الإنتاج الصناعي السعودي يسجّل أعلى نمو في ثلاثة أعوام
جريدة الرياض -

تسارع نمو الإنتاج الصناعي في السعودية خلال شهر يناير بأقوى وتيرة في نحو 3 سنوات، بدعم من الأنشطة النفطية، فيما أظهر القطاع غير النفطي تباطؤًا نسبيًا في وتيرة النمو. وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، تسارع نمو الإنتاج الصناعي في السعودية للشهر الثالث على التوالي خلال يناير 2026، ليبلغ 10.4 % على أساس سنوي، مسجلًا أعلى نسبة نمو منذ بدء نشر الهيئة السلسلة المحدثة للبيانات في 2023.

جاء هذا الأداء مدفوعًا بارتفاع الأنشطة النفطية التي تمثل نحو 75 % من وزن المؤشر إذ تسارع نموها إلى 12.5 %، وهو أعلى مستوى مسجل منذ بدء الإحصائية الحالية. يأتي ذلك في ظل الزيادات التدريجية التي شهدها إنتاج النفط خلال الأشهر الماضية، بعدما رفعت السعودية إنتاجها بنحو 547 ألف برميل يوميًا بدءًا من سبتمبر، تلتها زيادة إضافية بنحو 137 ألف برميل يوميًا في ديسمبر، قبل أن يقرر تحالف “أوبك+” تجميد الزيادة المقررة للربع الأول من 2026 لأسباب موسمية.

وتعتمد السعودية على حجم إنتاج النفط وكمياته وليس الأسعار وفقًا لوزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم، حيث توقع أن ينمو الاقتصاد 6.5 % في 2026 كما توقع أن ينمو الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 4.6 %.

في المقابل، تباطأ نمو الأنشطة غير النفطية إلى 5.3 % خلال يناير مقارنة بـ5.7 % في ديسمبر 2025، متأثرًا بتراجع زخم الصناعات التحويلية التي انخفض نموها إلى 5.7 % بعد أن بلغ 7.8 % في الشهر السابق.

يتماشى أداء القطاع غير النفطي، مع قراءة مؤشر مديري المشتريات لشهر يناير، التي أظهرت تسجيل القطاع الخاص غير النفطي أبطأ وتيرة نمو في ستة أشهر رغم استمرار قوة الطلب المحلي المدفوع بزيادة نشاط العملاء وتنفيذ مشاريع جديدة. وفي قراءة لاحقة، أظهرت بيانات فبراير استمرار هذا الاتجاه، مع تسجيل المؤشر تراجعًا طفيفًا إلى 56.1 نقطة مقابل 56.3 نقطة في يناير.

وأظهرت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، ارتفاع الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي عند 114.4 نقطة خلال شهر يناير (وفقًا لسنة الأساس 2021)، مقارنة بنحو 103.6 نقطة سجلها في شهر يناير من عام 2025.

وقالت الهيئة إن ارتفاع الرقم القياسي جاء مدعومًا بالنمو في 3 أنشطة رئيسة هي نشاط التعدين واستغلال المحاجر، ونشاط الصناعة التحويلية، ونشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات.

ومؤشر الرقم القياسي للإنتاج الصناعي هو مؤشر اقتصادي يعكس التغيرات النسبية والتطور في حجم كميات الإنتاج الصناعي، اعتمادًا على بيانات مسح الإنتاج الصناعي الذي يشمل منشآت تعمل في أنشطة التعدين، والصناعة التحويلية، وإمدادات الكهرباء والغاز، وإمدادات المياه.

قالت الهيئة، إن نشاط التعدين واستغلال المحاجر ارتفع بنسبة 13.3 % نتيجة ارتفاع مستوى الإنتاج النفطي في المملكة خلال شهر يناير 2026 ليصل إلى 10.1 ملايين برميل يوميًا مقارنة بـ 8.9 ملايين برميل خلال نفس الفترة من العام 2025.

وارتفع نشاط الصناعة التحويلية بنسبة 6.8 % على أساس سنوي، مدعومًا بارتفاع نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات المكررة، الذي ارتفع بنسبة 9.1 %، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية، الذي ارتفع بنسبة 10.6 %.

من جهة أخرى، ارتفعت مبيعات نقاط البيع بالسعودية إلى 14.5 مليار ريال الأسبوع الماضي، مقارنة بنحو 13.9 مليار ريال خلال الأسبوع الذي سبقه. ووفقًا لبيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، بلغ عدد العمليات المنفذة خلال الأسبوع الماضي نحو 210.5 مليون عملية، مقارنة بنحو 220.6 مليون عملية تمت خلال الأسبوع الذي سبقه.

