الجزيرة.نت - 10/23/2026 11:49:20 AM - GMT (+3 )
Published On 23/10/2026
يصدر الحكم في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا في عام 2020، في 22 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وفق ما أعلنت المحكمة الخميس، عقب 6 أشهر من جلسات المحاكمة.
واختُتمت الخميس محاكمة 7 من العاملين في القطاع الصحي، المتهمين بالإهمال في وفاة النجم الأرجنتيني، بعدما أدلت ابنته دالما وبعض المتهمين بإفادات مقتضبة.
وفي ختام جلسات المحاكمة، وجهت دالما مارادونا، الابنة الكبرى لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية، نداء مؤثرا طلبا للعدالة لوالدها، قائلة أمام القضاة في محكمة بمدينة سان إيسيدرو، شمالي بوينس آيرس: "كل ما أطلبه منكم هو تحقيق العدالة لوالدي".
وأضافت دالما (39 عاما)، والدموع في عينيها، أنها استمعت إلى كثيرين يتحدثون عن صعوبة حياتهم منذ بدء المحاكمة، قبل أن ترد بالقول: "أقول لهؤلاء الأشخاص إن لديهم الفرصة للبقاء مع عائلاتهم، وهو أمر لم يعد متاحا لوالدي للأسف".
وتشارك دالما وشقيقتها جيانينا في القضية مدعيتين، فيما أعلن القاضي ألبرتو جايج أن الحكم سيصدر في 22 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بعد مراجعة شاملة لملابسات القضية، قائلا في ختام الجلسات: "الآن تقع على عاتقنا مهمة ومسؤولية اتخاذ القرار".
في المقابل، أكد ليوبولدو لوكي، الطبيب الشخصي لمارادونا والمتهم الرئيسي في القضية، براءته قائلا: "أنا بريء".
وتوفي مارادونا عن عمر ناهز 60 عاما، نتيجة قصور في القلب مصحوب بوذمة رئوية. وعُثر عليه ميتا في سريره يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، داخل منزل في مدينة تيغري شمالي العاصمة بوينس آيرس، استُؤجر خصيصا لقضاء فترة نقاهته بعد خضوعه لجراحة بسيطة في الدماغ.
وأغرقت وفاة النجم الأرجنتيني البلاد في حالة حداد، في ذروة جائحة كوفيد-19.
وشهدت المحاكمة، التي انطلقت في أبريل/نيسان الماضي، الاستماع إلى أكثر من 70 شاهدا. وطالبت النيابة العامة بفرض عقوبات بالسجن تتراوح بين 4 سنوات و12 سنة على 6 من المتهمين السبعة، مطالبة بإنزال العقوبة الأشد، وهي السجن 12 عاما، بحق لوكي.
إعلان
وفي المرافعات الختامية الأربعاء، رفض فريق الدفاع عن الطبيب تأكيدات النيابة العامة بأن وفاة مارادونا كانت متوقعة، معتبرا أن موكله "كبش فداء" في القضية.
وكان لوكي الأكثر حضورا في الدفاع عن نفسه بين المتهمين، إذ تدخل مرات عدة للرد على الاتهامات الموجهة إليه. كما عرض فريقه القانوني تسجيلات صوتية ومقالات علمية ومقطع فيديو لتشريح جثة مارادونا، ما أثار غضب ابنتي النجم الراحل.
وقال لوكي أمام المحكمة: "من السهل مهاجمتي لأنني الشخص الذي كان على أكبر قدر من التواصل مع مارادونا"، مضيفا أن "الشخص الوحيد الذي كان سيدافع عني هو دييغو".
وتابع: "كنت أهتم به كثيرا، أحببته، كان مثلي الأعلى وصديقي".
إهمال طبي أم وفاة لا يمكن تفاديها؟تتمحور القضية حول ما إذا كان السماح لمارادونا بقضاء فترة نقاهته في منزل خاص بدلا من المستشفى يشكل إهمالا طبيا من جانب الفريق المسؤول عن رعايته.
واستند الادعاء إلى الغياب شبه الكامل للتجهيزات الطبية الأساسية، مثل السرير الطبي وجهاز إزالة الرجفان القلبي، فضلا عن عدم وجود سيارة إسعاف جاهزة وقريبة، معتبرا ذلك دليلا على إخلال المتهمين بواجباتهم.
وأكد عدد من الخبراء الطبيين خلال المحاكمة أن الفريق المشرف على رعاية مارادونا لم يستجب لمؤشرات تحذيرية مهمة سبقت وفاته، بينها الوذمة وتسارع ضربات القلب وصعوبات التنفس.
إقرأ المزيد


