الجزيرة.نت - 10/16/2026 9:59:02 AM - GMT (+3 )
Published On 16/10/2026
قلّص الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الفارق مع منافسه اليميني فلافيو بولسونارو قبل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المقرّرة في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، كما فاز في دعوى قضائية أمام المحكمة الانتخابية البرازيلية ضد "ميتا" بشأن تحيز خوارزمي مزعوم لصالح منافسه اليميني.
وأظهر استطلاع التصويت الذي أجرته مؤسسة "داتافوليا" ونُشر أمس الخميس أن المرشحَين يتعادلان إحصائيا، إذا منح فلافيو 51% من الأصوات مقابل 49% للولا، وهي نسبة تقع ضمن هامش الخطأ البالغ نقطتين مئويتين.
وكان الاستطلاع نفسه منح الأسبوع الماضي بولسونارو 52% مقابل 48% للولا، وفي استطلاع آخر أجرته مؤسسة كويست أول أمس الأربعاء حصل بولسونارو على 51% مقابل 49% للولا.
وكان فلافيو، النجل الأكبر للرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، تصدّر الجولة الأولى من الانتخابات في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، بحصوله على 47% من الأصوات مقابل 45% للولا.
ويسعى لولا الذي يطمح للفوز بولاية رئاسية رابعة، إلى استعادة الزخم عبر تعزيز حضوره على وسائل التواصل الاجتماعي، في موازاة اتخاذه إجراءات اجتماعية من شأنها استقطاب الناخبين.
وعلى صعيد متصل، أصدر قاض في المحكمة الانتخابية العليا في البرازيل، أمس قرارا يلزم شركة "ميتا" المالكة لمنصات "إنستغرام" و"فيسبوك" و"واتساب" باتخاذ تدابير فورية لضمان معاملة متساوية للمرشحين الرئاسيين، وذلك قبيل جولة الإعادة المقررة.
يأتي هذا القرار عقب شكوى تقدم بها لولا دا سيلفا ضد الشركة باستخدام خوارزميات متحيزة وقيود تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف دعم المرشح المنافس بولسونارو في السباق الانتخابي.
وقضى القاضي ماركو أوريليو بيليز بأنه لا يحق لشركة "ميتا" تقليل نطاق انتشار المحتوى السياسي، أو تقييد عمليات البحث، أو حذف منشورات بطريقة تؤدي إلى اختلال التوازن بين لولا وبولسونارو. كما ألزم القرار الشركة بضمان تطبيق معايير موحدة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها على كلا المرشحين.
إعلان
وجاء في قرار القاضي بيليز أن "ميتا" ستواجه غرامة يومية قدرها 500 ألف ريال برازيلي (98 ألف دولار) في حال عدم امتثالها للقرار.
وذكرت الدعوى القضائية التي قدمتها حملة لولا أن "ميتا" تعمدت تقليص وصول المواد الدعائية والمنشورات العادية الخاصة بحملة لولا بشكل "غير مبرر". كما أشارت الدعوى إلى أن الشركة لم تلتزم بخطة كانت قد قدمتها سابقا للمحكمة الانتخابية لمعالجة هذه المشكلات.
وحسب حملة لولا فإن الحسابات والإعلانات المرتبطة بفلافيو بولسونارو حظيت بانتشار واسع ومصطنع، لدرجة أن مؤشرات التفاعل معها باتت تضاهي تلك الخاصة بالمشاهير العالميين.
وتشير الشكوى التي قدمها لولا أيضا إلى وجود تفاوت صارخ في أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة "ميتا"، إذ يواجه المستخدمون صعوبة في إنشاء صور دعائية تتعلق بالرئيس البالغ من العمر 80 عاما عبر ميزة "ميتا للذكاء الاصطناعي" في تطبيق "واتساب"، بينما تتاح لهم إمكانية إنشاء صور تروج لمحتوى يدعم فلافيو بولسونارو.
وذكر جيان فيريرا وإيفلين سانتوس، وهما محاميان ضمن فريق حملة لولا، في بيان لهما، أن "ميتا" تتعامل بانتقائية في عرض المحتوى، حيث تفرض قيودا تضر بالرئيس الحالي، بينما تحابي بولسونارو، الذي يُعد حليفا للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وقال المحاميان "من ناحية، يواجه المحتوى الخاص بالمرشح لويز إيناسيو لولا دا سيلفا وداعميه قيودا في الوصول إلى الجمهور، دون أي مبرر أو شفافية. ومن ناحية أخرى، تحظى حسابات تعمل كأدوات سياسية للطرف المعارض بانتشار واسع وغير متناسب ومصطنع، لدرجة أنها تحقق مشاهدات تفوق تلك التي يحصل عليها مشاهير عالميون".
وتطالب حملة لولا المحكمة الانتخابية العليا في البرازيل بإصدار أمر بإنهاء هذه القيود فورا، وإلزام "ميتا" بتعويض التراجع في الوصول إلى الجمهور من خلال مضاعفة نطاق انتشار محتوى لولا، وذلك لتصحيح الضرر الذي لحق بحملته.
وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ومع بدء ناخبي لولا في تقديم شكاوى بشأن استخدامهم لأدوات "ميتا"، صرحت الشركة التكنولوجية العملاقة أمام المحكمة الانتخابية بأنها ترفض الاتهامات بالانحياز لصالح بولسونارو.
وأقرت الشركة بأنها واجهت أعطالا تقنية أثرت على حسابات خارج البرازيل أيضا، مؤكدة في الوقت ذاته أنها تعمل وفقا للوائح الانتخابية البرازيلية بالكامل، وأنها ملتزمة بتوفير فرص متساوية لجميع الأحزاب السياسية على منصاتها.
إقرأ المزيد


