الجزيرة.نت - 10/17/2026 1:15:59 PM - GMT (+3 )
Published On 17/10/2026
سجلت اليابان عددا قياسيا من الأجانب المقيمين فيها هذا العام، وذلك في ظل تزايد المشاعر المناهضة للهجرة، بينما تواجه البلاد تحديات ناجمة عن شيخوخة السكان وتناقص أعدادهم.
وحسب بيانات "وكالة خدمات الهجرة" اليابانية نشرت أمس يوجد 4.28 ملايين أجنبي يقيمون في اليابان حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي ولا يشمل هذا الرقم الزوار لفترات قصيرة.
ويمثل هذا العدد زيادة قدرها 156 ألف شخص مقارنة بنهاية العام الماضي، ويشكل نحو 3.5% من إجمالي سكان اليابان، وفقا لحسابات تستند إلى تقديرات حكومية.
ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن خبير شؤون الهجرة الياباني، توشيهيرو مينجو قوله "إن اليابان تواجه نقصا في الأيدي العاملة على جميع المستويات، بدءا من المهنيين ذوي المهارات العالية وصولا إلى العاملين في قطاع الخدمات".
وقال مينجو، وهو أستاذ زائر في جامعة كانساي للدراسات الدولية: "مع تناقص عدد سكان اليابان بأكثر من 900 ألف نسمة سنويا، ليس أمامنا خيار سوى الاعتماد على العمالة الأجنبية".
وأضاف أن التدابير الحكومية -مثل استخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وزيادة مشاركة النساء وكبار السن في سوق العمل- "لا يمكنها تعويض النقص بشكل كامل".
ويرى مينجو أن اللوائح الجديدة "ربما بدأت بالفعل في إحداث تأثير إذ ارتفع عدد المقيمين الأجانب بنحو 300 ألف شخص خلال العام الماضي، مقارنة بزيادة بلغت 360 ألفا في العام الذي سبقه".
وحسب تقديرات الخبير الياباني فإنه "إذا أصبح الحصول على الإقامة الدائمة أمرا صعبا، فسيجد الناس فائدة أقل في البقاء في اليابان على المدى الطويل"، مضيفا أن ضعف الين (العملة المحلية) وانخفاض الأجور قد يدفعان أيضا بالأجانب إلى المغادرة.
ومع ذلك، يتوقع مينجو أن يصل عدد الأجانب في اليابان إلى 10 ملايين نسمة بحلول أربعينيات القرن الحالي، وذلك بسبب النقص في الأيدي العاملة.
وبينما حثت الشركات اليابانية الحكومة على وضع سياسة شاملة لدعم المقيمين الأجانب، تصاعدت في الوقت نفسه المشاعر المناهضة للهجرة دفع ببعض الأطراف -بمن فيهم سياسيون مثل ساناي تاكايتشي– إلى المطالبة بفرض لوائح أكثر صرامة.
إعلان
وخلال الشهر الماضي شددت اليابان القواعد المتعلقة بالإقامة الدائمة، حيث بات يتوجب على الأجانب إثبات دخل سنوي أعلى وإظهار مستوى أفضل من إتقان اللغة اليابانية.
يُذكر أن حزب "سانسيتو" -الذي يرفع شعار "اليابان أولا" ويصف الهجرة بأنها "غزو صامت"- قد حقق مكاسب كبيرة في انتخابات مجلس المستشارين (الغرفة العليا في البرلمان) التي جرت العام الماضي.
كما تضمنت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ادعاءات تزعم أن الأجانب يحصلون على جزء كبير من إعانات الرعاية الاجتماعية، وأن وجودهم يجعل الشوارع اليابانية أقل أمانا.
إقرأ المزيد


