الجزيرة.نت - 10/17/2026 2:15:30 PM - GMT (+3 )
Published On 17/10/2026
|آخر تحديث: 14:00 (توقيت مكة)
عندما انضم ليساندرو مارتينيز إلى مانشستر يونايتد قادما من أياكس في يوليو/تموز 2022، لم تحمل التفاصيل الدقيقة المرفقة بصفقة انتقاله ذلك الزخم الكبير، فقد تضمن عقده الممتد 5 سنوات، والذي بلغت قيمته 55 مليون جنيه إسترليني (73 مليون دولار)، بند خيار يمنح النادي الحق في تمديد ارتباطه باللاعب لمدة 12 شهرا إضافية.
في ذلك الوقت، لم يكن التفكير منصبا على موسم سادس محتمل في ملعب "أولد ترافورد"، ولكن اليوم، وبعد أسبوع صاخب أشعلته تصريحات المدافع الأرجنتيني النارية ضد المدير التقني جيسون ويلكوكس واعتذاره اللاحق، أصبح "خيار العام الإضافي" تحت الأضواء المباشرة.
ومع تبقي 9 أشهر فقط على نهاية عقده، كان مستقبل مارتينيز مثار شكوك بالفعل قبل أن يعلن عن مشاعره تجاه أزمات النادي بمثل هذا الوضوح العلني.
وكانت شبكة "ذا أثلتيك" قد أفادت يوم الخميس بأن اللاعب لا يرغب في تمديد عقده، في وقت تساور يونايتد التحفظات ذاتها بشأن تفعيل بند التمديد الخاص باللاعب البالغ من العمر 28 عاما، وسط ترجيحات بأن تكون إسبانيا وجهته المفضلة حال رحيله، وبالأخص برشلونة.
مع ذلك، ينطوي استخدام هذا الخيار على فائدة رئيسة؛ وهي أنه قد يمنح مانشستر يونايتد أقصى مكسب مالي محتمل من أي عملية بيع مستقبلية، ما لم يتم التوصل إلى تسوية أخرى قبل ذلك، إذ قد يرحل مارتينيز عن يونايتد في صفقة انتقال حر مع حلول الصيف القادم إذا لم يُفعّل خيار تمديد العقد لعام إضافي.
وفي حال تمت إضافة هذه الأشهر الـ 12، فإن قيمته السوقية ستحظى بقدر من الحماية، وسترتفع حظوظ النادي في جني عائد مالي نظير رحيله.
وعادة لا يتم الإعلان عن خيارات العقود عند إتمام صفقة الانتقال، وغالبا ما تظل سرية.
وفي الغالب، تحظى هذه البنود بشعبية أكبر مع اللاعبين الشباب نظرا لصعوبة التنبؤ بمدى تطور مستواهم. فهي تتيح للأندية حماية مصالحها بتأمين عام إضافي في حال تألق اللاعب، وسواء حدث ذلك داخل أسوار النادي أو خلال فترة إعارة.
إعلان
وفي أغلب الحالات، إذا كان اللاعب الشاب قد قدم مستويات استثنائية، فمن المرجح إعادة التفاوض على عقده قبل الوصول إلى مرحلة تفعيل بند الخيار، وهذا هو السبب وراء قيام العديد من لاعبي الفئات السنية دون 21 عاما في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بتمديد عقودهم قبل الخروج للإعارة لموسم واحد.
غير أن الخيارات المتعلقة باللاعبين أصحاب الخبرة تبدو أكثر تعقيدا؛ وكما توضح "ذا وكانت" بتفصيل أكبر هنا، فهي تشكل جزءا شائكا في مفاوضات العقود، وقد تصل في بعض الأحيان إلى حد إفساد الصفقة برمتها أو إتمامها.
وببساطة، يتيح بند الخيار في أي عقد هامشا للاختيار يتجاوز الشروط المعيارية، ففي حالة مارتينيز، وافق اللاعب على عقد لمدة 5 سنوات يتضمن بند خيار لمصلحة النادي. وعلى عكس العديد من الصفقات الأخرى، تم الإعلان عن هذا البند وقت إتمام الانتقال.
حالات مشابهةوفي مارس الماضي، قام ليفربول بتفعيل بند الأشهر الـ 12 الإضافية في عقد أليسون للحفاظ على الحارس البرازيلي في صفوف الفريق حتى الموسم الحالي.
وفي الكثير من الأحيان، يتيح هذا الخيار للنادي الاحتفاظ باللاعب بينما تجرى مفاوضات لإبرام عقد جديد يمدد بقاءه لفترة أطول. فالعام الإضافي يقلل من مخاطر خسارة خدمات اللاعب مجانا، على الأقل على المدى القصير.
لكن القوة التي تمنحها بنود الخيار لا تقتصر على الأندية وحدها، إذ قد تكون في حوزة اللاعب نفسه، أو حتى الطرفين معا، وتتعدد أشكال وأحجام هذه الخيار وتتفاوت بين نادي وآخر، وبعضها يرتبط بشروط معينة مثل عدد المشاركات أو الأهداف المسجلة.
مواقف بالغة التعقيد قد تنشأ عندما لا يبدي أي من الطرفين، النادي أو اللاعب، رغبته في التمديد، على سبيل المثال، قد يتعرض اللاعب للتهميش وحرمانه من الوصول إلى عدد محدد من المشاركات إذا لم يكن النادي راغبا في دخول بند الخيار حيز التنفيذ.
وقد حدث موقف شبيه بذلك في أستون فيلا الموسم الماضي، عندما امتنع المدرب أوناي إيمري عن إشراك اللاعب المعار هارفي إيليوت، نظرا لأن بند الشراء التلقائي كان سيدخل حيز التنفيذ بمجرد بلوغه 10 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع أن هذا الوضع يختلف عن بنود الخيار في العقود الدائمة، فإن الموسم الصعب الذي عاشه إيليوت يوضح جليا كيف يمكن لمثل هذه السيناريوهات أن تتكشف على أرض الواقع، بل إن بعض اللاعبين قد تغيبوا عن خوض المباريات بسبب الإصابة تفاديا لتفعيل بند التمديد إذا ما رغبوا في الرحيل.
إقرأ المزيد


