هل بدأت حرب السيارات الطائرة؟.. طرز سبقت تسلا إلى التحليق
الجزيرة.نت -

استقطب الاستعراض الذي أجرته شركة تسلا قبل أيام لسيارتها الطائرة "رودستر 2" اهتمام العالم، وأصبحت السيارة حديث وسائل التواصل المختلفة، خاصة بعدما تباهت تسلا بأنها قدمت أول سيارة طائرة في العالم، لكن يبدو أن هذا الاستعراض لم يكن سوى الشرارة التي دفعت شركات أخرى لتحدي تسلا والكشف عن سياراتها الطائرة.

وتضمن حدث تسلا الأخير بحضور رئيسها التنفيذي إيلون ماسك، الكشف عن سيارة "رودستر 2" التي تأتي بعد سنوات من الانتظار وتستخدم تقنيات شركة سبيس إكس لتكنولوجيا الفضاء التي يرأسها ماسك أيضا.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وتمكنت سيارة رودستر 2 خلال الاستعراض من تسلق حائط عمودي ثم السير رأسا على عقب قبل أن تقفز لتهبط على الأرض بفضل محركاتها المستوحاة من صواريخ الدفع النفاث لشركة سبيس إكس.

ورغم غرابة الفكرة، فإن هناك العديد من الشركات التي تمكنت من تحقيق فكرة السيارات الطائرة، مع اختلاف آلية عملها عن تلك التي قدمتها تسلا.

التحليق فوق رودستر

ففي يوم مؤتمر تسلا ذاته، طرحت شركة "أليف إيرونوتيكس" (Alef Aeronautics) المتخصصة في السيارات الطائرة مقطع فيديو يظهر سيارتها الكهربائية الطائرة وهي تحلق فوق سيارات أخرى، ومن بينها طراز "تسلا رودستر" الأول و "تسلا سايبرترك"، فضلا عن سيارات أخرى من تويوتا.

ويكشف تقرير موقع "غيزمودو" (Gizmodo) التقني أن سيارة "أليف" الطائرة تمكنت من إتمام نحو 1000 رحلة طيران اختبارية مسجلة بنجاح، مشيرا إلى أن الشركة تأسست منذ نحو 11 عاما.

وعززت تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة "أليف" من هذه الفكرة، إذ رحب في بيان صحفي بسيارات تسلا في عالم السيارات الطائرة، مشيرا إلى سعادته بوجود منافسة من شركة كبرى مثلها.

وعلى عكس سيارات "رودستر"، فإن سيارات "أليف" تعتمد بشكل أساسي على محركات ومراوح كهربائية لتساعدها على الارتفاع فوق سطح الأرض ثم التحليق، وهي أيضا سيارة كهربائية في الأساس مصممة للسير على الطرق والتحليق في الجو على حد سواء.

إعلان

كما أتمت شركة "أليف" الاختبارات الأولية اللازمة لتحصل على رخصة التحليق الخاصة من إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، وهو ما يجعلها أول سيارة طائرة حقيقية معترف بها من حكومة الولايات المتحدة، حسب تقرير الموقع.

ورغم حصولها على التراخيص اللازمة، فإنها لم تبدأ بعد في تسليم سياراتها للمشترين، حيث يتوقع أن يبدأ الإنتاج الفعلي في عام 2027 بسعر يصل إلى 300 ألف دولار للسيارة الواحدة.

سامسون سكاي سويتش بليد

في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، كشفت شركة "سامسون" الأمريكية عن طراز جديد من السيارات الطائرة أطلقت عليه اسم "سويتش بليد "، وأجرت أول تجربة طيران كاملة لها على ارتفاع جاوز 150 مترا لمدة 6 دقائق تقريبا، وفق تقرير موقع "إيروسبيس غلوبال نيوز" (Aerospace Global News).

وكما يوحي اسم السيارة، فإنها تخرج أجنحة من هيكلها مباشرة لتبدأ في التحليق بالاعتماد على المحرك الخلفي النفاث.

