جريدة الرياض - 1/18/2026 4:02:01 AM - GMT (+3 )
أكدت وكالة فيتش تصنيفها الائتماني للمملكة عند "+A" مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر في هذا الشهر يناير 2026، وأوضحت أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي؛ حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات "A" و "AA"، وبين عدد من المختصين أن هذا التصنيف العالي الذي يعتبر مؤشرا على نجاح رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل وزيادة الإيرادات غير النفطية، يعكس الملاءة المالية القوية للمملكة ويؤكد الاستقرار النقدي بفضل ثبات السياسات النقدية وقوة القطاع المصرفي كما أنه يتوافق مع مختلف التقييمات الصادرة مؤخرا عن مختلف وكالات التصنيف والتقييم والتي تجمع الجدارة الائتمانية العالية للمملكة وانخفاض مخاطر السداد من طرفها.
وأشارت الوكالة إلى أن المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام، وتوقّعت أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى (4.8%) في العام 2026م، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى (3.6%) من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027م، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات والتحصيل، كما أشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.
وقال المحلل الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة، إن تأكيد وكالة فيتش تصنيفها الائتماني للمملكة عند "+A" مع نظرة مستقبلية مستقرة في آخر تحديث لها هذا الشهر يدلل بوضوح على نجاح برامج ومبادرات رؤية 2030 في مساعي المملكة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وزيادة الإيرادات غير النفطية وبالتالي تجنب تأثر ميزانية الدولة بتقلبات أسعار النفط، كما أنه يؤكد على توفر الاحتياطات المالية واستمرار مستويات الدين منخفضة مثل ما كان في 2025 حيث بلغ نحو31،7% من الناتج المحلي وهذا أقل من المتوسط قياسا بالدول ذات التصنيف المماثل، إضافة إلى الاستقرار النقدي والذي يظهر بوضوح في ثبات السياسات المالية وفي قوة القطاع المصرفي السعودي.
بدوره قال، المستشار التجاري، الدكتور عبدالرحمن محمود بيبة، إن تأكيد وكالة فيتش تصنيفها الائتماني للمملكة عند "+A" مع نظرة مستقبلية مستقرة، يتوافق مع ما ذهبت إليه بقية وكالات التصنيف العالمية كموديز وستاندر آند بورز في تقييماتها الأخيرة للمملكة حيث أجمعت جميعها على تصنيفات ائتمانية ممتازة ومستقرة للمملكة وهذا يجعلنا مطمئنين إلى أن رؤية 2030 تسير في طريقها المرسوم بشكل صحيح مع مراعاة التعديل والتصحيح عند اللزوم كما في المثال الذي أورده تقرير وكالة فيتش حول إلغاء الرسوم المفروضة على بعض العمال الوافدين في القطاع الصناعي وأن ذلك يظهر فهمًا لضرورة تخفيف المعوقات قصيرة الأجل.
وأشار د. عبدالرحمن بيبة، إلى نجاح الرؤية منذ إطلاقها في تحقيق الهيكلة المناسبة للوصول إلى الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي الذي تنشده المملكة بدلالة العديد من المؤشرات كهذه التقييمات الممتازة والنمو المتواصل في الاقتصاد الكلي وقطاعاته العامة والخاصة واستمرار استقطاب المزيد من الاستثمارات وتراجع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية حيث بلغت 7،5% في الربع الثالث من 2025.
إقرأ المزيد


