"سني وإسرائيلي وشيعي".. نتنياهو يكشف عقيدة إسرائيل الأمنية بخريطة جديدة للمنطقة
الجزيرة.نت -

Published On 19/10/2026

عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال إحاطة أمنية، أمس الأحد، خريطة للتحالفات الإقليمية تعكس رؤيته لمستقبل التحالفات في الشرق الأوسط وعلاقتها بإسرائيل.

ونشر مكتب نتنياهو وثيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي بعنوان "رئيس الوزراء نتنياهو يعرض مفهوم الأمن الإسرائيلي".

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وأوضح نتنياهو في تدوينة أن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 فرض على إسرائيل خوض حرب مستمرة على جبهات متعددة لصد التهديدات الوجودية، ما استدعى تحديث المبادئ الأساسية لعقيدة الأمن القومي، بمساعدة مجلس الأمن القومي ومديره شموئيل بن عزرا.

وتشمل المبادئ الجديدة إعطاء الأولوية للضربات الاستباقية والهجوم على حساب الاحتواء، وتعزيز دفاع الجبهة الداخلية، وترسيخ مكانة إسرائيل كقوة إقليمية، وتحقيق استقلالية في الذخائر، وتأمين التفوق التكنولوجي، فضلاً عن استثمار الفرص لبناء تحالفات إقليمية جديدة.

وقسّم نتنياهو المشهد الإقليمي في خريطته إلى 3 محاور رئيسية:

  • المحور الأزرق ويمثل التحالف بين إسرائيل والإمارات (أزرق غامق) وتدعمه كيانات ودول (أزرق سماوي) تشمل إثيوبيا وأرض الصومال وقوات الدعم السريع بالسودان وقوات حفتر بليبيا وأجزاء من جنوب اليمن، واليونان.
  • المحور الأخضر (الحلف السني) ويضم السعودية وتركيا وباكستان ومصر. وتُصنف الخريطة دولاً أخرى أصدقاء لهذا الحلف (أخضر فاتح) أبرزها سوريا والأردن والسلطة الفلسطينية وقطر والكويت وحكومة الوحدة الوطنية بليبيا وقبرص التركية والسودان وإريتريا، وأجزاء من لبنان واليمن.
  • المحور الأحمر (المحور الإيراني/الشيعي) ويشمل إيران وأجزاء من اليمن، ولبنان والعراق.

وأثارت هذه الخريطة تفاعلاً واسعاً، حيث انتقد مغردون تصوير دول المنطقة كما يخطط نتنياهو.

وأشار ناشطون إلى أن الخريطة تتجاوز التصنيف الثنائي (إسرائيل وإيران) لتبرز محوراً ثالثاً يضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان، ما يعكس التعقيد وتداخل النفوذ في دول كالعراق واليمن وليبيا والسودان.

واعتبر مراقبون أن عرض "خريطة الشرق الأوسط الجديدة" وتقسيمها إلى تحالفات (سنية، شيعية، يهودية) يمثل استفزازاً علنياً، مشيرين إلى أن المنطقة تمر بالمرحلة الأخيرة من إقرار التوازنات لملء الفراغ الذي تصنعه أمريكا، حيث يتنافس الفاعلون الإقليميون لحسم صراع النفوذ وتحقيق مصالحهم.

وفي السياق ذاته، لفت مدونون الانتباه إلى إدراج سوريا ضمن التكتل "السني" محذرين من إستراتيجية إسرائيلية ممنهجة وطويلة الأمد تستهدف تكريس واقع ميداني وأمني جديد هناك عبر التوغلات، ودعم مجموعات خارجة عن القانون ما يتطلب مقاربة استباقية لحماية السيادة السورية.

وتأتي هذه الإحاطة قبل أيام من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط انتقادات من قادة المعارضة الذين اعتبروا أن الوثيقة تفتقر لإستراتيجية تفصيلية، متهمين نتنياهو بتوظيفها كدعاية انتخابية.

إعلان



إقرأ المزيد