جريدة الأنباء الكويتية - 1/27/2026 11:17:37 AM - GMT (+3 )
- تهدف لتمكين الجانبين من حماية نفسيهما من المنافسة الصينية وتداعيات الحرب التجارية الأميركية
- بروكسل تتطلع إلى السوق الهندية الضخمة..ونيودلهي ترى أوروبا مصدراً لا غنى عنه للتقنيات والاستثمارات
توقّع الهند والاتحاد الأوروبي رسميا اليوم الثلاثاء، اتفاقية تجارة حرة شاملة، تتويجا لأكثر من عشرين عاما من المفاوضات، في ما اعتبره رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تطورا يتيح "فرصا كثيرة".ويطلق الجانبان عليها بـ"أم الاتفاقيات".
في ظلّ الوضع الجيوسياسي المتقلب، تهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين الجانبين من حماية نفسيهما بشكل أفضل من المنافسة الصينية وتداعيات الحرب التجارية الأميركية.
وأشاد مودي في خطاب ألقاه في نيودلهي قبل اجتماع مقرر في وقت لاحق اليوم الثلاثاء مع رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، بالاتفاقية قائلا "إنها تُوصف في العالم بأنها الاتفاقية الأهمّ.. وسوف تحمل فرصا ضخمة لشعبي الهند وأوروبا".
وأضاف "ستُتيح هذه الاتفاقية فرصا كثيرة لسكان الهند البالغ عددهم 1,4 مليار نسمة، وللملايين من مواطني الاتحاد الأوروبي"، مشيرا إلى أنها "تُغطي ما يقرب من 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وثلث التجارة العالمية".
وأُزيلت آخر العقبات التي كانت تعترض إتمام الاتفاقية الاثنين خلال المفاوضات النهائية بين المفاوضين.
وتأمل الهند والاتحاد الأوروبي أن تُعزز هذه الاتفاقية حجم تجارتهما من خلال خفض الرسوم الجمركية في العديد من القطاعات. في عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 120 مليار يورو من السلع، بزيادة تقارب 90% خلال عشر سنوات، و60 مليار يورو من الخدمات، وفق الاتحاد الأوروبي.
وتتطلع بروكسل إلى السوق الضخمة التي تمثلها الدولة الأكثر تعدادا بالسكان في العالم، مع نمو قوي جدا بنسبة 8,2% على أساس سنوي في الربع الأخير من العام الماضي.
وبحسب صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تتجاوز الهند اليابان هذا العام لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا. وقد تصل إلى المراكز الثلاثة الأولى قبل عام 2030، وفق حكومتها.
من جانبها، ترى نيودلهي في أوروبا مصدرا لا غنى عنه للتقنيات والاستثمارات التي تحتاجها بشدة لتسريع وتيرة تحديثها واستحداث ملايين الوظائف لسكانها.
كما تعتزم نيودلهي وبروكسل التوقيع بالأحرف الأولى اليوم الثلاثاء، على اتفاقية بشأن تنقل العمال الموسميين، وتبادل الطلاب والباحثين وبعض المهنيين ذوي المهارات العالية، بالإضافة إلى اتفاقية أمنية ودفاعية.
وأكدت فون دير لايين في بيان "لقد اتخذت الهند وأوروبا خيارا واضحا: الشراكة الاستراتيجية والحوار والانفتاح. إننا نُظهر للعالم المنقسم أنّ هناك مسارا آخر ممكنا".
في الشؤون الدفاعية، نوّعت نيودلهي مشترياتها من المعدات العسكرية بالابتعاد عن موردها التقليدي روسيا، بينما تسعى أوروبا إلى فعل الشيء نفسه مع الولايات المتحدة.
إقرأ المزيد


