الجزيرة.نت - 10/16/2026 9:59:13 AM - GMT (+3 )
Published On 16/10/2026
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء خلال العام الجاري، لكنه حذّر من تزايد الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يهدد المكاسب الاقتصادية التي حققتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
ووفق وكالة رويترز، رفع الصندوق توقعاته لنمو المنطقة في عام 2026 إلى 4.5%، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 4.3% في أبريل/نيسان الماضي، مستندا إلى قدرة الاقتصادات على التكيف مع اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والإصلاحات الاقتصادية المحلية.
وفي المقابل، تشير توقعات الصندوق إلى تسارع التضخم، مع ارتفاع متوسط معدله من 3.4% في عام 2025 إلى 4.3% خلال العام الجاري، وصولا إلى 5% في عام 2027.
وتختلف هذه التقديرات عن توقعات أبريل/نيسان الماضي، التي رجّحت بلوغ التضخم ذروته عند 5% خلال 2026، ثم بدء تراجعه في العام التالي.
ضغوط التضخموقال مدير الإدارة الأفريقية في صندوق النقد الدولي، الزين زيدان، إن السياسة النقدية يجب أن تظل معتمدة على البيانات الاقتصادية، مع إعطاء الأولوية لإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.
وحذر الصندوق، في تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي، من أن معظم دول المنطقة قد تحتاج إلى مزيد من التشديد النقدي لاحتواء ارتفاع الأسعار.
وتتزامن هذه الضغوط مع ارتفاع تكاليف التمويل، إذ تستحوذ مدفوعات الفائدة حاليا على نحو 12% من إيرادات الحكومات في المنطقة.
كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات من 4% في أواخر فبراير/شباط الماضي إلى 5.2% بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي، مما زاد تكاليف الاقتراض الخارجي.
وحذر صندوق النقد من أن التأخر في إعادة هيكلة الديون قد يعرقل حصول الدول المتعثرة على التمويل، ويعمق أزمات المديونية ويزيد صعوبة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
إعلان
وأشار إلى إحراز إثيوبيا وغانا وزامبيا تقدما في إعادة هيكلة ديونها، رغم استغراق هذه العمليات سنوات.
ويعمل الصندوق على تسريع إجراءات إعادة الهيكلة من خلال دليل إجرائي جديد ونماذج موحدة للاتفاقات بين الدائنين والمقترضين.
تفاوت اقتصادي
وتشير توقعات الصندوق إلى اتساع التباين بين الاقتصادات المصدرة للنفط والدول غير المعتمدة على الموارد الطبيعية؛ إذ يُتوقع ارتفاع فائض الحساب الجاري لدى الدول المصدرة للنفط من 1.6% إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل اتساع العجز لدى الاقتصادات غير المعتمدة على الموارد الطبيعية من 3.4% إلى 5.8%.
وتزداد الضغوط المالية مع توقع انخفاض المساعدات الثنائية بنسبة إضافية تبلغ 12% خلال 2026، بعد تراجعها بنحو 25% في العام الماضي.
وحذر الصندوق من المخاطر المتزايدة لظاهرة "النينيو" المناخية، التي قد تؤثر في الإنتاج الزراعي وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.
وأظهرت محاكاة أجراها الصندوق أن هذه الظاهرة قد تخفض النمو الاقتصادي في المنطقة بنحو نصف نقطة مئوية، وترفع التضخم بمقدار 2.6 نقطة مئوية خلال عام 2027.
وأكد الزين زيدان أن الأوضاع الاقتصادية قد تتدهور بدرجة أكبر من التوقعات الحالية، مشيرا إلى استعداد الصندوق لتقديم تمويل طارئ عبر برامجه الثمانية عشر النشطة في دول المنطقة.
إقرأ المزيد


