الجزيرة.نت - 10/16/2026 12:12:12 PM - GMT (+3 )
Published On 16/10/2026
امتنع رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، كيفن وارش، عن إعطاء إشارات بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المرتقب أواخر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، رغم بيانات التضخم الأخيرة التي جاءت أعلى من التوقعات وأعادت إثارة التساؤلات بشأن توقيت الزيادة المقبلة.
ووفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، تجنب وارش، خلال مشاركته الجمعة في اجتماعات صندوق النقد الدولي بالعاصمة التايلاندية بانكوك، تأييد أو معارضة تصريحات مسؤولين في الاحتياطي الفدرالي تشير إلى عدم استعجال رفع الفائدة مجدداً.
وقال وارش خلال حوار مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إنه لا يستبق قرارات الاجتماعات المقبلة، مضيفاً أن البنك المركزي دخل مرحلة جديدة لم يعد فيها يقدم إشارات مسبقة بشأن قرارات السياسة النقدية.
وتأتي تصريحاته قبيل دخول مسؤولي الاحتياطي الفدرالي فترة الصمت الإعلامي التي تسبق اجتماع 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر/أيلول الماضي، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات، وبإجماع أعضاء لجنة السياسة النقدية. وأظهرت التوقعات الصادرة عقب الاجتماع أن معظم المسؤولين يرجحون زيادة إضافية واحدة على الأقل خلال العام الجاري.
التضخم يعيد حسابات الفائدةوأشارت وول ستريت جورنال إلى أن مسؤولين بارزين في الاحتياطي الفدرالي كانوا قد لمحوا قبل أسبوعين إلى عدم الحاجة للاستعجال في رفع الفائدة خلال أكتوبر، مما دفع الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن زيادة وشيكة.
لكن بيانات التضخم الصادرة هذا الأسبوع أعادت الضغوط على البنك المركزي، بعدما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.33% في سبتمبر/أيلول، مسجلاً ثاني قراءة شهرية قوية على التوالي، فيما أظهرت بيانات أسعار المنتجين الصادرة الخميس ضغوطاً سعرية إضافية.
ورغم ذلك، لم يقدم وارش تقييماً تفصيلياً لبيانات التضخم، ولم يسع إلى تعديل توقعات المستثمرين بشأن اجتماع أكتوبر، التي كانت تشير قبل تصريحاته إلى احتمال يزيد قليلاً على 25% لرفع الفائدة.
إعلان
ويكتسب الاجتماع المقبل حساسية سياسية إضافية، إذ ينعقد قبل أقل من أسبوع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، مما قد يزيد التدقيق السياسي في قرار البنك المركزي، سواء برفع الفائدة أو تثبيتها.
استثمارات الذكاء الاصطناعيوأبدى وارش تفاؤلاً بآفاق الاقتصاد الأمريكي، معتبراً أن التطورات منذ اجتماع سبتمبر جاءت عموماً متوافقة مع توقعات البنك المركزي.
وأشار إلى أن الارتفاع الكبير في الاستثمارات الأمريكية لا يقتصر على الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى قطاعات أخرى، مما يعزز قوة الاقتصاد وقدرته على مواصلة النمو.
وأوضح أن التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي على المدى الطويل إلى زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد دون ضغوط تضخمية مماثلة، لكنه أقر بأن مرحلة بناء هذه القدرات ترفع الطلب الكلي في الأجل القريب.
وبحسب الصحيفة، ربط بعض مسؤولي الاحتياطي الفدرالي بصورة أكثر مباشرة بين طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي وارتفاع الأسعار، باعتبارها عاملاً قد يبرر تشديد السياسة النقدية، بينما تجنب وارش تبني هذا الاستنتاج صراحة.
وفي ما يتعلق بالتضخم العالمي، اعتبر رئيس الاحتياطي الفدرالي أن تشديد السياسة النقدية أصبح ظاهرة مشتركة بين العديد من البنوك المركزية، مشيراً إلى أن قرارات رفع الفائدة في اقتصادات مختلفة تمثل موجة متزامنة من التشديد النقدي.
ورغم أن تزامن رفع الفائدة عالمياً قد يضاعف الضغوط على النمو الاقتصادي، فإن وارش قدم الخطوة الأمريكية الأخيرة باعتبارها جزءاً من توجه دولي أوسع لمواجهة التضخم، وليس تحولاً منفرداً نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً.
إقرأ المزيد


