تحذير دولي من مجاعة وشيكة في السودان ومطالب بتسهيل الإغاثة
الجزيرة.نت -

Published On 23/10/2026

حذرت دول أوروبية والولايات المتحدة وكندا وأستراليا، اليوم الجمعة، من خطر المجاعة في السودان خلال الأشهر المقبلة، مشددة على أن الأمر يستدعي تحركا عاجلا لإنقاذ ملايين الأرواح، وذلك بعد أن أكدت مبادرة لمراقبة الجوع مدعومة من الأمم المتحدة أن خطر المجاعة يهدد السودان.

وشدد بيان أوروبي أمريكي مشترك على أن نحو 19.5 مليون شخص (أي 41% من سكان السودان) يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، من بينهم 5 ملايين شخص يعانون من مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

ونوه إلى أنه ما لم تُتخذ إجراءات فورية لتغيير المسار الحالي، فقد يتجاوز عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم التقديرات الراهنة البالغة 825 ألف طفل.

كما يُتوقع أن يتضاعف عدد المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي، والتي قدرها التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بـ14 منطقة في شمال دارفور وجنوبها وجنوب كردفان.

الجفاف وارتفاع درجات الحرارة يهددان المحاصيل والثروة الحيوانية في السودان (رويترز)
مطالبات دولية

وطالب البيان الأطراف المتنازعة بإزالة كافة العقبات التي تعترض المساعدات الإنسانية، والسماح بوصول المساعدات بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق، وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني، معتبرا أن النزاع يُعد السبب الرئيسي لأزمة الجوع في السودان.

وقال إنه إذا استمرت هذه العراقيل دون معالجة، فإنها ستعيق قدرة الاستجابة الإنسانية على التصدي لخطر المجاعة، مشددا على أن "أطراف النزاع في السودان تتحمل المسؤولية الأساسية عن تخفيف معاناة المدنيين".

كما طالب البيان الأطراف المتنازعة بالامتناع عن شن هجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق المرتبطة بالزراعة والنظم الغذائية، والتي تُعد ضرورية لتقديم الخدمات الأساسية للسكان المدنيين.

إعلان

ودعا البيان إلى السماح بتنفيذ العمليات الإنسانية عبر جميع المسارات، سواء عبر خطوط التماس أو عبر الحدود، بما في ذلك السماح بالوصول جوا إلى إقليم دارفور، مطالبا بتعزيز التنسيق المدني العسكري لضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني والمواقع التابعة لهم.

ووجه البيان دعوة إلى المجتمع الدولي لزيادة التمويل الإنساني بصورة عاجلة ودعم موسم الزراعة الشتوية لتجنب المجاعة في السودان.

ووقّعت البيان 28 دولة أوروبية، إضافة إلى أستراليا وكندا والولايات المتحدة، والمفوضية الأوروبية.

الجفاف يفاقم الخطر

وكانت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي -المدعومة من الأمم المتحدة- حذرت في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري من أن خطر المجاعة يتزايد في العديد من المناطق التي طالها الصراع في السودان، حيث يؤدي الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو إلى تدهور الظروف المتردية أصلا.

وأظهرت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن معدلات هطول الأمطار في الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول، التي تمثل ⁠ذروة موسم الأمطار، كانت الأدنى منذ أكثر من 3 عقود في جميع أنحاء البلاد.

وأفادت مبادرة التصنيف المرحلي للأمن الغذائي في يونيو/حزيران الماضي بأن 5.1 ملايين شخص في السودان يواجهون جوعا حادا. وتعمل المبادرة حاليا على تحديث هذه الأرقام.

وكان من المفترض أن تنخفض الأعداد مع بدء موسم الحصاد في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، مدعومة بهدوء نسبي في القتال في بعض المناطق. لكن من المتوقع الآن أن يؤدي الجفاف الناتج عن ظاهرة النينيو إلى ارتفاع هذه الأعداد.

ويركز برنامج الأغذية العالمي جهوده على إيصال الغذاء إلى 5 ملايين شخص هم الأكثر احتياجا، لكنه يشير إلى ⁠أنه لا يستطيع الوصول إليهم جميعا. وحتى بالنسبة لأولئك الذين يتمكن من الوصول إليهم، فقد اضطر البرنامج إلى تقليص الحصص الغذائية لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المحدودة.



إقرأ المزيد