الجزيرة.نت - 10/20/2026 3:42:50 PM - GMT (+3 )
Published On 20/10/2026
تحمل الفلسطينية ميسر أبو رجيلة أوراق تحويلتها الطبية، وتنتظر السفر لاستكمال علاج إصاباتها خارج غزة. ويرصد تقرير مراسل الجزيرة هاني الشاعر من خان يونس قصتها ضمن معاناة آلاف المرضى الذين ينتظرون العلاج خارج القطاع في ظل إغلاق معبر رفح.
وبحسب المراسل، نجت أبو رجيلة من بين أفراد أسرتها التي أبيدت بالكامل خلال الحرب. وقالت للجزيرة إنها تعاني قطعا في أوتار يدها اليمنى وتحتاج إلى عملية لزراعتها خارج القطاع، إضافة إلى وجود "بلاتين" في ساقها اليسرى دون تحسن.
وأضافت أنها قدمت تحويلتها الطبية وأبلغت بحاجتها إلى السفر، لكنها لم تتمكن من المغادرة.
في العناية المركزة بمجمع ناصر الطبي بخان يونس، يظهر الطفل سالم النجار متصلا بجهاز تنفس صناعي. وقال طبيب في المجمع للجزيرة إن الطفل يعاني مشكلات في التنفس، وإن أسرته حاولت طوال 3 أشهر ترتيب تحويله إلى خارج غزة.
وأضاف الطبيب أن الأسرة تحركت بالطفل بعد التنسيق مع مؤسسات دولية والصليب الأحمر، لكن الجانب الإسرائيلي أعاده من المعبر، ليعود إلى العناية المركزة بدلا من الوصول إلى العلاج الذي تنتظره أسرته.
وفي قسم الأطفال بالمجمع نفسه، تنتظر الجدة سماح بربخ فرصة سفر حفيدتها مسك، التي تواجه، بحسب مراسل الجزيرة، مرضا يصعب علاجه داخل القطاع.
وقالت الجدة إن مسك بلغت سنة ونصف ولم تمش أو تزحف بعد، ملخصة أملها بعبارة: "بتمنى يفتح المعبر، وتسافر البنت تتعالج".
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن التحويلة الطبية ليست الخطوة الأخيرة في رحلة الإجلاء؛ إذ تراجع لجنة التحويلات الحالة وتحدد أولويتها، ثم تأتي موافقات العبور وترتيبات النقل. وفي مسار كرم أبو سالم، يلزم قبول الدولة المضيفة والموافقة الإسرائيلية، فيما يتطلب مسار رفح موافقات مصريّة وإسرائيليّة.
إعلان
ولا تتولى المنظمة اختيار المرضى أو ترتيب أولوياتهم، فهذه مسؤولية وزارة الصحة، بينما يقتصر دورها على التنسيق والنقل وإجراءات السفر. وتشرح هذه الخطوات المسار العام للإجلاء، دون أن تفصل سبب إعادة الطفل سالم.
وقال الطبيب نفسه للجزيرة إن 22 ألف حالة تنتظر التحويل للعلاج خارج غزة، بينها 5 آلاف طفل، مؤكدا أن 1500 مريض فقدوا حياتهم أثناء انتظار التحويل. وبحسب تحديث للمنظمة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بلغ إجمالي المعالجين المجلين 13 ألفا و811 مريضا منذ بدء العدوان.
وتؤكد المنظمة أن آلاف المرضى يحتاجون بصورة عاجلة إلى علاج غير متاح داخل القطاع. وبين قوائم الانتظار وإغلاق المعبر، تبقى التحويلة الطبية إقرارا بالحاجة إلى العلاج، وليس ضمانا للوصول إليه.
إقرأ المزيد


