ترمب يخفف الضغط عن بوتين وزيلينسكي يشكو "مكافأة المعتدي"
الجزيرة.نت -

Published On 17/10/2026

سارع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى انتقاد قرار نظيره الأمريكي دونالد ترمب إعفاء روسيا من عقوبات فرضها الكونغرس الأمريكي، معتبرا ذلك "مكافأة" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت تكثّف فيه موسكو هجماتها على قطاع الطاقة في أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، عبر منصات التواصل الاجتماعي السبت، إن "حجب العقوبات الأمريكية، وتخفيف الضغط على المعتدي، ومنح مكافآت مالية لبوتين، كل ذلك لا يؤدي إلا إلى تشجيعه على مواصلة الهجمات".

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

كما اتهم زيلينسكي روسيا بمحاولة إغراق بلاده في الظلام قبل حلول فصل الشتاء، قائلا إن "روسيا تحاول التسبب في انقطاع للتيار الكهربائي في أوكرانيا، وذلك مباشرة قبل فصل الشتاء. وتحاول ترك ملايين من شعبنا من دون كهرباء أو تدفئة"، داعيا الحلفاء إلى "ممارسة الضغط" على موسكو لوضع حد لذلك.

حسابات ترمب

تأتي انتقادات زيلينسكي بعد أن أصدر ترمب أمرا تنفيذيا أمس الجمعة بإعفاء روسيا من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا التي بدأت عام 2022. لكن ترمب أبدى تقاربا مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني، ومن بينها تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأمريكيون حاليا ارتفاعا في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

متظاهران يرتديان قناعي وجهي بوتين وترمب يتجاذبان علم أوكرانيا خلال مسيرة تحت شعار "استيقظي يا أمريكا!"، أمام السفارة الأمريكية في كييف العام الماضي (الأوروبية)
قانون وانتقادات

وكان السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، الذي كان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% خلال 30 يوما على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر 5 دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوما من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر 5 دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

إعلان

ووقع ترمب "قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026″ في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، وعبرت دول، مثل الصين والهند وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها "تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي"، في حين حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

وانتقد النائب الأمريكي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلا إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: "استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجددا شركاءنا الأوكرانيين، ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية".

وواجه ترمب أيضا انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع ‌‌روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود.

وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو على أوكرانيا. ووصف كيريل دميترييف مبعوث ‌‌الرئيس ‌‌الروسي للاستثمار الإعفاء الصادر من ترمب بأنه "لحظة تاريخية حقا"، وقال -في منشور على منصة إكس– إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعليا إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.



إقرأ المزيد