حرب إيران تعزز أرباح عمالقة النفط وتختبر خطط الإنفاق
الجزيرة.نت -

Published On 20/10/2026

تتجه شركات النفط الكبرى إلى تحقيق قفزة في أرباح الربع الثالث من عام 2026، مدفوعة بارتفاع هوامش التكرير واضطراب أسواق الطاقة بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون كيفية توظيف السيولة الإضافية وما إذا كانت الشركات ستواصل ضبط الإنفاق لتجنب التوسع المفرط.

وارتفعت أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات بعدما تضررت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشدة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، مما أتاح لأقسام التداول في شركات النفط الاستفادة من تقلبات الأسواق.

قصص مقترحة list of 4 itemsend of list

وتتوقع شركات "شل" و"بريتيش بتروليوم" و"توتال إنرجيز" ارتفاع هوامش التكرير في الربع الثالث إلى ما بين 3 و4 أمثال مستوياتها قبل عام.

وترجح "شل" وصول هامش التكرير إلى مستوى قياسي يبلغ 42 دولارا للبرميل، بينما تتوقع "توتال إنرجيز" تضاعف التدفق النقدي من أنشطة التكرير والكيماويات إلى نحو 4 مليارات دولار مقارنة بالربع السابق.

من جانبها، قالت "إكسون موبيل" إن ارتفاع هوامش التكرير قد يعزز أرباح قطاع التكرير والتسويق لديها بنحو 4.5 مليارات دولار مقارنة بالربع السابق، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز اليوم الثلاثاء.

الإنفاق وسداد الديون

مع اقتراب إعلان النتائج المالية في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الحالي، يركز المستثمرون على كيفية استخدام الشركات هذه الأرباح الاستثنائية، وما إذا كانت ستتمسك بخطط الإنفاق الحالية أو تتجه إلى زيادة الاستثمار وإعادة شراء الأسهم.

وأشار المحلل لدى "آر بي سي كابيتال ماركتس" بيراج بورخاتاريا في مذكرة بحثية إلى أن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت الشركات الكبرى ستلتزم بخطط الإنفاق الحالية رغم تحقيقها أرباحا استثنائية.

واستخدمت شركتا "شيفرون" و"إكسون موبيل" السيولة المتاحة لسداد الديون.

في المقابل، يتوقع بنك "إتش إس بي سي" أن تعلن "شل" برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 3.5 مليارات دولار للربع الأخير من العام، بعدما خفضت وتيرة البرنامج إلى 3 مليارات دولار لكل ربع في وقت سابق من العام.

التدفقات النقدية من المنتظر أن تساعد في تحسين الوضع المالي لشركة بريتيش بتروليوم وخفض مديونيتها (أسوشيتدبرس)
"بي بي" تستفيد

وتبدو شركة "بي بي" من أبرز المستفيدين من تحسن ظروف السوق. فبعد تحديث تجاري أصدرته الأسبوع الماضي، وصف بنك "تي بي إتش" الاستثماري الشركة بأنها المفضلة لديه بين شركات النفط الأوروبية الكبرى، متوقعا أن تتجاوز أرباحها الأساسية 7 مليارات دولار في الربع الثالث، مقابل 5.7 مليارات دولار في الربع الثاني، بدعم من التكرير وتسويق الغاز وتداوله.

إعلان

ومن المنتظر أن تساعد التدفقات النقدية في تحسين الوضع المالي للشركة وخفض مديونيتها.

وتشير تقديرات بنك "سيتي" إلى تراجع نسبة صافي الدين إلى التدفق النقدي التشغيلي لدى "بي بي" من 1.7 مثل في نهاية 2025 إلى 0.8 مثل متوقع في الربع الثالث من 2026.

وقال محللان لدى "إتش إس بي سي" في مذكرة بحثية "نعتقد أن الأولوية ستظل منصبة بشكل قوي على خفض الديون، مع استقرار إنفاق رأس المال وعدم استئناف برنامج إعادة شراء الأسهم قبل عام 2028".

وكانت "بي بي" قد أشارت إلى عزمها تحديث استراتيجيتها في 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بعدما اقتربت من تحقيق هدف خفض صافي الديون قبل الموعد المحدد بنحو عام، مدعومة أيضا بتعليق برنامج إعادة شراء الأسهم خلال العام الجاري.

ومن المقرر أن تعلن "شل" و"توتال إنرجيز" نتائجهما في 29 أكتوبر/تشرين الأول، فيما تصدر نتائج "بي بي" و"شيفرون" و"إكسون موبيل" في 30 من الشهر نفسه.

وستكشف النتائج مدى قدرة الشركات على تحويل مكاسب الحرب وتقلبات الأسواق إلى تحسن مالي مستدام، دون العودة إلى دورات التوسع والإنفاق المفرط التي طبعت القطاع في فترات سابقة.



إقرأ المزيد