موقع سي ان ان بالعربية - 10/16/2026 9:44:57 AM - GMT (+3 )
(CNN)-- خاض المرشحون مناظرات محتدمة، مساء الخميس، في اثنتين من أكثر سباقات مجلس الشيوخ تنافسية في البلاد، مما كشف عن مدى حدة هذه المنافسات وطابعها الشخصي.
ففي ولاية مين، طلب المرشح الديمقراطي تروي جاكسون من السيناتور الجمهورية سوزان كولينز أن "تخرس"، وذلك بعد أن أشارت إلى أن أحد المحتجين كان من أنصاره. أما في ألاسكا، فقد شكك السيناتور الجمهوري دان سوليفان في "نزاهة" منافسته الديمقراطية ماري بيلتولا، مستشهداً بادعاءات حول سوء معاملتها للموظفين.
وقالت بيلتولا خلال سجال آخر: "أعتقد أن سكان ألاسكا قد ضاقوا ذرعاً بالكذب وعدم الأمانة. يا دان، ينبغي أن تخجل من نفسك".
ورغم المسافة الشاسعة التي تفصل بين الولايتين، إلا أن كلا السباقين يُعدان حاسمين لتحديد الأغلبية في مجلس الشيوخ. وتسعى كولينز، وهي جمهورية معتدلة، لإعادة انتخابها في ولاية تميل عادةً للديمقراطيين، بينما يخوض سوليفان سباقاً للفوز بولاية أخرى في ألاسكا، التي تميل أكثر نحو الحزب الجمهوري، حيث تحظى بيلتولا -وهي عضوة سابقة في الكونغرس- بشهرة واسعة.
وأظهرت المناظرتان مدى تحول الحرب التي يشنها الرئيس دونالد ترامب في إيران إلى عبء سياسي على أعضاء الحزب الجمهوري شاغلي المناصب. فقد صرّح سوليفان بأن هذه الحرب "يجب أن تنتهي قريباً"، بينما واصلت كولينز التأكيد على أن ترامب كان ينبغي عليه التشاور مع الكونغرس بشأن هذا النزاع.
وزادت كولينز من تباعدها عن ترامب بشأن الحرب مع إيران، إذ جددت انتقاداتها للحرب مع إيران، في الوقت الذي تواصل فيه السيناتورة الجمهورية عن ولاية مين النأي بنفسها عن ترامب.
وعندما سُئلت عما إذا كان ينبغي استشارة الكونغرس قبل أن يتخذ ترامب قراراً بخوض الحرب، أجابت كولينز: "كان ينبغي بالتأكيد استشارة الكونغرس".
لكن كولينز أضافت أن "قانون صلاحيات الحرب" منح ترامب المرونة اللازمة لاتخاذ إجراءات منفردة خلال الأيام الستين الأولى من النزاع؛ وهو ما يفسر، بحسب قولها، سبب عدم شروعها في التصويت لتقييد صلاحيات ترامب الحربية إلا بعد انقضاء تلك الأيام الستين الأولى.
وبمناظرة ألاسكا، اضطر سوليفان مراراً وتكراراً للتعامل مع قضايا لم يجعل فيها ترامب السباق الانتخابي سهلاً بالنسبة له؛ فالحرب في إيران، على سبيل المثال، أدت إلى ارتفاع كبير بشكل خاص في تكاليف الوقود في الولاية.
وقال سوليفان إنه عارض تقييد صلاحيات ترامب المتعلقة بإيران؛ لأنه يدعم الهدف العام المتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي، لكنه أضاف أن الحرب "يجب أن تنتهي قريباً".
وتابع سوليفان: "تكاليف الطاقة الناتجة عن هذه الحرب باهظة للغاية، لكن... أفضل طريقة لخفض تكاليف الطاقة في ألاسكا هي زيادة إنتاج الطاقة من قِبل سكان ألاسكا ولصالحهم"، مشيراً إلى أنه لا يمكن الوثوق في دعم بيلتولا لهذا التوجه.
من جانبها، حمّلت بيلتولا سياسيي واشنطن مسؤولية "شن حروب لا تنتهي، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليفنا بشكل صاروخي"، كما سخرت من محاولة سوليفان تحويل دفة النقاش نحو موضوع إنتاج الطاقة محلياً.
وقالت: "لقد كنت دائماً من أشد الداعمين لعمليات التنقيب في ألاسكا؛ فهذه ليست القضية المطروحة هنا".
واصل سوليفان إظهار تباين في المواقف مع ترامب، وذلك عند سؤاله عن خطة ترامب لشراء الديزل الروسي؛ إذ جدد معارضته لهذه الفكرة قائلاً: "لا أعتقد أنها فكرة جيدة على الإطلاق"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه "قاد للتو الجهود" الرامية إلى تمرير عقوبات جديدة ضد روسيا في الكونغرس.
إقرأ المزيد


