موازنة المغرب 2027 تستهدف دعم القدرة الشرائية وإصلاح الأسواق
الجزيرة.نت -

Published On 18/10/2026

|

آخر تحديث: 12:21 (توقيت مكة)

تستهدف موازنة المغرب لعام 2027 استعادة القدرة الشرائية للمواطنين وإصلاح الأسواق والأسعار، إلى جانب رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر وتأهيل قطاعي الصحة والتعليم، وفق ما أعلنه الديوان الملكي عقب اجتماع وزاري ترأسه الملك محمد السادس أمس السبت.

وقال الديوان الملكي في بيان نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء (الوكالة الرسمية)، إن مشروع قانون المالية لعام 2027 يركز على 5 أولويات، تشمل تعزيز الدولة الاجتماعية وإدماج الشباب في التعليم والتكوين والعمل وتسريع التنمية وتعزيز السيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية وبناء اقتصاد قادر على تمويل الطموحات الاجتماعية والإستراتيجية.

قصص مقترحة list of 4 itemsend of list

وأوضح وزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع، في عرضه أمام المجلس الوزاري، أن الحكومة ستبدأ من عام 2027 إصلاحا هيكليا للأسواق والأسعار، مع اتخاذ إجراءات لدعم القدرة الشرائية، ومواصلة تعميم التأمين الصحي وضمان استدامة أنظمته، ورفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، فضلا عن تعزيز الولوج إلى السكن اللائق عبر برنامج الدعم المباشر للسكن.

تأتي هذه الأولويات وسط ضغوط معيشية تواجه الأسر المغربية؛ إذ أظهرت نتائج أحدث بحث للمندوبية السامية للتخطيط أن 76.3% من الأسر أفادت بتراجع مستوى معيشتها في الأشهر الـ12 الماضية، مقابل 18.5% قالت إن مستواها المعيشي استقر، و5.2% فقط سجلت تحسنا.

وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، تتوقع الحكومة المغربية أن يحقق الاقتصاد نموا بنسبة 4.7% بنهاية عام 2026، مع احتواء التضخم عند 0.7% وتقليص عجز الميزانية إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب العرض الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية.

وزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع قال إن الحكومة ستبدأ من عام 2027 إصلاحا هيكليا للأسواق والأسعار (غيتي)
تشغيل الشباب

وفي محور تشغيل الشباب، تعتزم الحكومة إطلاق برنامج وطني مندمج للفترة 2027-2031، يستهدف ربط التعليم والتكوين بالتشغيل، وتوفير المواكبة المهنية وتسهيل الوصول إلى التمويل والضمان والأسواق، في إطار سياسة تتبع مسار الشباب من التعليم والتكوين إلى العمل والسكن.

إعلان

كما يتضمن المشروع تخصيص اعتمادات مالية بقيمة 25 مليار درهم (نحو 2.5 مليار دولار) لتسريع ما سمته الحكومة "الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة"، إلى جانب تعزيز الاستثمار الخاص ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، مع التركيز على دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

وفي قطاع الطاقة، تشمل الأولويات تسريع تطوير الطاقات المتجددة، ومواصلة تنفيذ عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، والتدرج في تنفيذ خارطة طريق البنية التحتية للغاز، بالتوازي مع إجراءات لتعزيز الأمن الغذائي والسيادة الرقمية.

يأتي مشروع الموازنة في ظل استعداد المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، ضمن خطة استثمارية تبلغ قيمتها 20 مليار دولار.

وأشار العرض الحكومي إلى أن مشروع قانون المالية يأتي في ظل اضطرابات عالمية وارتفاع كلفة الصراعات الجيوسياسية وتصاعد النزعات الحمائية واشتداد المنافسة على الطاقة والتكنولوجيا والتمويل، بما يعزز أهمية الحفاظ على التوازنات المالية وتوفير الموارد اللازمة لتمويل المشاريع التنموية والاجتماعية.



إقرأ المزيد