الجزيرة.نت - 10/26/2026 12:14:22 PM - GMT (+3 )
Published On 26/10/2026
كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تصاعد الخلافات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، على خلفية توجيهات سياسية تتعلق بإيران، وسط مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من أن يؤدي تنفيذها إلى مواجهة عسكرية مفاجئة، في وقت تسبق فيه الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء.
وذكر تقرير للقناة أن الخلاف بلغ ذروته خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرة إلى أن رئيس الأركان تلقى خلال الأيام الأخيرة تعليمات من القيادة السياسية، لكنه طلب إجراء مناقشة معمقة بشأنها، إلى جانب الحصول على مراجعات قانونية مكتوبة وموقعة من المسؤولين السياسيين المعنيين قبل تنفيذها.
ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن المؤسسة العسكرية تخشى أن يؤدي الإجراء المطروح إلى مواجهة غير محسوبة مع إيران، أو إلى خطأ في تقدير الموقف قد يدفع المنطقة نحو تصعيد عسكري.
كما أبدت مصادر عسكرية قلقها من احتمال توظيف الملف الإيراني لتحقيق مكاسب سياسية قبيل الانتخابات، وهو ما نفته مصادر سياسية إسرائيلية، ووصفت الاتهامات بأنها "كذب محض".
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر أمني إسرائيلي إن نتنياهو أراد فعلا وحاول إقناع ترمب بهجوم مشترك على إيران قبل الانتخابات لكن ترمب لم يعطه الضوء الأخضر.
وأضاف المصدر الإسرائيلي أن أحد أسباب رفض ترمب أن رئيس الأركان الإسرائيلي أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية أن الهجوم سيضر بالانتخابات في إسرائيل ويؤدي إلى تأجيلها.
نتنياهو ينفيفي المقابل، نفى نتنياهو وجود مواجهة مع رئيس الأركان بشأن إيران، قائلا: "لا توجد أي مواجهة"، واتهم أطرافا بمحاولة صرف الانتباه عن تصريحات زامير بشأن سعي إيران إلى التأثير على الانتخابات الإسرائيلية.
وخلال ظهوره على القناة 14 الإسرائيلية، وصف نتنياهو التقرير المتعلق بالخلاف مع زامير بأنه "هراء، مؤكدا أن إسرائيل أنجزت، بحسب تقديره، 90% من العمل المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وأنه لا يزال يتعين استكمال الجزء المتبقي.
إعلان
من جهته قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن التقارير التي تتحدث عن فجوات بين القيادتين السياسية والعسكرية بشأن إيران كاذبة وغير صحيحة، مضيفا أنه لم تكن هناك أي خطة لمبادرة شن هجوم على إيران قبل الانتخابات.
ويأتي هذا الخلاف في أعقاب تقارير سابقة أفادت بأن نتنياهو ناقش مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إمكانية استئناف الهجمات على إيران. ووفق تلك التقارير، أبدى مسؤولون أميركيون اهتماما بتحرك محتمل قبل الانتخابات، فيما أشارت مصادر أمنية إسرائيلية إلى أنها لم ترصد، في ذلك الوقت، تغييرا في السلوك الإيراني يستدعي تدخلا عسكريا عاجلا.
وحذر مسؤولون أمنيون من أن التصريحات المتعلقة باحتمال اندلاع حرب قد تُفسَّر في طهران باعتبارها تمهيدا لهجوم وشيك، مما قد يدفع إيران إلى التحرك استباقيا، ويزيد خطر التصعيد نتيجة سوء تقدير الموقف.
تنافس انتخابيوأثار تقرير القناة 12 قلقا في الأوساط السياسية الإسرائيلية، ودفع غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لنتنياهو في الانتخابات، إلى إعلان دعمه لرئيس الأركان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنافسة الانتخابية تقاربا في استطلاعات الرأي، وسط اتهامات لنتنياهو بتقديم مصالحه السياسية على الاعتبارات الوطنية والأمنية، في حين يركز رئيس الوزراء حملته على سجله العسكري ومواقفه المتشددة تجاه إيران.
وفي كلمة ألقاها أمام مئات الحاضرين الأحد، تعهد آيزنكوت بمعالجة الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي عقب ولاية نتنياهو التي اتسمت بإثارة الانقسام، كما قدم التزاما في مجالَي الأمن والاقتصاد.
ولاقى تعهد آيزنكوت، الوافد الجديد نسبيا إلى معترك السياسة، على النقيض من نتنياهو الذي أمضى 30 عاما في هذا المجال، بتوحيد الإسرائيليين، صدى لدى بعض الناخبين، كما شكل أسلوبه المباشر والصريح جزءا من جاذبيته بالنسبة لكثيرين.
كما وجه نداء مباشرا إلى المؤيدين المترددين لحزب الليكود بزعامة نتنياهو، داعيا إياهم إلى تغيير مسارهم.
وكان ترمب قد جدد دعمه لنتنياهو، داعيا الإسرائيليين إلى التصويت له، في خطوة تعزز موقع رئيس الوزراء في السباق الانتخابي.
وطوال الحملة الانتخابية، استغل نتنياهو معارضة الناخبين الإسرائيليين لإقامة دولة فلسطينية، وانتشرت عبر البلاد ملصقات كتب فيها "إما اليمين أو فلسطين".
وفي ظهور له على القناة 14 عقب التجمع الانتخابي لآيزنكوت، لمح نتنياهو مجددا إلى أن الجنرال السابق (آيزنكوت) وحلفاءه "يريدون إنشاء دولة فلسطينية، مما يمثل كارثة لإسرائيل".
وكان آيزنكوت صرح بأنه يعارض قيام دولة فلسطينية، لكنه تعهد باتخاذ إجراءات صارمة ضدّ المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية المحتلة الذين هاجموا فلسطينيين مع الإفلات من العقاب.
ويتهم منتقدو نتنياهو رئيس الوزراء بتقديم بقائه السياسي على المصلحة العامة، وهو يواجه حاليا محاكمة بتهم فساد ينفيها.
إقرأ المزيد


