات حرب إيران بفضل تحويل صادرات النفط والسعة التخزينية. وأكدت الوكالة تصنيف السعودية الائتماني عند "A+" بنظرة مستقبلية مستقرة، وتوقعت تمكن المملكة من تجاوز التهديدات الرئيسة الناتجة عن حرب إيران بنهاية مارس بفضل تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، وسعة تخزين الخام.
وأوضحت "إس آند بي" أن التصنيف يعكس "توقعاتنا بقدرة السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن وسط تحويل المملكة صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة (والتي تُقدّر بحوالي 30 مليون برميل)، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع.
وفي ظل تأكيدها على عدم وضوح الرؤية تجاه مسار حرب إيران، قالت وكالة التصنيف الائتماني، في تقريرها الصادر السبت، إن "السيناريو الأساسي الحالي يتلخص في أن التهديدات الرئيسة التي تواجه السعودية ستبدأ بالتلاشي بحلول نهاية مارس مع بدء تراجع التوترات في المنطقة"، مستندة إلى قدرة المملكة على تحويل صادرات الهيدروكربونات إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط أنابيب النفط شرق–غرب، علاوة على قدرتها على زيادة إنتاج النفط بعد إعادة فتح المضيق بالكامل.
إقرأ المزيد


