الجزيرة.نت - 10/19/2026 6:50:35 PM - GMT (+3 )
Published On 19/10/2026
جدد محافظ السويداء مصطفى البكور دعوة "القوى والفعاليات الأهلية" في السويداء للحوار، محذرا من أن التدخلات الخارجية و "المجموعات الخارجة عن القانون " تعرقل التوصل إلى حل في المحافظة التي يخضع معظمها لسيطرة "الحرس الوطني" التابع للزعيم الروحي الدرزي حكمت الهجري.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه مناطق جنوبي سوريا خلال الأيام الأخيرة، حركة كثيفة للمروحيات والمسيرات الإسرائيلية، إذ تحلق حسب شهود عيان فوق محافظة درعا وفي محيط السويداء التي تشهد منذ يوليو/تموز العام الماضي وقفا لإطلاق النار.
وأكد محافظ السويداء مصطفى البكور جاهزية الدولة السورية للحوار ووضع جميع الملفات على الطاولة للوصول إلى الحلول، مضيفا -في مقابلة مع الإخبارية السورية أمس الأحد- أن الحوار "ليس تنازلا من الدولة ولا هزيمة لأبناء المحافظة، بل طريق لمعالجة الخلافات داخل الوطن".
وحذّر المحافظ من أن "المجموعات الخارجة عن القانون " في السويداء "تمنع التوصل إلى أي حل في المحافظة خوفا على مصالحها الخاصة "، موضحا أن "التدخلات الخارجية عرقلت التوصل إلى حل في ملف السويداء".
وكان البكور وجه رسالة مفتوحة لأهالي السويداء، عبر حساب المحافظة على منصة إكس، أكد فيها أن أزمة السويداء "لا ينبغي أن تتحول إلى صراع بين المحافظة والدولة ولا مواجهة بين أبناء الشعب السوري".
وقال البكور إن المشكلة الحقيقية "تكمن في استعادة الثقة ومعالجة المظالم ومحاسبة المتجاوزين وحماية المواطن من الفوضى" مضيفا أن "كرامة أهالي السويداء ومخاوفهم ليست موضع مساومة، ويجب سماعها ومعالجتها بمسؤولية".
ويتمسّك الزعيم الروحي لطائفة الدروز الشيخ حكمت الهجري بمواقف معادية لدمشق وداعية للانفصال عنها، معتبرا أن دروز السويداء "جزء لا يتجزأ من إسرائيل ".
التدخل الإسرائيليوبرز التدخل الإسرائيلي في أحداث السويداء، عبر ضربات إسرائيلية استهدفت الجيش السوري في المحافظة، وأخرى قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق العام الماضي، معللة تدخلها بـ "حماية الأقلية الدرزية".
إعلان
والخميس الماضي، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -خلال كلمة ألقاها أمام تجمع انتخابي مع أبناء الطائفة الدرزية– أنه اتصل بالرئيس أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في يوليو/تموز عام 2025، مدعيا أن الاتصال أسهم في وقف ما وصفها بـ "المجزرة"، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
بدورها، أعربت الحكومة السورية بعد ذلك عن رفضها "استغلال المكون الدرزي في محافظة السويداء لأغراض دعائية وانتخابية في إسرائيل"، متهمة تل أبيب بتسليح ميليشيا خارجة عن القانون في المحافظة.
واليوم الاثنين، أكد الشيخ ليث البلعوس -عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة السويداء- رفض أبناء الطائفة الدرزية استغلال ملفهم في التجاذبات السياسية الإسرائيلية، مضيفا في تصريح للإخبارية السورية أن أبناء السويداء "جزء أساسي من الشعب السوري ومتجذرون في أرض سوريا"
مروحيات وأسلحة إسرائيليةوتحدث العديد من الناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي في محافظتي درعا والسويداء خلال الأيام الأخيرة، عن مشاهدتهم طيرانا مسيرا وآخر مروحيا إسرائيليا في أجواء السويداء، فيما أكد الناشط الحقوقي علاء أبو العز رصد أكثر من عشرين تحليقا للطيران المروحي الإسرائيلي في أجواء المحافظة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأوضح أبو العز في تصريح لـ "سوريا الآن" أن "تصاعد حركة الطيران الإسرائيلي يتزامن مع خطاب تجييشي وتصعيدي من أصحاب المشروع الانفصالي في المحافظة أتباع الشيخ حكمت الهجري".
وخلال الأسبوع الماضي، تحدثت صفحات بينها "السويداء 24" التي ترصد وتوثق التطورات داخل المحافظة، عن تحليق طائرات مروحية، يُرجَّح أنها إسرائيلية، حلّقت على ارتفاع منخفض فوق سماء محافظة السويداء، قادمة من الجهة الغربية متجهة نحو شرق المحافظة، قبل أن تعود أدراجها من حيث أتت.
وتتزامن هذه التطورات مع منشورات على مواقع التواصل من حسابات مؤيدة للزعيم الدرزي حكمت الهجري، يزعم أصحابها عن هجوم عسكري قريب لـ "الحرس الوطني " باتجاه قرى الريفين الشمالي والغربي حيث توجد قوات الحكومة السورية، فيما ذهبت حسابات أخرى للحديث عن إنشاء إسرائيل نقطة عسكرية في السويداء.
ونفى عمر الحريري، وهو صحفي من الجنوب السوري، صحة الأنباء التي تتحدث عن إنشاء الاحتلال الإسرائيلي قاعدة عسكرية في السويداء، معتبرا أن الطيران المروحي الإسرائيلي الذي شوهد في الأيام الأخيرة يقوم "إما بإيصال سلاح أو أجهزة اتصال لوجستية ومساعدات، كما تم إسعاف العديد من الجرحى ونقل قيادات مع إعادتهم لاحقاً".
إقرأ المزيد


