جريدة الأنباء الكويتية - 1/29/2026 7:19:27 PM - GMT (+3 )
مصطفى صالح
كشفت أحدث بيانات صادرة عن مجلس الذهب العالمي، أن إجمالي حجم الطلب على الذهب في الكويت سجل مستوى 17.1 طنا خلال عام 2025، بتراجع سنوي نسبته 7%، مقارنة بمعدل الطلب على المعدن الأصفر في البلاد خلال عام 2024 والبالغ 18.4 طنا.
وتظهر البيانات، التي اطلعت عليها «الأنباء»، أن إجمالي الطلب على الذهب بلغ 3.8 أطنان في الربع الأول من العام الماضي، ليرتفع إلى مستوى 4.6 أطنان في الربع الثاني، ثم انخفض في الربع الثالث من العام ليبلغ مستوى 3.9 أطنان، ليختتم الربع الرابع من العام عند مستوى 4.7 أطنان.
وقالت إن إجمالي الطلب على السبائك والعملات الذهبية في البلاد خلال العام الماضي، سجل أعلى مستوياته خلال آخر 16 عاما، حيث بلغ نحو 6.7 أطنان، بارتفاع سنوي نسبته 10%، مقارنة بحجم الطلب البالغ 6.1 أطنان خلال عام 2024.
وعلى أساس ربع سنوي، فقد بلغ إجمالي الطلب على السبائك في الربع الأول من العام الماضي مستوى 1.4 طن، وفي الربع الثاني مستوى 1.9 طن، وفي الربع الثالث 1.5 طن، وأخيرا في الربع الرابع مستوى 1.9 طن.
وفي المقابل، سجل الطلب على المجوهرات والمشغولات الذهبية تراجعا سنويا بنسبة 15%، لتسجل مستوى 10.4 أطنان خلال العام الماضي، مقارنة بحجم الطلب البالغ 12.3 طنا خلال عام 2024، وهو ما أدى لتراجع الطلب على المعدن الأصفر في البلاد بشكل عام خلال العام الماضي.
وعلى أساس ربع سنوي بلغ حجم الطلب على المجوهرات والمشغولات، نحو 2.4 طن في الربع الأول ليرتفع خلال الربع الثاني من العام إلى 2.7 طن، ثم الربع الثالث لنحو 2.4 طن وأخيرا في الربع الرابع من العام الماضي إلى 2.8 طن.
وفي ضوء هذه البيانات، يتبين مدى توجه المواطنين والمقيمين إلى شراء السبائك والعملات الذهبية وتفضيلها على شراء المجوهرات والمشغولات الذهبية، حيث يظهر هذا المؤشر الإقبال على اقتناء الذهب بغرض الاستثمار والاحتفاظ بقيمة المدخرات الشخصية، بعيدا عن الزينة، نظرا لاحتفاظ السبائك والعملات الذهبية بقيمتها عند البيع مرة أخرى.
ووفقا لتقرير مجلس الذهب العالمي، حول اتجاهات الطلب العالمي على الذهب لعام 2025، فقد بلغ إجمالي الطلب نحو 5002 طن، وهو أعلى مستوى في التاريخ، حيث أسهم الربع الأخير من العام الماضي في تعزيز هذا الأداء، إذ دفعت المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية المستمرة إلى تدفقات قياسية للاستثمار في الذهب بقيمة 555 مليار دولار خلال عام واحد.
ووصل الطلب الاستثماري العالمي إلى مستوى تاريخي قدره 2175 طنا، ليكون المحرك الرئيسي وراء عام استثنائي حطم فيه الذهب الأرقام القياسية، واتجه المستثمرون حول العالم نحو صناديق المؤشرات المتداولة، مضيفين 801 طن خلال العام، إلى جانب إقبال كبير على شراء السبائك والعملات الذهبية، حيث ارتفع الطلب إلى 1374 طنا بما يعادل 154 مليار دولار.
وسجلت الصين ارتفاعا نسبته 28% على أساس سنوي والهند بنسبة ارتفاع بلغت 17%، لتشكلا معا أكثر من نصف الطلب في هذه الفئة، كما حافظت البنوك المركزية العالمية على وتيرة شراء قوية، بإضافة 863 طنا إلى احتياطاتها في 2025.
ورغم أن هذا المستوى أقل من حاجز الألف طن الذي تم تجاوزه في السنوات الثلاث السابقة، إلا أن مشتريات البنوك المركزية بقيت عاملا مؤثرا في دعم الطلب العالمي، وبالتوازي مع ارتفاع الأسعار، تراجع الطلب العالمي على المجوهرات بنسبة 18% مقارنة بعام 2024، وهو انخفاض متوقع.
ومع ذلك، ارتفعت القيمة الإجمالية لهذا الطلب بنسبة 18% لتصل إلى 172 مليار دولار، ما يعكس مكانة الذهب المستمرة لدى المستهلكين على المدى الطويل، أما من ناحية العرض فقد بلغ إجمالي المعروض مستوى قياسيا جديدا، مع ارتفاع إنتاج المناجم إلى 3672 طنا، فيما زادت عمليات إعادة التدوير بنسبة 3% فقط، رغم ارتفاع الأسعار.
وفي هذا السياق، قالت كبيرة محللي الأسواق في مجلس الذهب العالمي لويز ستريت: «شهد عام 2025 نموا ملحوظا في الطلب على الذهب وارتفاعا غير مسبوقا في الأسعار، حيث أقبل المستهلكون والمستثمرون على شراء الذهب والاحتفاظ به وسط حالة يطغى عليها عدم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي».
وأضافت: «كان الطلب الاستثماري هو المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، رغم دعم باقي القطاعات الأخرى، ومع تراجع الطلب على المجوهرات بنسبة 18%، فإن ارتفاع الأسعار بنسبة 67% يبرز استمرارية الطلب حتى مع مستويات الأسعار المرتفعة، كما واصلت البنوك المركزية تعزيز احتياطاتها بشكل ثابت».
وتابعت بالقول: «مع استمرار حالة عدم اليقين في عام 2026، من المرجح أن يتواصل الزخم القوي للطلب على الذهب، وفي الشهر الأول من هذا العام، تجاوز الذهب حاجز 5 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى على الإطلاق، مما يؤكد دوره كملاذ آمن في الأوقات الدقيقة».
إقرأ المزيد


