الجزيرة.نت - 10/16/2026 11:23:56 PM - GMT (+3 )
Published On 16/10/2026
غزة – رغم قصف الطائرات الإسرائيلية منزل الفلسطيني أبو أحمد صلاح في مخيم الشاطئ شمال قطاع غزة، فإنه رمم جزءا منه وحوله إلى متحف يجمع فيه ما يثبت جذوره في أرضه ويحفظ به تاريخه، ويبقيه شاهدا على جرائم الاحتلال.
خطرت الفكرة لدى المواطن الفلسطيني عندما رأى منزله وقد قسم نصفين بفعل القصف الإسرائيلي، فرفض تركه كما هو، ثم شرع في ترميمه بالطين وما أمكن من أدوات ومواد استطاع الوصول إليها، وفق مقطع فيديو نشره الناشط واصف جودة.
شيئا فشيئا بدأ تشكيل نواة متحف بما يحصل عليه من حجارة قديمة ومقتنيات يتم العثور عليها من أنقاض المنازل وبيعها له، ويقوم بنفسه بإصلاح ما يحتاج إلى ترميم وصيانة منها.
متحف متكاملفي حوزة أبو أحمد ومتحفه، أشكال من الأدوات الكثيرة تنوعت بين: البابور القديم (موقد يعمل على الكاز)، و "البكارج" (دلات القهوة) وتحف وقطع تراثية مختلفة نحاسية وغير ذلك، وأنواع عدة من أوراق العملة.
وخلال شهرين فقط استطاع المواطن الغزي جمع مقتنيات متحفه، ويقول إنه كان بإمكانه جمع أكثر من ذلك، لكن مساحة منزله ضيقة.
يقاطع أحد أصدقاء أبو أحمد الذي كان يجلس بجانبه وينظر مشدوها إلى ما جمع صديقه، الحديث قائلا: "هذا شيء عجيب وغريب. صديقي استغل القصف الإسرائيلي للمنزل بطريقته، وجمع كل القطع التراثية النادرة في مكان جميل". وأضاف "دخلنا منزل أبو أحمد وكنا مبهورين من شدة جمال المناظر الموجودة. لقد حول المكان إلى لوحة فنية رائعة جدا، فهنا كل ما يلزم من تاريخ فلسطين ".
افتخار بالمخيمأما الصديق الآخر لأبو أحمد ويكنى مثله باسم أبو أحمد، فقال إنه يفتخر بأنه يسكن مخيم الشاطئ وبأهله، وأن هذا المخيم "فيه كنوز ثمينة مثل أخينا أبي أحمد ".
يواصل الأصدقاء حديثهم عن جماليات المتحف ومحتوياته اللافتة، بينما يحملون عصا خشبية حولها صديقهم أبو أحمد إلى لوحة فنية جميلة بعد أن نقشها بطريقة لافتة، وختموا "شعب مالوش حل"، في إشارة إلى قدرة أهالي غزة على الإبداع والتكيف تحت ظروف العيش المختلفة.
إعلان
إقرأ المزيد


