جريدة الأنباء الكويتية - 2/5/2026 5:23:52 PM - GMT (+3 )
شهدت الأسواق موجة بيع عنيفة أطلق عليها المحللون وصف «نهاية عالم برمجيات الخدمات»، ولم تكن هذه مجرد مخاوف عابرة، بل ترجمت إلى خسائر سوقية هائلة بلغت 300 مليار دولار من القيمة السوقية للقطاع في يوم واحد فقط، مع هروب جماعي للمستثمرين الذين بدأوا يطرحون سؤالا وجوديا: لماذا نشتري برمجيات تقليدية إذا كان الذكاء الاصطناعي قادرا الآن على بنائها ذاتيا وبكلفة زهيدة؟
واندلعت شرارة الذعر الأخيرة يوم الثلاثاء الماضي، بعدما كشفت شركة «أنثوبيك» الناشئة عن أداة إنتاجية مخصصة للمحامين، ما أرسل صدمة فورية لشركات النشر والبرمجيات القانونية، وتهاوت أسهم عمالقة مثل «طومسون رويترز» بنسبة 16%، و«ليغال زوم» بنسبة 20%، بينما فقدت مجموعة بورصة لندن 13% من قيمتها.
ويرى الخبراء أن أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، مثل «كلود» من «أنثروبيك» ونسخة «كودكس» المحدثة من «أوبن إيه آي»، بدأت تعمل باستقلالية مذهلة داخل أجهزة المستخدمين، حيث تنفذ مهام معقدة كانت تتطلب جيوشا من المبرمجين.
وأصبحت هذه الأدوات قادرة على كتابة الكود، وتحليل تقلبات السوق، وحتى إدارة الحسابات البريدية بطلبات بسيطة. هذا التطور جعل «الخنادق التنافسية» التي كانت تحمي شركات البرمجيات التقليدية تبدو ضحلة وسهلة الاختراق، ما أدى إلى تبخر قيمة الأصول السوقية بهذا الشكل الدراماتيكي.
وحتى العمالقة لم ينجوا من العاصفة، فقد شهدت شركة «مايكروسوفت» أسوأ شهر لها منذ أكثر من عقد، حيث تراجع سهمها بنسبة 10% في جلسة واحدة عقب تقارير عن تباطؤ نمو مبيعات السحاب وزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، تبرز أرقام صادمة حول كفاءة المهندسين، حيث كشفت شركة «ميتا» عن زيادة بنسبة 30% في إنتاجية المهندس الواحد بفضل أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي، ما يعزز المخاوف من أن الشركات القائمة قد تصبح «زائدة عن الحاجة».
إقرأ المزيد


