الجزيرة.نت - 10/23/2026 11:10:01 AM - GMT (+3 )
Published On 23/10/2026
بعد 3 أعوام من الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، قرر شاب فلسطيني أن يلتقط خيط الحياة من جديد، فبنى حلمه بالزواج وبدأ تجهيز بيت بسيط يؤويه مع عروسه.
لكن الاحـتلال قصف منزله، فاضطر إلى شراء الخيام والشوادر وبعض الأثاث، محاولًا أن ينهض مرة أخرى من تحت الركام.
غير أن الاحـتلال، كما يروي ناشطون، لم يحتمل صمود هذا الشاب وعائلته، فعاد مساء الخميس ليقصفهم من جديد في وسط قطاع غزة، كأنما يلاحق أحلامهم حتى في محاولاتهم المتكررة للبدء من جديد.
وفي مقطع فيديو متداول، ظهر إبراهيم وهو يقف على أنقاض ما تبقى من مأواه البسيط، مخاطبًا والدته بقوله:"والله يا يما لَأعملّك عرس كل غزة تحكي فيه".
تعليقًا على هذا المشهد، رأى ناشطون أن هذا الشاب الفلسطيني، الذي واجه دمار بيته بعبارة "دارنا راحت لكن الحمد لله"، يجسد إصرارًا إنسانيًا عميقًا على التمسك بالحياة والفرح، وتحويل لحظة الفقد إلى وعد بالسعادة لأمه.
واعتبروا أن كلماته تمثل تذكيرًا قويًا بالمرونة النفسية والقوة الكامنة في الروح البشرية حتى في أحلك الظروف.
وأشار آخرون إلى أن المبلغ الذي دفعه لشراء الشوادر والأخشاب كي يصنع "مأوى" لعروسه، لم يكن مجرد رقم مالي، بل "عمرًا كاملًا من الشقاء والعناء بكل ما للعمر من معنى وقياس".
فأن يشتري شاب خيمة ويجهزها لتكون بداية لحياته الزوجية في غزة، يعني سنوات من القهر والتعب والكد والانتظار، لينتهي به الأمر إلى السكن في خيمة. هذا الواقع، كما يقول المعلقون، "لن تستوعبه عقول العالم، ولن تصفه اللغات، بل يعيشه الغزاوي بكل قهر".
وفي تعليق آخر، كتب أحد المتابعين أن ما يقوله الشاب بقهر يُنظر إليه من بعيد على أنه بطولة، لكن "في تفاصيله قهر فوق قهر تعجز الجبال عن حمله".
وأضاف أن المشهد تم تداوله على نطاق واسع تحت عنوان "شوفوا تحدي الغزاوي"، لكنه يشاركه لسبب مختلف:
"أشاركه لأقول لكم، شوفوا خذلانكم أين يقودنا؟ كم قُهرنا ونُقهر؟ كم خُذلنا منكم ونُخذل؟"
إقرأ المزيد


