التقنية والتنظيمات وزيادة الفنادق رفعت الأعداد إلى 16 مليون معتمر
جريدة الرياض -

أظهرت الإحصائيات الصادرة عن وزارة الحج والعمرة، والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ارتفاعا في أعداد المعتمرين القادمين من خارج المملكة، إضافة لارتفاع أعداد المصلين ، وأكد المستشار المتخصص في خدمات الحج والعمرة أحمد صالح حلبي لـ"الرياض": إن خدمات المعتمرين والزوار شهدت خلال السنوات القلائل الماضية تنظيماً إدارياً وعملي جيدين ساهما في ارتفاع الأعداد، وهذا ما نراه من خلال مقارنة بسيطة بين أعداد المعتمرين عام 1436هـ/ 2015 إذ بلغ عددهم نحو ستة ملايين معتمر، وسجلت بداية موسم العمرة خلال الفترة من شهر صفر ـــ شهر ربيع الأول من نفس العام قدوم أكثر من مليون معتمر وصلوا إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ، فيما استقبل الحرم المكي الشريف أكثر من 8 ملايين مصلٍ ومعتمر خلال الأيام العشرة الأولى من رمضان عام 1436هـ، و14 مليوناً خلال 16 يوماً.

فيما بلغ "عدد قاصدي وزائري الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان للعام 1446هـ، بلغ (122,286,712)، وفقا لما أعلنته الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ويمثل العدد(16,558,241) معتمرًا، و(75,573,928) مصليًا في المسجد الحرام، فيما بلغ عدد المصلين في المسجد النبوي (30,154,543) مصليًا. 

سهولة تأشيرة العمرة

وبلغ عدد المعتمرين يوم السبت الرابع من رمضان لهذا العام 1447هـ ، نحو 904 آلاف معتمر، وهنا لابد من وقفة نتعرف من خلالها على النقلات التي ساهمت في ارتفاع الأعداد، ولعل من أبرزها سهولة الحصول على تأشيرة العمرة، والمنحصرة في وجود جواز سفر سارياً لـ6 أشهر على الأقل ، حجز طيران وفنادق مؤكدين (عبر منصة نسك أو الوكالات المعتمدة)، بالإضافة إلى تأمين صحي شامل وتطعيمات الحمى الشوكية، وإمكانية الإقامة لمدة تصل لـ90 يوماً، مع إمكانية التقديم الإلكتروني.

ويواصل الحلبي قائلا: يأتي العامل الثاني متمثلا في سهولة إجراءات الدخول للمملكة، وتوفر وسائل النقل الداخلية سواء عبر الحافلات التي كان عددها عام 1436هـ/ 2015 نحو ثمانية عشر شركة تمتلك قرابة (17700) حافلة، علما بأن قطار الحرمين الشريفين لم يكن قد بدأ الخدمة في ذلك العام ، وتجاوزها عام 1446هـ/ 2025 السبعين شركة، وارتفاع عدد الحافلات إلى أكثر من 27 ألف حافلة. 

أما العامل الثالث فيتمثل في الزيادة الكبيرة في الطاقة الاستيعابية الفندقية، حيث تجاوز عدد الغرف الفندقية المرخصة عام 2025م، 380 ألف غرفة، بزيادة 25% عن العام السابق، وتجاوز عدد المرافق المرخصة 2200 مرفق ضيافة لخدمة الزوار.

واعتبر مستشار خدمات الحج والعمرة أحمد حلبي، أن من عوامل ارتفاع أعداد المعتمرين منتدى العمرة والزيارة الذي نظمته وزارة الحج والعمرة في إبريل  2025 حدثا بارزا في المدينة المنورة لاستعراض أحدث الخدمات والابتكارات لإثراء تجربة العمرة، حيث قدمت شركات خدمات المعتمرين أفضل ما لديها من برامج وخدمات ، ودخلت في تنافس شريف لا يستهدف الحصول على أكبر قدر من التعاقدات بل إبراز برامج خدمية متطورة تستخدم الذكاء الاصطناعي . 

وعن توظيف الروبوتات الذكية في خدمة المعتمرين، يقول الحلبي : يمكن القول بأن منتدى العمرة والزيارة 2025 استعرض أحدث الخدمات والابتكارات لإثراء تجربة العمرة، وأبرز التطوير الرقمي والتقني، وتوظيف الروبوتات الذكية لإرشاد المعتمرين، وتقديم ترجمة فورية للخطب والدروس بـ10 لغات، وتطوير تطبيق "نسك" لتقديم خدمات شاملة. وأشار الحلبي إلى أن تأهيل المواقع التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والتي عملت على تعزيز المعرفة والثقافة الدينية، ساهمت بشكل كبير في جعل رحلة المعتمر إثرائية، وأشار المستشار أحمد حلبي إلى أن تطور الخدمات ووصولها للمعتمر بصورة جيدة جاء بإجراءات مشددة فرضتها وزارة الحج والعمرة على شركات العمرة لضمان جودة الخدمات، لضمان حقوق المعتمرين، مع التركيز على سعودة الإدارات. 

وأكد الحلبي أن منصة "نسك" لم ينحصر دورها في الحجز المباشر للتأشيرات وخدمات الطيران ، والإقامة ، والنقل ، بل لعبت دورا في توفير خيارات متنوعة تناسب احتياجات المعتمرين سواء من خلال الخرائط التفاعلية والأدلة الرقمية بلغات متعددة لضمان رحلة إيمانية ميسرة وآمنة ضمن رؤية 2030.



إقرأ المزيد