الجزيرة.نت - 10/16/2026 11:57:50 AM - GMT (+3 )
Published On 16/10/2026
يعتني الفلسطيني صلاح أبو علي بشجرة زيتون معمرة في بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ويصف نفسه بأنه خادمها وحارسها ومزارعها، في علاقة توارثتها عائلته جيلا بعد جيل، بينما تواجه الشجرة تحديات الجفاف ونقص المياه.
ويقول أبو علي للجزيرة مباشر، إن عمر الشجرة قُدّر بنحو 5500 عام، مشيرا إلى أن فريقا زراعيا دوليا أخذ منها عينة لتقدير عمرها.
ويؤكد أنها تتميز بعمرها وحجمها وارتفاعها، إذ يبلغ ارتفاعها نحو 13 مترا، ويمتد قطرها إلى 25 مترا، فيما تظلل مساحة تصل إلى 250 مترا مربعا، وفق تقديراته.
ويضيف أن الشجرة تنتج في المواسم الجيدة ما بين 500 و600 كيلوغرام من الزيتون، ويعد زيتها من أجود أنواع زيت الزيتون، معتبرا أن الأشجار المعمرة تتميز بجودة ثمارها وزيتها.
موسم القطاف يجمع العائلةومع حلول موسم قطف الزيتون، تجتمع عائلة أبو علي تحت أغصان الشجرة للمشاركة في جمع الثمار، بمساعدة أصدقاء يحرصون على المساهمة في هذا العمل.
ويصف أبو علي الشجرة بأنها بمثابة الأم التي تجمع أبناءها حولها، إذ تتحول أيام القطاف إلى مناسبة عائلية واجتماعية تتجدد كل عام.
ويوضح أن الشجرة تتكون من عدة أجزاء متشابكة، يشبهها بأشجار متفرعة من شجرة أم، ويقول إنها تختلف عن غيرها من أشجار الزيتون المعمرة في فلسطين من حيث الحجم والإنتاج.
ولا تقتصر أهمية الشجرة على قيمتها التاريخية والرمزية، إذ يعتمد المزارعون على الزيتون مصدرا للرزق، فيما يشكل موسم القطاف موردا اقتصاديا للعائلات التي تعمل في زراعته وجمع ثماره.
الجفاف يهدد إنتاج الشجرةويشير أبو علي إلى أن عوامل طبيعية، وفي مقدمتها الجفاف ونقص المياه، أثرت في الشجرة وإنتاجها خلال المواسم الماضية.
ويقول إن الموسم السابق لم يكن جيدا بسبب الجفاف، بينما يبدو الموسم الحالي أفضل نسبيا، معربا عن أمله في توفير مياه للري التكميلي تساعد الشجرة على استعادة إنتاجها في السنوات التي كانت الأمطار فيها أكثر غزارة.
إعلان
ويؤكد أن الشجرة، رغم هذه الظروف، لا تزال خضراء ومثمرة، ويظهر الزيتون على أغصانها خلال الموسم الحالي. لكنه يلفت إلى حاجتها إلى المياه حتى تحافظ على قدرتها على الإنتاج، بالنظر إلى حجمها الكبير.
اعتداءات المستوطنينوتواجه أشجار الزيتون الفلسطينية تحديات لا تقتصر على الظروف الطبيعية، إذ يتعرض مزارعون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية لانتهاكات من مستوطنين إسرائيليين، تشمل الاعتداء على المزارعين والأراضي الزراعية والأشجار. ويجعل ذلك الحفاظ على أشجار الزيتون ومواصلة الاعتناء بها جزءا من معاناة المزارعين في سبيل حماية أراضيهم ومصادر رزقهم.
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية توثيق 136 اعتداء مرتبطا بموسم قطف الزيتون، نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
ووفق الهيئة، تنوعت الاعتداءات بين الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار والغاز والاعتقال، إضافة إلى سرقة الثمار ومعدات القطاف وتخريب الأشجار.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
إقرأ المزيد


