الجزيرة.نت - 10/25/2026 12:39:22 PM - GMT (+3 )
Published On 25/10/2026
تسعى حملات مرشحي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى توظيف كرة القدم الأمريكية أداة للوصول إلى الناخبين الشباب بعيدا عن التجمعات السياسية التقليدية، في محاولة للبحث عن فرص تواصل مع الشباب في ساحات الملاعب والأنشطة العامة، وسط اختلاف حول جدوى هذه الطريقة.
ووفقا لتقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية، يتنقل المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ماساتشوستس جون ديتان بين تجمعات كرة القدم الأمريكية والأنشطة العامة بحثا عن أصوات الشباب، حيث يرى بعض الشباب أن هذه الطريقة تلقى قبولا بينهم، في حين يفضل آخرون الحملات الانتخابية التقليدية.
في المقابل، يختار سياسيون آخرون تجمعات الطلاب للتعرف على قضاياهم ومخاطبة اهتماماتهم، ولا تقف هذه الاهتمامات عند القضايا الداخلية، بل تمتد إلى السياسة الخارجية والحروب، ومنها الحرب في قطاع غزة.
وتتصدر تكاليف المعيشة أولويات شريحة واسعة من الناخبين الشباب، إذ يعتبر 91% من المستطلعة آراؤهم ممن يرجحون مشاركتهم أن المعيشة عامل مهم في تحديد أصواتهم، كما يشير أحدث استطلاع لجامعة هارفارد إلى أن الاقتصاد يحتل موقعا مركزيا في حساباتهم الانتخابية.
ويمتد تأثير ضغوط العمل والمعيشة إلى خيارات الشباب السياسية وقدرتهم على التصويت، ومع ذلك، يوضح التقرير أن ضيق الوقت لا يمثل السبب الوحيد لعزوفهم عن التصويت، فالبعض لا يجد في الخيارات الانتخابية ما يقنعه، وآخرون لا يملكون دافعا واضحا للمشاركة.
وفي السياق، يشير تقرير لجامعة هارفارد إلى تراجع نسبة من يؤكدون أنهم سيصوتون بـ7% مقارنة بما قبل انتخابات التجديد النصفي الماضية، ويبلغ عدد الشباب الأمريكي المؤهل للتصويت نحو 49 مليونا، وهو رقم لا تعكسه مؤشرات المشاركة.
ووفقا للتقرير، فإن ثلث الشباب الأمريكي فقط يثقون بأن الانتخابات المقبلة ستجرى بنزاهة، وأن نصفهم يشعرون بأن لا تأثير لهم في قرارات الحكومة، الأمر الذي يعزز مخاوف من بقاء أصواتهم خارج الصناديق.
إعلان
ويخلص التقرير إلى أن الحملات التقليدية قد تكون أكثر ملاءمة لدى بعض الشباب، بينما يرى آخرون أن الملاعب والتجمعات الطلابية تفتح قنوات أسرع للتواصل, وتبقى الأولوية الاقتصادية عاملا مشتركا يتجاوز اختلاف الأساليب الانتخابية.
وتتجاوز انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إعادة تشكيل الكونغرس، لتمثل اختبارا سياسيا واقتصاديا للرئيس دونالد ترمب في منتصف ولايته الثانية، وسط تصاعد الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض، وتنامي الجدل بشأن الرسوم الجمركية والإنفاق الحكومي والعجز المالي.
وبينما يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم التشريعية، يراهن الديمقراطيون على توظيف الاستياء من الأوضاع المعيشية لاستعادة مواقعهم داخل المؤسسة التشريعية، مما قد يغير طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترمب الرئاسية.
إقرأ المزيد


