«موديز»: الأثر الائتماني للحرب على شركات التأمين الخليجية.. «محدود»
جريدة الأنباء الكويتية -

توقعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» أن يكون الأثر الائتماني قصير الأجل للحرب الإيرانية على شركات التأمين في منطقة مجلس التعاون الخليجي محدودا، ولكن المخاطر تزداد في حال استمرار الاضطراب.

وقالت الوكالة في تقرير لها، إن السيناريو المتوقع لديها يتمثل في أن الصراع سيكون قصير الأمد نسبيا، مرجحة أن يستمر لأسابيع، وأن الملاحة عبر مضيق هرمز وحركة الطيران ستستأنف بعد ذلك على نطاق واسع، ووفقا لهذا السيناريو، لن تواجه شركات التأمين في دول المجلس ضغوطا جوهرية وفورية على ملفاتها الائتمانية.

وأوضحت «موديز» أن شركات التأمين الأكبر والأكثر تنوعا، التي لديها تعرض منخفض نسبيا للعقارات والأسهم، تعد أقل عرضة للمخاطر، مقارنة بالشركات الأصغر، وضمن محفظتها المصنفة ائتمانيا ـ والتي تميل نحو الشركات الأكبر ـ يعكس نحو 40% من عبء مخاطر رأس المال مخاطر الأصول، وفقا لمقاييس كفاية رأس المال، وتشكل تعرضات العقارات والأسهم نحو ثلث عبء مخاطر رأس المال.

وقدرت الوكالة أن انخفاضا بنسبة 20% في تقييمات العقارات والأسهم سيؤدي إلى تراجع إجمالي حقوق الملكية للشركات المصنفة لديها بنحو 7%، ويرجح أن يكون من الممكن استيعاب ذلك إلى حد كبير، إذ إن معظم شركات التأمين المصنفة لديها هوامش رأسمالية كافية.

وأضافت أنه في المقابل، فإن شركات التأمين الخليجية الأصغر غالبا ما تمتلك هوامش رأسمالية محدودة بالإضافة إلى تعرض أعلى للأسهم والعقارات، ورجحت أن يكون الأثر المباشر للمطالبات الناتجة عن الصراع ضئيلا لجميع شركات التأمين في دول المجلس، إذ يتم عادة استبعاد مخاطر الحرب من وثائق التأمين القياسية في المنطقة.

وأشارت إلى أن المخاطر بشركات التأمين في مجلس التعاون الخليجي سترتفع إذا استمر الاضطراب وستتصاعد ضغوط الجولة الثانية في حال طال أمد الصراع أو تصاعدت الهجمات على دول المجلس، مبينة أنه في هذا السيناريو، ستؤدي الانخفاضات الأشد في أسعار الأصول، وضعف معنويات المستثمرين، وتدهور الظروف الاقتصادية الكلية إلى الضغط على ميزانيات شركات التأمين.

وأضافت أنه من شأن تدهور البيئة الاقتصادية أن يضعف نمو الأقساط، وهو عامل رئيسي يستند إليه توقعها المستقر حاليا لقطاع التأمين في دول المجلس، مرجحة أن يؤدي تباطؤ نمو الأقساط إلى تفاقم ضغوط التسعير التنافسية مع تنافس شركات التأمين على حصة أصغر من الأعمال، ما يضغط على هوامش الاكتتاب.

وأوضحت أنه إذا اقترنت هذه التطورات بخسائر أكبر في تقييم الأصول، فقد يؤدي ذلك إلى تآكل الهوامش الرأسمالية، وإذا استمر الوضع، فقد تؤثر سلبا على النظرة الائتمانية للقطاع ككل.



إقرأ المزيد