الجزيرة.نت - 10/17/2026 12:22:29 PM - GMT (+3 )
Published On 17/10/2026
|آخر تحديث: 12:10 (توقيت مكة)
قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إن الصندوق يعتزم دعم العراق "بقوة" من خلال التمويل والمشورة بشأن السياسات، في حين أشارت إلى إحراز تقدم في المباحثات بين الصندوق ولبنان بشأن برنامج دعم مالي، مع بقاء ملفات تحتاج إلى مزيد من العمل المشترك.
وأضافت جورجيفا، خلال مؤتمر صحفي في ختام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك اليوم السبت، "سنقدم للعراق الدعم بالمال والسياسات". وذكرت رئيسة الصندوق أن العراق طلب برنامج إقراض، غير أنها لم تكشف عن تفاصيل قيمة القروض والشروط التي تطلبها المؤسسة المالية الدولية من بغداد مقابل هذا التمويل.
أما بالنسبة إلى لبنان، فقالت رئيسة صندوق النقد إن الأخير "يجري مباحثات مكثفة مع السلطات اللبنانية"، وتابعت "أحرزنا تقدما كبيرا في البرنامج. لا يزال أمامنا بعض العمل المشترك، وأنا على ثقة بأننا سننجح في الأمر".
برنامج العراقوكان مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي قد نفى في تصريح للجزيرة نت في مايو/أيار الماضي أن يكون العراق قد تقدم حتى الآن بأي طلب رسمي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، وذلك بعدما نقلت وكالة رويترز قبل أيام عن مصدر مقرب من الصندوق ومسؤول حكومي عراقي أن مسؤولين عراقيين تواصلوا مع صندوق النقد للحصول على مساعدة مالية على خلفية تداعيات حرب إيران على مالية العراق.
وأضاف المستشار المالي لرئيس وزراء العراق أن اهتمام صندوق النقد يرتكز على ميزان المدفوعات الخارجية للعراق، وتقدير حجم العجز الخارجي الحالي والمتوقع، وعلى أساس تلك المؤشرات يجري بحث تقديم قروض أو تسهيلات مالية للحكومة العراقية.
وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد صرح في اجتماع في روما مع نظيره الإيطالي مساء أول أمس الخميس بأن بلاده خسرت نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتراجع الحاد في إيراداته النفطية بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.
إعلان
ويعاني العراق ضغوطا اقتصادية منذ نشوب الحرب في آخر فبراير/شباط الماضي، إذ تراجعت بشكل حادّ ولعدّة أشهر صادراته النفطية التي تؤمّن 90% من إيراداته، مما اضطرّ الحكومة لاتخاذ مجموعة من الإجراءات، من بينها الاقتراض الداخلي، والعمل على زيادة الإيرادات بالقطاعات غير النفطية.
ومع تراجع الإيرادات النفطية، تدنى الاحتياطي النقدي للعراق بقرابة 20 مليار دولار، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
ولفت صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع إلى أن العراق من الدول الأكثر تضررا من الاضطرابات الناتجة عن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.
المطلوب من لبنانتأتي تصريحات جورجيفا بشأن لبنان بعد زيارة بعثة من صندوق النقد إلى بيروت بين 15 و18 سبتمبر/أيلول الماضي، قالت المؤسسة الدولية في ختامها إن العمل مستمر مع السلطات اللبنانية على أجندة إصلاح شاملة يمكن أن يدعمها اتفاق مع الصندوق.
تركزت المباحثات على إعادة هيكلة القطاع المصرفي، والإطار المالي متوسط الأجل، ومشروع موازنة عام 2027. ورحبت البعثة بالتقدم في تطوير الإطار المالي، لكنها أشارت إلى استمرار الحاجة إلى تحديد أولويات التدابير المالية وتسلسلها، ودمج احتياجات الإنفاق الاستثماري والاجتماعي.
كما دعت إلى استكمال التعديلات التشريعية المتعلقة بزيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 12%، وإدراج الإنفاق الممول من الخارج بصورة شاملة في موازنة العام 2027.
وشدد النقد الدولي على أن إقرار إطار مالي موثوق على المدى المتوسط في لبنان "سيكون ضروريا لاستعادة الاستدامة المالية وإتاحة موارد لإعادة الإعمار والحماية الاجتماعية ".
دعوات دولية لتعزيز التمويلوفي سياق متصل، دعت الدول الأعضاء في صندوق النقد إلى زيادة الدعم المقدم للدول التي تواجه تحديات تمويلية قصيرة الأجل نتيجة تداعيات الحروب وارتفاع أسعار الطاقة.
وقال بيان للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، صدر عقب اجتماعها في بانكوك برئاسة وزير المالية السعودي محمد الجدعان، إن المخاطر الاقتصادية لا تزال تميل إلى الجانب السلبي.
وحذر البيان من أن تصاعد النزاعات والتوترات التجارية قد يزيد اضطراب طرق التجارة الحيوية، ويضاعف ضغوط أسعار السلع، بما فيها منتجات الطاقة المكررة، ويهدد أمن الغذاء والطاقة.
إقرأ المزيد


