استثمارات تعزز التنويع الاقتصادي وتوسّع مشاركة القطاع الخاص
جريدة الرياض -

على هامش منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، أكد وزراء أن الشراكة الاستراتيجية بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيس لتحول الاقتصاد الوطني، من خلال ضخ الاستثمارات، وبناء سلاسل قيمة جديدة، وتمكين القطاعات غير النفطية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، كاشفين عن حجم المنجزات المتحققة والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات في المرحلة المقبلة. جاء ذلك خلال جلسة وزارية ضمن النسخة الرابعة من المنتدى، المنعقد في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، بمشاركة عدد من الوزراء.

مستهدفات الاستثمار

وأكد وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح أن أحد أبرز أدوار صندوق الاستثمارات العامة يتمثل في العمل كمحفز لإحداث تحول غير مسبوق من اقتصاد ريعي يعتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومستدام. وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، تستهدف ضخ 12 تريليون ريال (نحو 3.2 تريليون دولار) بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أنه جرى تحقيق أكثر من 6.2 تريليون ريال (نحو 1.65 تريليون دولار) خلال ثلاث سنوات ونصف، لتصل مساهمة الاستثمار إلى 30٪, من الاقتصاد المحلي.

وبيّن أن نسبة الاستثمار في الاقتصاد غير النفطي تجاوزت 40٪، موضحًا أن الصندوق ضخ نحو 650 مليار ريال (نحو 173 مليار دولار) فقط من إجمالي الاستثمارات، في حين جاءت أكثر من 65٪, من مؤسسات القطاع الخاص. وأضاف أن عدد الشركات المسجلة للاستثمار في المملكة تضاعف عشر مرات، كما ارتفع عدد المنشآت التي تتخذ من المملكة مقرًا إقليميًا من 5 شركات إلى نحو 700 شركة.

النقل والخدمات اللوجستية

من جهته، أشار وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر إلى أن المملكة نجحت في جذب استثمارات خاصة بقيمة 25 مليار ريال (نحو 6.7 مليار دولار) عبر مشاريع التخصيص، لافتًا إلى أن استثمارات القطاع الخاص في قطاع النقل تجاوزت 250 مليار ريال (نحو 66.7 مليار دولار) منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية في منتصف عام 2021. وأضاف أن المؤشرات الدولية تؤكد نجاح جهود تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية، كاشفًا عن توفر 16 فرصة استثمارية حاليًا أمام القطاع الخاص في مجالات المطارات والطرق والنقل البحري والخدمات اللوجستية.

القطاع البلدي

بدوره، أوضح وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل أن رفع كفاءة القطاع البلدي يعتمد بشكل كبير على مشاركة القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الوزارة ركزت على ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في "تحسين جودة الخدمات في المدن، رفع كفاءة الإنفاق، وزيادة الإيرادات". وأفاد بأن الوزارة حددت 29 خدمة في المدن الرئيسية، من بينها 21 خدمة قابلة للتخصيص، جرى تخصيص 12 خدمة منها حتى الآن، بما يعادل نحو 40٪, من المستهدف. وأكد أن جاذبية الاستثمار ترتكز على وضوح الإجراءات والشفافية وضمان حقوق المتعاملين، لافتًا إلى أن القطاع البلدي يشرف على أكثر من 7 ملايين عامل ونحو 970 ألف منشأة وأكثر من 2450 مهنة.

الصناعات المتقدمة

من جانبه، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أن المملكة باتت من أبرز وجهات الاستثمار عالميًا، نظرًا لما تمتلكه من ثروات طبيعية، وموقع جغرافي استراتيجي، وبنية تحتية متقدمة، وتنافسية في أسعار الطاقة، إلى جانب الاستقرار السياسي والمالي. وأوضح أن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي ثلاثة أدوار رئيسية، تشمل الاستثمار المباشر في القطاعات الواعدة، وبناء سلاسل إمداد كبيرة، ونقل التحديات إلى صناع القرار لتحسين السياسات والتشريعات، مشيرًا إلى أن تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.

استثمارات سياحية

وفي قطاع السياحة، أكد وزير السياحة أحمد الخطيب أن القطاع أصبح أحد أبرز محركات التنويع الاقتصادي، مبينًا أن مساهمته ارتفعت من 3.5٪, في عام 2019 إلى نحو 5٪, بنهاية عام 2025، مع التوجه لرفعها إلى 10٪. وأشار إلى أن عدد الوظائف في القطاع تجاوز مليون وظيفة، موضحًا أن حجم الاستثمارات الملتزم بها في قطاع السياحة خلال الفترة من 2020 إلى 2030 يبلغ نحو 450 مليار ريال (نحو 120 مليار دولار)، تتوزع بالتساوي بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، مؤكدًا أن قطاع السياحة عالميًا يُدار ويُشغَّل بالكامل من قبل القطاع الخاص.



إقرأ المزيد