احتمالات الشلل السياسي.. ماذا لو لم يفز أحد بانتخابات إسرائيل؟
الجزيرة.نت -

Published On 21/10/2026

تتجه إسرائيل إلى انتخابات حاسمة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط انقسام سياسي يحول دون ضمان فوز أي من المعسكرين بأغلبية برلمانية، وفق كاتب في فورين بوليسي يرى أن ذلك السناريو يعني احتمالات تشكيل حكومة أقلية أو ائتلاف وحدة وطنية أو الذهاب إلى انتخابات جديدة.

وفي مقال بالمجلة الأمريكية، يقول ديفيد روزنبرغ، وهو محرر الشؤون الاقتصادية وكاتب عمود في النسخة الإنجليزية من صحيفة هآرتس، إن انتخابات الكنيست المقبلة قد لا تحسم مستقبل إسرائيل، رغم ما تحمله من رهانات مصيرية.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه الدينيين واليمينيين المتطرفين قد يحصل على 49 مقعدا، مقابل 54 مقعدا لمعارضيه، بينما يتطلب تشكيل حكومة أغلبية 61 مقعدا في الكنيست.

وقد ترجح الأحزاب العربية كفة المعارضة، لكنّ بعض قادتها يرفضون إشراكها في الحكومة، رغم أن مشاركة الناخبين العرب، أو تجاوز الأحزاب الصغيرة العتبة الانتخابية، قد تؤثر في النتيجة النهائية.

مخاوف من تعطيل الانتخابات

ولم تؤدِّ الانتقادات المتصاعدة لنتنياهو، بما فيها الكشف عن تجاهله تحذيرات بشأن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى تغيير ملموس في اتجاهات التصويت.

ويحذر روزنبرغ من احتمال لجوء نتنياهو إلى خطوات استثنائية لتجنب خسارة السلطة، منها شن حرب في المحيط الإقليمي قبل موعد الاقتراع أو إثارة الفوضى في مراكز التصويت، أو الطعن في النتائج إذا خسر.

ويشير إلى أن تصعيد المواجهة العسكرية قد يُقدَّم للناخبين باعتباره ضرورة أمنية، فيما قد تتيح المضايقات والعنف في مراكز الاقتراع، أو توظيف الشرطة سياسيا، تقويض نزاهة العملية الانتخابية.

حكومة أقلية

وإذا فشل المعسكران في تحقيق الأغلبية، فقد يدفع الرئيس إسحاق هرتسوغ باتجاه حكومة وحدة وطنية، لكنّ الانقسامات تجعل هذا الخيار صعبا، حسب تقدير الكاتب.

إعلان

ويبرز اسم غادي آيزنكوت، الذي يقود معسكر معارضي نتنياهو، باعتباره مرشحا لتشكيل حكومة أقلية بدعم برلماني من الأحزاب العربية. وقد تتضمن أولوياته خلال 100 يوم إلغاء تشريعات الإصلاح القضائي، وإنشاء لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول، وسن قانون يمنع المتهمين جنائيا من تولي رئاسة الحكومة.

كما قد تسعى حكومته إلى الحد من عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وإزالة بعض البؤر الاستيطانية، والتعاون مع خطط إعادة إعمار قطاع غزة، وتحسين العلاقات الدولية.

شلل سياسي محتمل

لكنّ حكومة آيزنكوت ستواجه مقاومة من المستوطنين المتطرفين والحريديم الرافضين تجنيد الشباب في الجيش، فضلا عن معارضة نتنياهو داخل الكنيست، حيث قد يعمل على تقويض الحكومة واستمالة أعضائها.

ويرى روزنبرغ أن تشكيل حكومة أقلية هو السيناريو الأرجح، لكنه لا يستبعد انتخابات جديدة. وفي هذه الحالة، قد يستمر نتنياهو رئيسا لحكومة تصريف أعمال محدودة الصلاحيات، بينما تستطيع المعارضة استغلال أغلبيتها البرلمانية لتمرير تشريعات مضادة.



إقرأ المزيد