الجودية.. نظام عرفي لحل النزاعات في المجتمع السوداني
الجزيرة.نت -

Published On 22/10/2026

مصطلح سوداني قديم يشير إلى آلية مجتمعية لتسوية النزاعات بين الأفراد على اختلاف مستوياتها، من خلال مؤسسات محلية، بعيدا عن محاكم الدولة أو المحاكم الشعبية، وتستخدم في مختلف أنحاء السودان.

ويحظى الأجاويد بتقدير كبير في المجتمع السوداني، حتى اكتسبت مجالس الجودية وقراراتها مكانة تكاد تقترب من القداسة، فيما قد يُعدّ الاعتراض عليها خروجا عن العرف الاجتماعي.

الأجاويد هم أصحاب المكانة المرموقة في المجتمع، ممن عُرفوا بالحكمة وسداد الرأي (المملكة المتحدة في السودان على فيسبوك)
آلية العمل

تقوم الجودية على هرم من القيادات، وتلعب دورا محوريا في حل النزاعات بين القبائل، مثل الصلح ودفع الدية وإبرام اتفاقيات لإنهاء الصراعات.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

ويضم هرم القيادات:

  • السلطان
  • الناظر
  • العمدة
  • الشيخ
  • الفرشة (منصب إداري أهلي)
  • الأجاويد وهم الوسطاء

و"الأجاويد" هم أصحاب المكانة المرموقة في المجتمع، ممن عُرفوا بالحكمة وسداد الرأي والمعرفة بالأعراف والتقاليد التي تحكم مجالس الجودية، وعادة ما يكونون إما فقهاء في الدين أو من كبار السن في المجتمع.

إقليم دارفور عرف "الجودية" منذ القدم باعتبارها آلية لحل النزاعات في إطار نظام الإدارات الأهلية (الجزيرة)

ويضطلع الأجاويد بدور أساسي في تسوية الخلافات، من خلال إعادة الصلات بين المتخاصمين، وإنصاف المتضررين، والعمل على تعويضهم وجبر ما لحق بهم من أذى، بعيدا عن الانحياز لأي طرف، وفي سبيل ذلك، يساند الأجاويد الطرف الأكثر استعدادا للصلح، ويعملون على إقناع الطرف الآخر بقبول التسوية وإنهاء النزاع.

جرت العادة على عقد مجالس الجودية تحت ظل شجرة من أشجار المنطقة، لتُعرف باسم "شجرة الجودية"، حيث يحضر المتنازعون لعرض خلافاتهم وتسويتها. ويشارك في هذه المجالس عدد من وجهاء المجتمع الذين يقدمون المشورة ويسهمون في التوصل إلى حل للنزاع.

إعلان

واكتسبت مجالس الجودية وقراراتها مكانة تكاد تقترب من القداسة، حتى إنه قد يُعدّ الاعتراض عليها خروجا عن العرف الاجتماعي. ويُطلق المجتمع على من يخالف هذه الأعراف ولا يلتزم بما تقرره الجودية وصف "كسّار الخواطر".



إقرأ المزيد