ولكن تتطلب سيارة "سويتش بليد" ممر إقلاع متكامل يحاكي الطائرات التقليدية حتى تتمكن من الإقلاع مما يحد من استخدامها بشكل كبير ويجعلها أقرب إلى طائرة تسير بدلا من كونها سيارة تطير.

كلاين فيجن إير كار

في يونيو/حزيران 2021، تمكنت سيارة "إير كار" من شركة "كلاين فيجن " (Klein Vision) السلوفاكية من إتمام رحلة دامت 35 دقيقة بين مدينتي نيترا وبراتيسلافا في سلوفاكيا، ثم تابعت القيادة داخل حدود المدينة.

وبذلك تعد "إير كار" إحدى أوائل السيارات الطائرة بحق التي تتم رحلة كبيرة بين مدينتين بشكل مستقر، رغم أنها لم تحصل على التراخيص الكاملة للعمل في الولايات المتحدة وبقية دول العالم.

وتملك السيارة هيكلا يحاكي السيارات التقليدية مع أجنحة يمكن إدخالها وإخراجها من هيكل السيارة، كما يمكنك قيادتها على الطرق التقليدية.

ولكن بسبب تصميم السيارة، تحتاج إلى ممر إقلاع تقليدي مثل الطائرات، فضلا عن حاجة قائدها إلى رخصة قيادة طائرات.

بال في

استعرضت الشركة الهولندية "بال في" (PAL-V) عام 2012 أول طرزها من المركبات ذات العجلات الثلاث القابلة للسير على الطرقات والتحليق بشكل يحاكي الطائرات المروحية.

وتنتمي مركبة الشركة إلى فئة طائرات "جيروسكوب" (Gyroscope)، وهي تشبه الطائرات المروحية، ولكنها لا تعتمد على محرك متصل بمروحة كبيرة للتحليق، وتعتمد بدلا من ذلك على التدفق الهوائي لجعل المروحة الخاصة بها تدور.

ولكنها، مثل طائرة "سويتش بليد" و"إير كار"، تحتاج إلى منطقة إقلاع خاصة بها حتى تتمكن من التحليق والإقلاع بأمان وعدم إصابة أي شخص محيط بها، ويتوقع أن تبدأ الشركة تسليم السيارات في عام 2028.

 نموذج أولي

في خطابه أثناء حفل الكشف عن "رودستر 2″، أوضح إيلون ماسك، أن السيارة تملك محركات دفع رئيسية ومحركات دفع جانبية، كما أنها تعتمد على تقنية خاصة لسحب الهواء أسفلها حتى تلتصق بالجدران والحوائط، وبالتالي تستطيع التحليق مثل الصواريخ والقيام بحركات بهلوانية، بناءً على وصفه.

ولكنه يرى أن هذه المركبة قد لا تكون قانونية في جميع الأماكن حول العالم، موضحا أنها نموذج أولي وليست سيارة محسنة للسلامة.

إيلون ماسك: "لا اعتقد أنها ستكون قانونية في العديد من المناطق" (رويترز)

وواجهت "رودستر 2" مجموعة من الانتقادات الواسعة من الخبراء حول العالم، ومن بينهم اليوتيوبر ماركيز براونلي (Marques Brownlee) الشهير بمحتواه عن التقنية والسيارات الكهربائية، إذ أوضح أن فكرة السيارة الطائرة التي قدمتها تسلا ليست عملية وقد لا نراها قريبا، فهي مجرد استعراض لقدرات الشركة وليست ميزة فعلية تباع السيارات من أجلها.

إعلان

وأضاف أن هناك مزايا أخرى تجعل "رودستر 2" أفضل من منافسيها في قطاع السيارات الكهربائية مثل أنها قادرة على التسارع إلى 100 كيلومتر في الساعة في أقل من ثانية.

ويتوقع أن تبدأ تسلا تصنيع سيارات "رودستر 2" في عام 2028 مع سعر يتخطى 200 ألف دولار تقريبا.



إقرأ المزيد