قبل قراءة سيرتك الذاتية.. اسمك الإسلامي قد يقلل فرص توظيفك في بلجيكا
الجزيرة.نت -

Published On 19/10/2026

|

آخر تحديث: 15:38 (توقيت مكة)

قد لا يصل التمييز في سوق العمل إلى مرحلة المقابلة أصلا، فقد يُستبعد المرشح قبل أن تتاح له فرصة عرض خبراته ومؤهلاته، بسبب الاسم الذي يحمله.

وفي بلجيكا، قال أوليفييرو أسيليو، المتحدث باسم الهيئة المستقلة لمكافحة التمييز "أونيا"، إن المرشحين الذين يحملون أسماء ذات طابع إسلامي تقل فرص دعوتهم إلى مقابلات العمل بنسبة تتراوح بين 10% و15%، وفق مقابلة مع وكالة الأناضول.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list
الاسم قبل المؤهلات

يشير التصريح إلى أن التمييز قد يبدأ قبل تقييم الكفاءة المهنية للمتقدمين، فلا يصل بعض المرشحين إلى مرحلة المقابلة التي تتيح لهم عرض خبراتهم ومهاراتهم. وقد يمتد التمييز، بحسب ما أورده تقرير الأناضول، إلى فرص التقدم الوظيفي أيضا.

وترصد "أونيا" التمييز في مجالات مختلفة، بينها التوظيف، وتتلقى بلاغات من أشخاص يشتبه في تعرضهم لمعاملة تمييزية. وتُظهر بياناتها أن هذه المشكلة لا تقتصر على الأسماء أو مرحلة التقديم إلى الوظائف، بل تشمل صورا أخرى من التمييز المرتبط بالأصل واللون والجنسية.

التمييز قد يحدث قبل أن يلتقي المرشح بمسؤول التوظيف أو يتمكن من عرض مؤهلاته (شترستوك)
بلاغات تكشف حجم المشكلة

في عام 2025، تلقت الهيئة 8054 بلاغا بشأن التمييز وخطاب الكراهية والجرائم المرتبطة بهما، وأسفرت 2066 منها عن فتح ملفات، وفق تقريرها السنوي المنشور في يونيو/حزيران 2026.

وتعلق 2502 بلاغ بمعايير عرقية، تشمل اللون والأصل الوطني أو الإثني والجنسية والنسب. وفتحت الهيئة 757 ملفا ضمن هذه الفئة، ارتبط 26% منها بمجال العمل، الذي كان الأكثر تمثيلا بين مجالات هذه الملفات.

ولا تقيس هذه الأرقام التمييز ضد أصحاب الأسماء الإسلامية تحديدا، لكنها توضح حجم البلاغات المرتبطة بمعايير عرقية، وتوفر سياقا لفهم التحديات التي قد تواجه بعض المرشحين في سوق العمل البلجيكي.

وتوصلت دراسة أكاديمية منشورة عام 2023 في دورية "اقتصاديات العمل" إلى أن المرشحين من الأقليات الإثنية تلقوا دعوات أقل إلى مقابلات العمل بنسبة 17.86% مقارنة بالمرشحين الفلمنكيين، في تجربة ميدانية شملت طلبات توظيف متشابهة اختلفت في الأسماء التي تشير إلى أصول إثنية مختلفة.

إعلان

لكن الدراسة تناولت التمييز الإثني في التوظيف عموما، ولم تختبر أثر الأسماء الإسلامية وحدها، لذلك لا تمثل تأكيدا مباشرا للنسبة التي ذكرها متحدث "أونيا".

وتشير هذه المعطيات إلى أن بعض المرشحين قد يواجهون عائقا قبل أن تصل مؤهلاتهم إلى مرحلة التقييم، وهو ما يجعل فرص الحصول على مقابلة العمل جزءا أساسيا من مسألة تكافؤ الفرص في التوظيف.



إقرأ المزيد