الجزيرة.نت - 10/24/2026 9:34:13 PM - GMT (+3 )
Published On 24/10/2026
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دراسة استخدام العملات المشفرة وتقنيات البلوك تشين لتجاوز عقوبات مالية محتملة على إسرائيل، في ظل مخاوف من اتساع القيود الاقتصادية الدولية وتأثيرها على القطاع المصرفي والتجارة الخارجية.
ونقلت وكالة بلومبيرغ، الجمعة، عن نتنياهو قوله في مقابلة مع القناة العاشرة الإسرائيلية إن بلاده بحاجة إلى الاستعداد لاحتمال فرض عقوبات مصرفية، من خلال تطوير نظام اقتصادي بديل يسمح بمواصلة المعاملات المالية خارج القنوات التقليدية.
وأكد نتنياهو، ردا على سؤال بشأن العملات المشفرة، أنه يعمل على دراسة هذا الخيار، فيما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أنه طلب من مستشاريه إعداد خطة لاستخدام تقنية البلوك تشين.
وتأتي هذه التصريحات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط انتقادات من المعارضة بشأن التداعيات الاقتصادية المحتملة للعقوبات.
مخاطر مصرفيةوتصاعدت المخاوف بعد إعلان بريطانيا و11 دولة أخرى، الشهر الماضي، إجراءات منسقة تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتشمل أفرادا وشركات تقدم خدمات التمويل والبناء وغيرها من الأنشطة المرتبطة بها.
ورغم أن الإجراءات المعلنة تستهدف المستوطنات، فإن مسؤولين وخبراء اقتصاديين حذروا من احتمال امتداد تداعياتها إلى النظام المالي الإسرائيلي.
وقال المسؤول السابق عن الرقابة المصرفية في بنك إسرائيل، يائير أفيدان، إن الخطر يتمثل في احتمال توقف البنوك الأجنبية عن تقديم خدمات المراسلة المصرفية للبنوك الإسرائيلية، بما قد يعطل قدرتها على تنفيذ المعاملات المالية الدولية.
ويمكن للعملات المشفرة توفير قنوات بديلة لتحويل الأموال خارج بعض الأنظمة المصرفية التقليدية، لكنها لا تضمن تجاوز العقوبات بالكامل، نظرا لإمكانية تتبع المعاملات على العديد من شبكات البلوك تشين.
إعلان
ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول اقتصادي إسرائيلي رفيع انتقاده المقترح، معتبرا أنه لن يحقق الهدف المنشود، وأن مجرد طرحه للنقاش قد يضر بالاقتصاد.
مساعدات أمريكية
وفي سياق متصل، حذر نتنياهو من أن المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل لن تستمر إلى أجل غير مسمى، داعيا إلى الاستعداد لتحمل نفقات دفاعية أكبر من الموارد المحلية.
وتحصل إسرائيل حاليا على مساعدات أمريكية سنوية تبلغ 3.8 مليارات دولار، بموجب مذكرة تفاهم تمتد حتى عام 2028، ويخصص معظمها لشراء معدات عسكرية أمريكية.
وبحسب بلومبيرغ، قدمت واشنطن أيضا مساعدات إضافية لا تقل عن 15 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقال نتنياهو إن الاقتصاد الإسرائيلي قادر على تحمل زيادة الإنفاق الدفاعي بعد سنوات من النمو، مشيرا إلى أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستكون لتوفير الموارد اللازمة لتمويل الاحتياجات الأمنية.
وأثارت تصريحات نتنياهو انتقادات من قادة المعارضة، إذ اعتبر يائير لابيد أن الحديث عن تجاوز العقوبات عبر العملات المشفرة يعكس مخاطر تعرض إسرائيل لعزلة مالية شبيهة بتلك التي تواجهها دول تخضع لقيود مصرفية دولية.
كما انتقد وزير المالية السابق أفيغدور ليبرمان توجه الحكومة إلى البحث عن وسائل للالتفاف على العقوبات بدلا من العمل على تجنب فرضها.
وتبرز هذه التطورات المخاطر المحتملة على الاقتصاد الإسرائيلي، الذي يعتمد على ارتباط قطاعاته التكنولوجية والتصديرية بالأسواق العالمية، في حال امتدت القيود الدولية إلى العلاقات المصرفية وتدفقات الأموال والاستثمارات الأجنبية.
إقرأ المزيد