حسب القطاعات، تركز إنفاق المستهلكين خلال الأسبوع الماضي، على قطاع الأطعمة والمشروبات بنسبة 16 % وبقيمة 2.33 مليار ريال، وقطاع الملبوسات والإكسسوارات بنسبة 13.1 % وبقيمة 1.90 مليار ريال.

وفيما يخص توزيع إنفاق المستهلكين حسب المدن خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير 2026، فقد تصدرت الرياض بنحو 4.86 مليارات ريال، ما يمثل 33.5 % من إجمالي قيمة المبيعات، تلتها مدينة جدة بـ 1.99 مليار ريال وبنسبة 13.7 %.

في سياق منفصل، قفز فائض الميزان التجاري بين السعودية ودول الخليج 105 % في ديسمبر إلى 5.84 مليارات ريال، وارتفع إجمالي الصادرات السعودية السلعية غير البترولية وإعادة التصدير لدول مجلس التعاون الخليجي إلى 13.1 مليار ريال خلال ديسمبر الماضي، بزيادة 43 % على أساس سنوي، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

في المقابل، بلغت الواردات السلعية السعودية من دول مجلس التعاون الخليجي نحو 7.3 مليارات ريال خلال ديسمبر، مرتفعة بنسبة 15 % على أساس سنوي. واستحوذت الإمارات على النصيب الأكبر من تجارة السعودية الخارجية، إذ سجلت المملكة معها فائضًا في الميزان التجاري غير النفطي بلغ حوالي 5.1 مليارات ريال.

من جانب آخر، أغلق مركز إدارة الدين السعودي طرح صكوك مارس بقيمة 15.4 مليار ريال، ضمن برنامج صكوك حكومة المملكة العربية السعودية المحلية المقومة بالريال. وبحسب بيان المركز، قُسم الإصدار إلى ست شرائح متفاوتة الآجال. وبلغت قيمة الشريحة الأولى 1.154 مليار ريال لصكوك تستحق في 2029، فيما بلغت الشريحة الثانية 11 مليون ريال لصكوك تستحق في 2031.

أما الشريحة الثالثة فقد سجلت 365 مليون ريال لصكوك تستحق في 2033، في حين بلغت الشريحة الرابعة 3.452 مليار ريال لصكوك تستحق في 2036. وشهدت الشرائح الأطول أجلًا الحصة الأكبر من الإصدار، إذ بلغت قيمة الشريحة الخامسة 5.4 ملياات ريال لصكوك تستحق في 2039، بينما بلغت الشريحة السادسة 5.054 مليارات ريال لصكوك تستحق في 2041.

وحول رخص التعدين السارية في المملكة حتى نهاية العام الماضي فقد بلغت 2925 رخصة، بحسب ما أعلنته وزارة الصناعة والثروة المعدنية، فيما بدأ العام الماضي الإنتاج من 1201 مصنع، وفقًا للبيانات المعلنة أمس الثلاثاء.أظهرت مؤشرات قطاعي الصناعة والتعدين لعام 2025 التي أعلنتها الوزارة، نموًا متسارعًا في الأنشطة الصناعية والتعدينية في السعودية. أصدرت الوزارة العام الماضي 1660 ترخيصًا صناعيًّا، باستثمارات تتجاوز 76 مليار ريال. يقدر إجمالي الوظائف التي ستوفرها هذه التراخيص بنحو 34,847 ألف وظيفة. يصل حجم القوى العاملة في المصانع التي بدأت الإنتاج العام الماضي، بحجم استثمارات يزيد على 31 مليار ريال، إلى نحو 45,454 ألف عامل.

في قطاع التعدين، أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 736 رخصة تعدينية جديدة في 2025. شملت الرخص الجديدة 479 رخصة كشف، و127 رخصة محاجر مواد بناء، و61 رخصة استغلال تعدين ومنجم صغير. كما ضمت 52 رخصة استطلاع، و17 رخصة فائض خامات معدنية.

توزعت الرخص التعدينية السارية حتى نهاية العام الماضي، بين 1.553 رخصة لمحاجر مواد البناء، و1.018 رخصة كشف، و275 رخصة استغلال تعدين ومنجم صغير. إضافة إلى ذلك، شملت هذه الرخص 67 رخصة استطلاع، و12 رخصة فائض الخامات المعدنية.



إقرأ المزيد