الوكالة الذرية: استخدام الطاقة النووية قد يتضاعف 3 مرات بحلول 2060
الجزيرة.نت -

Published On 24/10/2026

توقع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال غروسي، أمس الجمعة، في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعا بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، و"شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون".

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وكشف غروسي أن عددا متزايدا من الدول التي تنظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكدا أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و"أكثر أمانا من أي خيار آخر".

وبلغة الأرقام، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10% من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون، مشيرا إلى أن أكثر من 60 مفاعلا جديدا قيد الإنشاء، وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير.

الوجه الآخر للبرامج النووية

وإلى جانب الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، أشار غروسي إلى البرنامجين النوويين في إيران وكوريا الشمالية، والتهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولا أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير/شباط، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

ودعا الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي بدونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداما.

إعلان

وقال غروسي إنه يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة، وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات، وفق تعبيره.

وفي كوريا الشمالية، حيث يمتلك الزعيم كيم جونغ أون برنامجا نوويا متناميا دون أي إشراف من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حذر غروسي من أن ذلك يمثل تذكيرا صارخا بالعواقب المترتبة على تجاوز الخطوط الحمراء في انتهاك لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي تحظر إنتاج الأسلحة النووية.

أما في أوكرانيا، خصّ غروسي بالذكر محطة زاباروجيا للطاقة النووية، وهي الأكبر في أوروبا، قائلا إنها لا تزال "في وضع محفوف بالمخاطر" مع انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، وإمدادات محدودة من الديزل الاحتياطي "والنشاط العسكري الذي يهدد المحطة والأشخاص الذين يعملون فيها".

وفي سياق إيجابي، قال غروسي إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أحرزت تقدما ملحوظا في توضيح وحل المسائل العالقة المتعلقة بالأنشطة النووية السورية بعد ما يقرب من عقدين من عدم اليقين، مشيرا إلى أن ذلك جاء نتيجة للتواصل مع حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع.

وأكد في سبتمبر/أيلول أن حكومة بشار الأسد -التي أطاحت بها قوات المعارضة بقيادة الشرع في ديسمبر/كانون الأول 2024- كانت تقوم ببناء مفاعل نووي مصمم لإنتاج مواد انشطارية لاستخدامها المحتمل في الأسلحة النووية.



إقرأ المزيد